الاسواق الليبية تستعد لحلول عيد الفطر وسط منافسة وغلاء تجاريين
الاسواق الليبية تستعد لحلول عيد الفطر وسط منافسة وغلاء تجاريينطرابلس من الصادق الترهوني: تحولت شوارع المدن الليبية مع دخول شهر رمضان أسبوعه الأخير الي ما يشبه خلية النحل جراء تدفق آلاف الليبيين مصحوبين بأطفالهم لشراء ملابس العيد.ومع بدء الليبيين استعداداتهم لحلول عيد الفطر، ظهرت ملامح الازدحام امام محلات الالبسة التي تعرض آخر التصاميم الأوروبية والآسيوية.لكن في ظل ارتفاع أسعار الملابس المستوردة من الخارج تبقي الملابس التقليدية أو كما يطلق عليها اللباس العربي جزءا لا يتجزأ من متطلبات استقبال العيد للعائلات الليبية، وذلك علي الرغم من الازدحام والحركة الكثيفة للسيارات والمارة التي تستمر حتي الساعات الأولي من صباح كل يوم.واللافت خلال الموسم الحالي هو الشكوي من الغلاء والتي يطلقها المستهلكون والباعة علي حد سواء. فالباعة يخشون كساد بضاعتهم بسبب ضعف القدرة الشرائية، والمواطنون يحاولون تأمين ما يحتاجونه بـ التي هي أحسن ، وبأقل الأسعار،نظراً لما انفقوه منذ بداية شهر رمضان علي الأطعمة والحلويات.والشكوي المشتركة من الغلاء، لا تمنع الليبيين من السعي لتأمين ملابس العيد بوصفها عادة ثابتة يصعب تغييرها أو تعديلها حتي.وفيما يعبر غالبية الليبيين عن سعادتهم لتحسن الأوضاع الاقتصادية وازدهار التجارة لجهة فتح المحلات الفاخرة، فإن البعض يتذمر من الغلاء ويتحسر علي الأسواق التي كانت تديرها الدولة، إذ كانت الاسعار لا تتجاوز التكلفة تقريباً.وقال التاجر عبدالسلام صابر صحيح أن الملابس مرتفعة الثمن ولكن هذه ليست مشكلتنا .. فالمشكلة تكمن في الموردين .إلا أن أحد الزبائن رد بالقول نحن لا نتحدث عن الغلاء ولكن عن فرق السعر الكبير بين سوق وآخر وحول نفس البضاعة .وقد بدا المشهد التجاري في الاسواق الليبية مختلفاً هذا العام عن غيره من الاعوام السابقة، بعد اتجاه البلاد الي اقتصاد السوق وفتح الأخير أمام الشركات الأجنبية ورجال الأعمال والتجار الذين أغرقوا السوق بمختلف أنواع البضائع ومن عدة مصادر وبأسعار تتراوح بين المعقولة والفاحشة الغلاء .ولم يعد زبائن الأسواق الليبية حكرا علي المواطنين بل باتت تضم زوارا من مواطني دول الجوار خصوصاً من تونس والجزائر الذين يرون أن الأسعار في ليبيا أرخص من دولهم.وقال التونسي التيجاني سمير اصطحبت عائلتي معي في رحلة قد تستغرق يومين لشراء ملابس العيد لأطفالي ، واصفاً الأسعار في ليبيا بأنها معقولة وارخص من تونس ولهذا يفضل آلاف التونسيين الحضور الي هنا للتسوق .واشارت زوجته هند الي أن ما يدفع مواطنيها لزيارة ليبيا للتسوق هو عدم الشعور بأنهم خارج بلادهم..فالمعاملة التي نلقاها هنا عادية جدا وتشعرنا وكأننا في بلادنا .يشار الي ان حركة التبادل التجاري بين تونس وليبيا تجاوزت المليار دولار، بحسب احصائيات ليبية رسمية.ومع تزامن بداية العام الدراسي في ليبيا مع حلول شهر رمضان ثم عيد الفطر تكون العائلات قد وقعت تحت ضغوط مالية واجتماعية مرهقة، الأمر الذي دفع الحكومة الي صرف مكافأة لجميع الليبيين بمتوسط قدره 200 دينار لمساعدتهم علي تغطية جزء من احتياجاتهم ومصاريفهم.الدينار الليبي يساوي 0.8 دولار امريكي. (يو بي آي) 4