الاسواق العالمية تتطلع الى اجراء من المركزي الامريكي يسهم بحل ازمتها

حجم الخط
0

فرانكفورت – ا ف ب: تتطلع اسواق المال العالمية المنهكة الى مؤشرات من الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الاميركي) على صفقة حوافز نقدية، في الوقت الذي يحاول القادة السياسيون الاميركيون استعادة الثقة في قدرتهم على معالجة العجز والديون الاميركية. وتتركز انظار المستثمرين على اجتماع لجنة الاسواق المفتوحة الفدرالية في البنك التي بدأت امس رغم ان بعض خبراء الاقتصاد شككوا في استعداد البنك عن الكشف عن جولة ثالثة من شراء السندات. ويتوقع ان يقوم البنك بمراجعة السياسات وسط شكوك حول مدى قدرته على الحيلولة دون حدوث ركود وتدهور الاسواق عقب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة. ويأتي الاجتماع بعد يوم من تدهور اسواق المال الى ادنى مستوياتها منذ ازمة عام 2008. ويتوقع ان يواجه رئيس البنك بن برنانكي وفريقه المتخصص في تحديد اسعار الفائدة اصعب تحد لهم هذا العام حيث أن عليهم ان يعيدوا الثقة في ما وصفوه مرارا بـ’الانتعاش’ الذي يبدو الان وهميا. وفي اوروبا خفف قيام البنك المركزي الاوروبي بشراء سندات منطقة اليورو من الضغوط على الحكومتين الايطالية والاسبانية. الا ان اسواق المال العالمية الكبرى واصلت تسجيل الخسائر بعد التدهور الذي شهدته يوم الاثنين والاسبوع الماضي. وبفضل جهود الرئيس الاميركي باراك اوباما وعدد من قادة العالم لاعادة الثقة، سجلت بعض الاسواق مكاسب او على الاقل حدت من خسائرها التي تسببت بها المخاوف من حدوث ركود جديد. ففي البورصة الاميركية سجل مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية ارتفاعا بنسبة 2′ في التعاملات المبكرة امس قبل ان يتراجع بشكل طفيف، فيما ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 2,6′. وعند الساعة 14,15 تغ ارتفع داو جونز 183.99 نقطة (1,7′) ليصل الى 10993,84 نقطة. اما مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع فقد ارتفع بنسبة 24.43 نقطة (2,18′) ليصل الى 1143,89 نقطة، بينما سجل مؤشر ناسداك ارتفاعا ب60,57 نقطة (2,57′) ليصل الى 2418,26 نقطة. وفي اسبانيا صرحت وزير المالية الينا سالغادو لاذاعة اوندا كيرو ان دول منطقة اليورو ستعقد بلا شك اجتماعا لبحث الازمة المالية في مطلع ايلول/سبتمبر. وقالت ‘نحن نجري محادثات هاتفية، وسنعقد بلا اي شك اجتماع في اول ايام ايلول’. وأمس جدد رئيس البنك المركزي الاوروبي جان-كلود تريشيه التأكيد مرة اخرى على انه على الحكومات خفض العجز العام وتقوية وضعها المالي. وقال في برنامج اذاعي ‘نتوقع من الحكومات ان تقوم بما نعتبره عملها وواجبها’. ومن بين القضايا الاقتصادية المقلقة في اوروبا معدلات الدين في بريطانيا وفرنسا التي يتعين عليهما تقديم مساهمة كبيرة للاقراض الطارئ لكل من ايطاليا واسبانيا اللتين تعتبران الدولتين التاليتين بين دول منطقة اليورو المهددتين اقتصاديا. ورأت جنيفر ماكيون الخبيرة الاقتصادية البارزة في ‘كابتال ايكونوميكس’ ان ‘المخاوف المتزايدة بشأن وضع فرنسا المالي اظهرت اتساع ازمة الديون في دول اليورو’. واكدت ان ‘اي تخفيض للتصنيف الائتماني سيحد بشكل كبير من قدرة صانعي السياسات على توفير الدعم اللازم والضروري لدول اليورو’. وطرحت السندات الفرنسية لعشر سنوات امس بعائد 3.217′ مقارنة بالسندات الالمانية البالغ عائدها 2.355′. وانخفض عائد السندات الاسبانية والايطالية الى 5.063′ و5.202′ على التوالي مقارنة مع 5.138′ و5.277′ مساء الاثنين، بعد شراء البنك المركزي الاوروبي سندات من السوق. وفي موسكو قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء ان حكومته مستعدة لضخ السيولة في السوق الروسية بعد ان تأثرت الاسواق المحلية والعملة الروسية بخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة. ونقلت وكالات الانباء عن بوتين قوله ‘نحن في روسيا نعتقد اننا يجب ان نتابع السيولة بدقة.. ان وزارة المالية والبنك المركزي يراقبان الوضع، واذا لزم الامر سنستخدم مختلف القنوات لضخ السيولة في السوق’. الا انه لم يكشف تفاصيل عن طبيعة التدخلات المحتملة، كما لم تصدر وزارة المالية او البنك المركزي اية توضيحات فورية. وسجل مؤشر ‘ام.

اي.

سي.

اي.

اكس’ الرئيسي سجل ارتفاعا عقب تصريحات بوتين، بعد ان كان خسر خمسة بالمئة. وتتأثر روسيا بشكل خاص بالمخاطر العالمية نظرا لان اقتصادها يعتمد بشكل كبير على العائدات من صادرات الغاز والنفط فيما لا يزال سوقها حديث النشاة لدرجة لا تسمح له بالنمو بشكل مستقل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية