الاسلاميون في المغرب يتجنبون التركيز علي الدين ويقللون من استطلاعات تضعهم في صدارة القوي السياسية
الاسلاميون في المغرب يتجنبون التركيز علي الدين ويقللون من استطلاعات تضعهم في صدارة القوي السياسيةالرباط ـ رويترز: قال زعيم حزب العدالة والتنمية الاسلامي المغربي الذي تشير استطلاعات الرأي الي أنه سيفوز بالانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل ان الحزب سيصب اهتمامه علي مكافحة الفساد والفقر وليس علي الدفع ببرنامج عمل أصولي.وقال سعد الدين العثماني الامين العام لحزب العدالة والتنمية والذي قد يصبح أول رئيس وزراء اسلامي للمغرب ان حزبه المعتدل يمكن مقارنته بالاحزاب الديمقراطية المسيحية في أوروبا.واضاف في مقابلة مع رويترز ان حزب العدالة والتنمية حزب سياسي ذو مرجعيات اسلامية. وحزب العدالة والتنمية هو ثالث كتلة في البرلمان المغربي المكون من 325 مقعدا حيث يأتي مباشرة خلف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يهيمن علي ائتلاف وسطي حاكم مع حزب الاستقلال القومي. غير أن استطلاعا للرأي أجراه المعهد الجمهوري الدولي ومقره الولايات المتحدة أظهر أن حزب العدالة والتنمية قد يكتسح حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاستقلال ويفوز بنحو 47 في المئة من الاصوات مقابل 29 في المئة للحزبين الحاكمين. وقلل العثماني من أهمية الاستطلاع والتوقعات بفوز حزب العدالة والتنميـــة والتي قد تثير القلق بين النخبة العلمانية بالمغرب. واضاف خلال المقابلة التي جرت الخميس ان التوقعات لا تصادفها الحقائق والوقائع دائما وأن الافضل التريث وعدم التفكير في الامر قبل فترة طويلة من الانتخابات. وأضاف أن اراء الناخبين يمكن أن تتغير وأن الانتخابات لن تجري غدا. وفي حال فوز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات البرلمانية المقررة في 2007 فسيكون أول فوز لحزب اسلامي في شمال أفريقيا منذ كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ في الجزائر علي وشك الفوز بالانتخابات البرلمانية في عام 1991. وكانت الجبهة الاسلامية للانقاذ حققت تقدما رائدا عقب المرحلة الاولي من الانتخابات غير أن الجيش الجزائري ألغي الانتخابات قبل الجولة الثانية والنهائية مما أدي الي اشتعال حرب أهلية دامت أكثر من عقد وأسفرت عن سقوط قرابة 200 ألف قتيل.وادراكا منه للتجربة الدامية في الجزائر يبعث حزب العدالة والتنمية رسائل تشير الي الوسطية في الداخل والخارج. ومن المتوقع أن يبدأ العثماني ومسؤولون اخرون بالحزب الشهر القادم زيارات الي فرنسا والولايات المتحدة ودول أخري لحشد الدعم للبرنامج المعتدل للحزب. وقال العثماني ان واجبهم هو الوصول الي الغرب والاستماع الي ما يقوله. وأضاف أنهم ينبغي أن يكون لهم اتصال مع الغرب وأن يستخدموا السلوك الحميد لكسب القبول والاحترام. وقال الحزب ان الفساد المتفشي في الجهاز الاداري للحكومة هو العقبة الرئيسية أمام مكافحة الفقر والامية والبطالة. وتقر الحكومة بتأثير الفساد في البلاد وتدرس انشاء وكالة لمحاربته. وتشير الاحصائيات الرسمية الي أن أربعة ملايين شخص يقعون تحت خط الفقر من بين سكان المغرب البالغ عددهم 30 مليونا كما أن 12 مليونا منهم لا يمكنهم القراءة أو الكتابة فيما تزيد نسبة البطالة علي 10 في المئة. وقال العثماني ان المغاربة بحاجة الي استخدام جميع طاقاتهم للتعامل مع مشاكلهم ومواجهة التحديات العديدة التي يواجهونها وأنه لذلك ينبغي علي المغاربة تعبئة وحشد جميع قواهم وتجنب الطائفية.