ان الخطأ الذي يرتكبه حكام الخليج ومعهم حكام تركيا بات واضحا للقاصي والداني، ولا نبالغ ان قلنا ان هذا هو اكبر درجة من عداء الصهاينة للسوريين وللنظام السوري، وقد ثبت ما لا يدع مجالا للشك من خلال ارتباط وتبعية الكثير قصدا او دونه بالمشروع الصهيو – امريكي الذي يستهدف دول محور المقاومة الذي تعتبر سورية جزءا منه والجمهورية الاسلامية الايرانية اساسه.الصراعات الداخلية في سورية والفتنة التي ايقظها الخليجيون وهذه الحرب الشاملة الدائرة رحاها في كل ربوع سورية ضد النظام والشعب السوريين تبدو وكأنها حرب بالوكالة عن ‘اسرائيل’ والولايات المتحدة ودول اوروبية، يراد لها ان تكون مدخلا لشن عدوان على الجمهورية الاسلامية الايرانية وسحق حزب الله في لبنان والقضاء على الجهاد الاسلامي وحماس في غزة.وقد صار جليا من خلال هذا النهج المتبع في تحالف دول خليجية وتركيا مع الطرح الصهيو – امريكي في تعاطيها مع دول محور المقاومة ان ما يهدف اليه محور الشر والدمار المتمثل في الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها هو اجتثاث الاسلام الثوري الراديكالي في ايران، والقضاء على محور المقاومة، واستبداله بمحور عميل وخائن لقضايا الامة العربية والاسلامية وناهبا لمصالحها، واستقدام انظمة تأخذ من الاسلام ما تبارك فيه واشنطن وترضى عنه تل ابيب يخدم مصالحها وتضمن به سيطرتها على خيرات الشعوب وتكرس هيمنتها على المنطقة العربية والاسلامية الى حقب قادمة.من اجل كل ذلك كتب حكام الخليج على انفسهم ومعهم حكام تركيا ان اموال نفط الامة وارضها وسلاحها حلال على المرتزقة الارهابيين والجماعات المسلحة والمتطرفة في سورية وقتل الابرياء او تهجيرهم الى دول الجوار في الفلاء، في ظروف قاسية ولا انسانية.استبدال نظام بشار الاسد بنظام عميل لامريكا مرضى عنه من قبل مملكات الخليج هو المطلوب في المرحلة الراهنة، يليه الاجهاز على حزب الله واغتيال امينه العام حسن نصر الله الذي استطاع كسب حب الملايين من ابناء الامة العربية والاسلامية، ثم ضرب حركة المقاومة الاسلامية في فلسطين المحتلة، بعد ذلك يليه في المرحلة الثالثة شن حرب شبه عالمية على الجمهــــورية الاســــلامية الايرانية التي تنتظرها دول الخلـــيج بفارغ الصبر والتوسلات، كتلك التي خاضــتها امريكا وحلفاؤها ضد نظام صدام حسين بكذبة امتلاكه لاسلحة الدمار الشامل. نقول هيهات لاصحاب هذه المشروع التدميري ان يحققوا اهدافهم او ينجزوا وعدهم، فهناك رجال شرفاء ملتزمون بقضايا وهموم امتهم العادلة، والوعد لا ينجزه الا الصادقون مع انفسهم المخلصون في اعمالهم لربهم وشعوبهم. ان محور المقاومة هذا سيهزم محور الشر والطغيان وسيذل عملاءه، وسيجعلهم ينكصون على اعقابهم. فالشعوب العربية والاسلامية صارت مقاومة، لانها تريد العزة والكرامة والحياة والذي يريد الحياة لا تثنيه عن عزمه رشاوى ولا ترهبه دبابات.المصطفى الكبوسي – مراكش