الاسم المستعار بين الخوف والحرية اللامحدودة

حجم الخط
0

الاسم المستعار بين الخوف والحرية اللامحدودة تمارا محمدتقف حائراً تارةً أمام ما تحمله مفرداتها من معاني غريبة مُبهمة في كثير منها، ومبتسماً تارةً أخرى لطرافة ما يعكسه البعض منها.’ألقاب اختارها الكثير من روّاد شبكة ‘الانترنت’ ممن تناثروا ما بين صفحات Nick name الأسماء المُستعارة ‘الفيسبوك’ والمنتديات وغيرها، مما تصدره هذه الشبكة من جديد.

منها ما سيطرَ ‘الغموض’ عليها، حيث لا تعلم ان كان حاملها ذكراً أم أُنثى، وأُخرى حملت أسماء لمشاهير أو مفردات متداولة متعارف عليها يتم استخدامها متى جلس المُستخدم أمام شاشة جهازه نازعاً بذلك مُسماه الحقيقي. ‘جود….’ احدى من اختارت أن تُعبر عن نفسها بهذه الطريقة. وحول السبب الرئيسي الذي حال حسبما تقول دون استخدام اسمها الصريح قالت، ‘ما دفعني لذلك هو الخوف خاصة أن صفحات الانترنت كالفيسبوك مثلا تحوي الملايين من الأشخاص، منهم من على معرفة شخصية بي ولا أرغب في هذه الحالة بأن يكونوا على دراية بأمور أُحب كتابتها واراء معبرة عني على أنها عائدة لي’، مما يدفعها، كما تقول، للتوقيع باسم مستعار. وأشارت موضحة أن اختيارها لاسم ‘جود’ تحديداً كان بدافع حبها لهذا الاسم، الذي طالما تمنت لو كان والداها قد قاما بتسميتها به، مُضيفة أيضاً كونه اسما عربيا. وفي ما يختص ‘بالجزء الاخر المخفي’، اكتفت باخبارنا، لأنه اسم غير عربي كان السبب وراء اختيارها له، كونها أرادت أن يكون ما اختارته اسماً لها جامعاً ما بين اللغتين العربية واللغة الاجنبية.

أما ‘سارة’ 19 عاماً فاختارت أن تجمع بين طرفي المعادلة، حيث أنها أنشأت صفحتين تعودان لها على ‘الفيسبوك’، احداهما استعانت بها بالاسم المُستعار للتعبير عنها، والأُخرى بالاسم الصريح. معللة ذلك كما تقول ‘بحسب الوضع’ فان كانت على معرفة شخصية بالمُستخدم قامت بالتصريح باسمها الصريح، وان كانت لا فضلت الاستعانة بالاسم المُستعار، مشيرة الى أن الانسان ‘مُضطر’ لذلك ما دام الطرف الاخر مجهولاً بالنسبة له حيث لا يعلم من يُخاطب.

وأضافت ‘سارة’ أن اعتقادها للجوء الكثيرين للتعبير عن أنفسهم بأسماء مستعارة يكمُن بما يمنحهم اياه من حرية التعبير عن كل ما يجول بداخلهم ‘من دون حدود’. في حين أن ‘شروق خطاطبة’ 17 عاماً ترفض الاستعانة بالاسم المُستعار عائداً ذلك كما تقول الى أن من يلجأ لمثل هذا الأسلوب يكون بدافع ‘التسلية والترفيه’ مُشددة خطاطبة بأن ‘أكثر ما يمكن أن تقوله في مثل هذا النطاق انهم أشخاص غير صريحين مع ذاتهم تحديداً’. الدكتورة النفسية دلال العلمي تقول ان معظم من يفضلون الاختفاء خلف الاسم المُستعار هم عادةً من يدفعهم ‘خوفهم’ من جانب الأسرة التي قد تعارض استخدام ابنائها ‘للانترنت’ أو التعريف عن أنفسهم باسمهم الصريح الى استخدام الاسم المُزيّف.

وأضافت العلمي أنه ومن جانب اخر فان اللجوء لهذا المُسمى الوهمي عادة ما يكون أحد الأساليب التي يتبعها بعض من الأشخاص بهدف ‘الكذب’ و’النفاق’ عن طريق اعطاء معلومات كاذبة لا تمت بصلة عن حقيقتهم بهدف الوصول لغاية ما. مُشيرة الى أن هذه الشخصية عادةً ما تعاني من توتر وضعف نفسية وعدم ثقة بالنفس.

وشددت الدكتورة دلال العلمي على أن للأخلاق هنا واتقاء الله سبحانه وتعالى في سلوك أي فرد كلمة الفصل التي تحول دون العمل بمثل هذه الأساليب. ‘ كاتبة من الاردن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية