الاسهم السعودية تقود صعود البورصات الخليجية بعد الاعلان عن تدخل الحكومات

حجم الخط
0

الاسهم السعودية تقود صعود البورصات الخليجية بعد الاعلان عن تدخل الحكومات

الاسهم السعودية تقود صعود البورصات الخليجية بعد الاعلان عن تدخل الحكوماتالرياض ـ من سهيل كرم: عاودت اسواق الاسهم في دول الخليج العربية الصعود امس الخميس منتعشة من اشد هبوط لها في سنوات بعد تدخل الحكومات ورجل الاعمال السعودي الملياردير الامير الوليد بن طلال لايقاف موجة من عمليات البيع المذعورة. غير ان محللين قالوا انه لم تبد علامة علي ان اسواق الخليج خرجت تماما من المأزق الذي تمر به.وكانت بورصات المنطقة فقدت قوة دفعها هذا العام بعد انتعاش دام أشهرا وأذكته عائدات النفط القياسية المرتفعة الامر الذي جعل هذه البورصات من بين اعلي الاسواق الصاعدة تكلفة في العالم. واضر الهبوط بشدة بالمستثمرين الافراد الذين افرطوا في الاقتراض من اجل الاستثمار واضطروا الي البيع وهم مذعورون يوم الثلاثاء حينما هوت بورصات المنطقة. ومع اطلاق الحكومات وعودا باتخاذ اجراءات لدعم الاسعار واقبالها في بعض الحالات علي شراء الاسهم بنشاط انتعشت معظم البورصات امس الخميس. فقد اغلق مؤشر الاسهم السعودية مرتفعا تقريبا بنسبة الخمسة في المئة المسموح بها خلال يوم تعامل واحد الي 16356 نقطة. وكان المؤشر هبط اكثر من 31 في المئة منذ بلوغه ذروة في 26 من شباط (فبراير) الماضي. وكان اغلاق الثلاثاء ادني اغلاق له في اكثر من اربعة اشهر. وتمثل سوق الاسهم السعودية نحو نصف القيمة السوقية لاسواق الاسهم في اكبر منطقة منتجة للنفط في العالم وتحدد في معظم الاحيان اتجاه اسواق المنطقة. واسهم في انتعاش الاسهم السعودية اعلان الامير الوليد بن طلال عزمه استثمار بين خمسة مليارات وعشرة مليارات ريال (من 1.3 مليار الي 2.7 مليار دولار) في السوق المحلية. ونقلت صحيفة (الاقتصادية) عن الامير الوليد بن طلال قوله امس الخميس انه يخطط لطرح حصة تبلغ 30 في المئة من مجموعة المملكة القابضة في البورصة السعودية هذا العام. وامتنع المتحدث باسم الوليد عن التعليق علي التقرير. وينتظر أن يكون الطرح الاول للاكتتاب العام في أسهم المملكة القابضة هو الاضخم علي الاطلاق في منطقة الخليج وأن يساعد علي امتصاص جزءا كبيرا من السيولة الناجمة عن عائدات النفط والتي دفعت أسعار الاسهم الي مستويات مرتفعة بدرجة خطيرة.وأغلق مؤشر سوق دبي المالي مرتفعا 3.95 في المئة الي 623 نقطة، بينما أغلق مؤشر سوق ابوظبي مرتفعا 3.4 في المئة . وجاء اغلاق مؤشر دبي فوق مستوي 600 نقطة بعد ان ختم التعامل دون هذا المستوي يوم الاربعاء وذلك للمرة الاولي منذ نيسان (ابريل) من العام الماضي.وتغلق الاسواق يوم الجمعة ويستأنف بعضها التعامل يوم السبت والبعض الاخر يوم الاحد. وقال وضاح الطه رئيس وحدة الاستراتيجيات في شركة اعمار للخدمات المالية في الامارات انه كان هناك بعض الدعم من صناديق حكومية او شركات قابضة. واضاف ان هناك حوافز حكومية غير مباشرة للصناديق الكبري من اجل الشراء، لكن الامر لا يتعدي كونه حرفية فالاسعار جذابة جدا. وتوقع محللون أن تكبح الحكومات أي تراجع حاد محذرين من ان انهيار الاسواق ستكون له تداعيات وخيمة في بلدان لا تتسامح كثيرا مع أي سخط عام وتشعر بالقلق ازاء تنامي التشدد بين سكانها الاخذين في النمو. وقبل حركة التصحيح الاخيرة كانت الاسهم في أسواق المنطقة يجري تداولها بمايعادل تقريبا ثلاثة امثال معدل السعر الي الربحية علي مؤشر ام.اس.سي.اي للاسواق الناشئة.وقال محمد فخرو الاستشار في مؤسسة كيه.بي.ام.جي في قطر ان انتعاش امس من غير المحتمل ان يستمر. وقال المستثمرون يبحثون عن عوائد سريعة لكن انتعاش اليوم كان دافعه الاساسي المضاربة. ولا توجد عوامل أساسية تدفع هذا .وكان محللون توقعوا أن تحاول الحكومات كبح أي تراجع حاد محذرين من ان انهيار الاسواق ستكون له تداعيات وخيمة في بلدان لا تتسامح كثيرا مع أي سخط عام وتشعر بالقلق من تنامي التشدد بين سكانها الاخذين في النمو. وفجر هبوط الاسواق احتجاجات في الكويت خلال الاسبوع. وامس قالت صحيفة بيننسيولا القطرية ان رجال الدين المسلمين يقولون انهم قلقون من احتمال حدوث مشكلات اجتماعية بسبب هبوط اسواق الاسهم. وقال عبد المنعم عداس من شركة أبو الخير للاستشارات المالية ان ما فعلته الحكومات الخليجية الاربعاء جاء متأخرا حيث مني الكثير من المستثمرين الافراد بخسائر فادحة ويتعين أن يتحمل شخص ما المسؤولية الكاملة عن ذلك. وقالت الحكومة السعودية أمس الاول انها تبحث اجراءات لتعزيز السيولة في السوق تتضمن خفض القيمة الاسمية للاسهم والسماح للاجانب بالاستثمار مباشرة في البورصة.وفي الامارات قرر مسؤولون كبار تنظيم عمليات الطرح العام الاولي لاسهم الشركات وزيادة سقف القروض المصرفية للاسثتمار في سوق الاسهم بهدف تعزيز السيولة وكبح التراجع. واغلق مؤشر الاسهم القطرية مرتفعا 2.82 في المئة.ومع اغلاق بورصة الكويت كان سوقا البحرين وعمان أصغر سوقين هما الخاسرين الوحيدين وأغلقا علي انخفاض طفيف. واستثمر ملايين العرب في منطقة الخليج في أسواق الاسهم علي أمل ركوب موجة ارتفاع طويلة الامد تقودها عائدات نفط قياسية. واقترض كثيرون مبالغ كبيرة للاستثمار في البورصة. ويقدر أن الاقراض المصرفي السعودي للاستثمار في سوق الاسهم ارتفع 1500 في المئة منذ عام 2002 في حين نما في الكويت أكثر من 330 في المئة. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية