الاسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال اوضاعهن مأساوية واتهام السلطة باهمال قضية اسري القدس وداخل الخط الاخضر

حجم الخط
0

الاسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال اوضاعهن مأساوية واتهام السلطة باهمال قضية اسري القدس وداخل الخط الاخضر

حشرات في وجبات الطعام وفئران في الزنازين: الاسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال اوضاعهن مأساوية واتهام السلطة باهمال قضية اسري القدس وداخل الخط الاخضر رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: تعيش الاسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الاسرائيلي اوضاعا مأساوية الي جانب السياسة القمعية التي تتبع ضدهن.وتفرض ادارة سجن تلموند علي الاسيرات الفلسطينيات عقوبات لاتفه الاسباب مثل الحرمان من زيارة الاهل، والعزل في الزنازين، والغرامات المالية والحرمان من الرسائل. وأفادت الأسيرة آمنة مني المحكومة بالسجن المؤبد وهي ممثلة الأسيرات في سجن تلموند لمحامية نادي الأسير حنان الخطيب ان الوضع الإنساني والصحي للأسيرات متدهور اضافة الي ممارسة إجراءات قمع مشددة من قبل إدارة السجن بحقهن.وقالت مني انه يوجد نية لدي إدارة السجن بنقل الأسيرات إلي سجن آخر وعلي الأغلب سجن الرملة، وان الأسيرات يرفضن هذه الفكرة.وعن الأوضاع الداخلية في السجن قالت مني ان التدفئة معدومة داخل الغرف، والبرد قارس، وان المياه الساخنة لا تتوفر إلا بعد الساعة الثانية عشرة ظهراً. وقد تقدمت الأسيرات بعدة طلبات إلي إدارة السجن من اجل توفير تدفئة ومياه ساخنة إلا أن طلباتهن قوبلت بالرفض.وأشارت مني إلي أن ساحة الاستراحة خارج الزنازين لا يوجد فيها مقاعد للجلوس وغير مغطاة للحماية من مطر الشتاء.وعن الأكل المقدم للأسيرات قالت مني انه قذر حيث يوجد به أحيانا قاذورات وحشرات وأعقاب سجائر، وتم تقديم شكوي لإدارة السجن بخصوص هذا الموضوع ولم يحصل أي تقدم. وتطرقت مني الي سياسة تفتيش الغرف في ساعات المساء، وقالت ان السجانين يقومون بالعبث بمحتويات الغرف وقلب اغراض الاسيرات رأساً علي عقب ولا يحترمون خصوصيات أي اسيرة. كما تطرقت مني الي مشكلة الفئران داخل غرف الاسيرات، وما تحدثه هذه الفئران من اتلاف لملابس الاسيرات.ومن جهة اخر ناشدت عائلة الـمعتقلة مها قاسم العارضة (26 عاما) من مدينة جنين الـمؤسسات الحقوقية والإنسانية، التدخل من أجل الإفراج عنها من سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك لعدم مشروعية اعتقالها، ولكونها أُماً لطفلين أحدهما رضيع.وقال منتصر حبايبة، زوج الـمعتقلة العارضة، إن قوات الاحتلال اقتحمت منزله فجر الرابع والعشرين من الشهر الجاري، واعتقلت زوجته الـموظفة في دائرة سير جنين، واقتادتها إلي جهة مجهولة، بعد الاعتداء عليها بالضرب الـمبرح، الذي تسبب بتساقط بعض أسنانها.ونفي حبايبة، الادعاءات الإسرائيلية، التي زعمت أن زوجته كانت بصدد تنفيذ عملية تفجيرية داخل الخط الأخضر، وأكد الزوج أن هذا الادعاء عار عن الصحة جملة وتفصيلا، قائلاً إن زوجته، كانت تعيش حياتها الطبيعية، شأنها شأن أي أم ترعي أطفالها.وذكر الزوج أن الاتصالات التي أجراها مع عدة مؤسسات، أوصلته إلي أن قوات الاحتلال نقلت زوجته إلي سجن الرملة، وتمنع أي شخص من زيارتها، دون معرفة الأسباب.وقال إن زوجته الـمعتقلة أم لطفلين هما بتول البالغة من العمر ثلاث سنوات، وأحمد الذي لـم يتجاوز من العمر العام والنصف، وهما في سؤال دائم عن أمهما، ويبكيان ليل نهار عليها، مشيرا إلي أنه قام بتوكيل عدد من الـمحامين، وتوجه إلي نادي الأسير الفلسطيني، ومنظمة الصليب الأحمر لـمعرفة سبب اعتقال زوجته وللاطمئنان علي حالتها الصحية.تجدر الإشارة إلي أن للـمعتقلة العارضة شقيقين معتقلين في سجون الاحتلال، هما باسم، الذي يقضي حكما بالسجن الفعلي لـمدة ثماني سنوات، ومحمد، الذي يقضي حكما بالسجن الـمؤبد ثلاث مرات و02 عاماً.وعبرت عائلة الـمعتقلة العارضة عن أملها في أن تتدخل مؤسسات حقوق الإنسان، من أجل إطلاق سراحها، وتمكينها من العودة لرعاية طفليها. وعلي نفس الصعيد طالب الاسيران اياد القواسمي وعبد الجواد حمود الذي افرج عنهما مؤخراَ السلطة الوطنية ووزارة الاسري وكافة المؤسسات التي تعني بالحركة الاسيرة عدم اهمال ملف اسري القدس وداخل الخط الاخضر (داخل اسرائيل)، وتهميشه عبر الاتفاقيات والمفاوضات والعمل الجدي للافراج عنهم.واكدا ان اسري القدس والداخل جزء لا يتجزأ من الحركة الاسيرة وقد قضي العشرات منهم احكاما عالية ، حيث قضي اقدمهم مدة (24 عاما) في السجون الاسرائيلية.وتساءلا اين نحن من المعادلة..؟! وطالبا بوجود مرجعية للاسري داخل مدينة القدس تكون بمثابة عنوان يتصف بالصدق والمصداقية والجدية.واشار الي ان اسري القدس او الاسري داخل الخط الاخضر يشعرون بالغبن والاهمال منذ اكثر من عشر سنوات لاستخدامهم سلما، واطلاق الشعارات الرنانة بحقهم فقط علي صعيد الدعايات الانتخابية دون تحريك اي ساكن في قضيتهم او تحقيق اي انجاز سياسي وقانوني وحقوقي ملموس علي ارض الواقع.واوضحا انهم عانوا من تقصير واضح عبر السنوات الماضية وسقف الاهتمام بهم يتراجع يوما بعد يوم ، علما انهم اصحاب المصداقية في النضال .كما ان المؤسسات الحقوقية والقانونية وهيئة الصليب الاحمر لا تمنحهم اي اهتمام حتي في زيارتهم للاطلاع علي اوضاعهم.وانتقدا وزير الاسري سفيان ابو زايدة لاستجابته للضغوط الاسرائيلية وتمرير الشروط التي تعرضها مصلحة السجون تجاه الاسري وتصنيفهم، وتجزئة قضيتهم ، حيث سمحت له مصلحة السجون بزيارة اسري الضفة الغربية وقطاع غزة ومنعته من زيارة اسري القدس ومن داخل الخط الاخضر.والجدير بالذكر ان اياد محمد سعدي القواسمي (31 عاما) من سكان العيزرية افرج عنه في يوم الانتخابات التشريعية 25 الجاري بعد ان قضي مدة عام وتسعة اشهر في الاسر بتهمة الانتماء الي قوات امن الرئاسة.وقال القواسمي الذي افرج عنه من سجن هشارون، ان هناك اهمالا كبيرا يعاني منه اسري القدس والاسري من داخل الخط الاخضر فلا يتذكرهم المسؤولون او المرشحون الا عند سعيهم للحصول علي مكتسبات سياسية او استخدامهم ورقة من اجل ترشيحهم للانتخابات. وحمل مسؤولية هذا الاهمال والتقصير للسلطة الوطنية ووزارة الاسري والمؤسسات والتنظيمات السياسية بالاضافة لعدم وجود اهتمام شعبي بقضيتهم.هذا واعرب أهالي الاسري عن أملهم في أن تحقق لهم الحكومة الفلسطينية القادمة التي من المنتظر أن تشكلها حركة حماس الأمل بالافراج عن ابنائهم القابعين في السجون الاسرائيلية.وتمنت والدة الأسير حازم حسنين المحكوم بالسجن 16 عاماً أن يكون فوز حركة حماس بداية خير علي قضية الأسري، وان تكون الحركة عند حسن ظن الناس بها. وتقول زوجة الأسير ناهض عطا المحكوم 12 عاماً في سجن نفحة الصحراوي الأسري داخل السجون يعانون الأمرين، خاصة وأن إدارة السجون صعدت من إجراءاتها ضدهم وذلك يتضح من بمارستها لوناً آخر من أشكال العذاب النفسي والجسدي وهو إيقاظ الأسري من نومهم في ساعات متأخرة من الليل وجعلهم ينتظرون في البرد القارس في ساحة السجن بملابسهم الخفيفة لساعات طويلة دون أي أسباب تذكر .وناشدت والدة الأسيرين عبد الله وعبد الرحمن الكرد والدموع تنهمر من مقلتيها كافة أصحاب الضمائر الحية أن يعملوا علي إطلاق سراح الأسري، والنظر إلي قضيتهم وعدم تهميشها في ظل ما يعانونه من ظروف صحية صعبة للغاية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية