الاشتباكات تستمر في حلب.. والابراهيمي ينقل الى القاهرة نتائج زيارته لدمشق

حجم الخط
0

غارات جوية سورية على الحدود مع لبنان.. وإصابة مدير مكتب قناة العالم في سورية بجروح خلال كمين مسلحدمشق ـ بيروت ـ عمان ـ وكالات: ينقل المبعوث العربي والدولي الى سورية الاخضر الابراهيمي نتائج زيارته الى دمشق الى الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الاثنين، وذلك غداة تشكيك الجيش السوري الحر بنجاح مهمته وتأكيده على اعتماد الحل العسكري للاطاحة بالنظام.وفي هذه الاثناء، استمرت المواجهات المسلحة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة لا سيما في مدينة حلب، بعد سقوط 148 قتيلا الاحد بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بينهم 101 مدنيا و29 جنديا نظاميا و18 مقاتلا معارضا. وقد اوصى رئيس لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة حول سورية باولو بينيرو الاثنين مجلس الامن الدولي باتخاذ ‘الاجراءات المناسبة’ مع تزايد الانتهاكات في سورية ‘من حيث العدد والوتيرة والحدة’. وجاء ذلك خلال تقديمه تقريره الاخير الى مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة حول سورية والذي اشار فيه الى ‘خطورة الانتهاكات والتجاوزات والجرائم التي ترتكبها القوات الحكومية والشبيحة ومجموعات معادية للحكومة’. واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين ان تقرير لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة حول سورية يتضمن ‘ادلة دامغة ضد نظام دمشق’ الذي ارتكب ‘جرائم غير مسبوقة’، و’يجمع عناصر كافية.. لاثبات ارتكاب النظام السوري وميليشياته جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب على نطاق واسع’. في القاهرة، يلتقي الابراهيمي الامين العام لجامعة الدول العربية بعدما اختتم الاحد زيارة استمرت اربعة ايام الى العاصمة السورية، اكد خلالها انه لا يحمل اي خطة للحل ‘في الوقت الراهن’. وصرح مصدر مسؤول في الجامعة العربية ان الإبراهيمي ‘سيطلع العربي على نتائج زيارته خلال اليومين الماضيين لسورية ولقائه مع الرئيس السوري بشار الأسد وأطراف المعارضة هناك’. واضاف انه سيقدم ايضا ‘المرئيات التي ستنطلق منها خطته لحل الأزمة الراهنة في سورية والتحركات العربية والدولية المطلوبة في هذا الشأن’. وكان الابراهيمي حذر بعد لقائه الرئيس السوري بشار الاسد السبت من تفاقم الازمة السورية المستمرة منذ اكثر من 18 شهرا، ومن انها باتت ‘تشكل خطرا على الشعب السوري والمنطقة والعالم’. كما اجرى الابراهيمي قبيل مغادرته العاصمة السورية الاحد، حوارا عبر سكايب مع قادة في الجيش السوري الحر. واعرب رئيس المجلس العسكري في حلب العقيد عبد الجبار العكيدي الذي شارك في الحوار، عن ثقته بأن الابراهيمي ‘سيفشل كما فشل الموفدون الذين سبقوه’. لكنه اكد ان الجيش الحر ‘لا يريد ان يكون سبب هذا الفشل’. وقال العكيدي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ‘ان نظاما يستخدم القوة لحكم البلاد (…) لا يمكن ان يسقط الا بالقوة’، مستبعدا اي امكانية حوار مع نظام الاسد. واعتبرت دمشق في رسالتين متطابقتين الى الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن الاحد ان الحكومة التركية ‘سمحت بدخول الالاف من ارهابيي القاعدة والتكفيريين والوهابيين’ الى سورية ‘ليمارسوا جرائمهم بقتل السوريين الابرياء وتفجير ممتلكاتهم ونشر الفوضى والخراب’. ميدانيا، استمرت الاشتباكات واعمال القصف في مناطق مختلفة من سورية، لا سيما في حلب حيث ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان القوات النظامية تمكنت من السيطرة على حي الميدان (وسط). لكن سكانا في المدينة افادوا وكالة فرانس برس ان مقاتلي المعارضة تمكنوا من التسلل مجددا الى الحي الذي ما زال يشهد اشتباكات. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس ان ‘الاشتباكات ما زالت مستمرة في الميدان ومناطق عدة في حلب. وهذه الادعاءات (السيطرة على الميدان) ليست سوى جزء من الحرب الاعلامية’. واشار المرصد الى وقوع اشتباكات بعد منتصف ليل الاحد الاثنين ‘بين الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية حول مبنيي المخابرات الجوية والبحوث العلمية في منطقة حلب الجديدة’، مشيرا الى تصاعد النيران من مبنى البحوث ‘مترافقة مع تحليق طيران كثيف فوق المنطقة’. في دمشق، اشار ناشطون الى ان احياء القدم والعسالي والحجر الاسود (جنوب العاصمة) تتعرض للقصف. من جهة ثانية، اشار المرصد الى العثور على 28 جثة مجهولة الهوية في مناطق مختلفة في سورية الاحد، منها 16 جثة لاشخاص اعدموا ميدانيا في حي القدم في دمشق، و11 قتلوا بالرصاص في كفرسوسة في دمشق ايضا. وبحسب المرصد، تخطى عدد ضحايا العنف المستمر في سورية منذ اكثر من 18 شهرا، 27 الف قتيل غالبيتهم من المدنيين. الى ذلك قصف الطيران السوري فجر الاثنين مناطق حدودية مع شرق لبنان من دون اصابة الاراضي اللبنانية، كما اعلن متحدث عسكري لوكالة فرانس برس الاثنين.واكد سكان في منطقة عرسال اللبنانية لوكالة فرانس برس انهم شاهدوا طائرات سورية تحلق فوق المنطقة. وقال المتحدث باسم الجيش اللبناني ‘حصلت عمليات قصف داخل الاراضي السورية لا داخل الاراضي اللبنانية’. والحدود بين البلدين غير محددة في الكثير من النقاط. وقالت مصادر امنية لبنانية ان معارضين مسلحين يقاتلون النظام السوري ينكفئون احيانا الى منطقة عرسال. ومنذ بداية حركة الاحتجاج في سورية في اذار (مارس) 2011، يتكرر سقوط قذائف انطلاقا من الاراضي السورية وخصوصا عند الحدود الشمالية للبنان، بحسب مسؤولين لبنانيين محليين واجهزة الامن ما يثير غضب السكان. واحتج لبنان مرتين لدى سورية ضد سقوط مثل هذه القذائف. من جهة اخرى قالت قناة ‘العالم’ الايرانية، الاثنين، إن مدير مكتبها في سورية حسين مرتضى اصيب امس الأحد بجروح طفيفة في كمين نصبه مسلحون في العاصمة السورية دمشق. وكان مرتضى مع 4 أشخاص من طاقم القناة متوجهين برفقة عناصر من الجيش السوري إلى منطقة مخيم اليرموك بدمشق لتغطية الأحداث هناك.وقالت القناة انه لدى وصول الفريق إلى شارع الثلاثين تعرضوا لكمين من قبل المسلحين، وقام عناصر الجيش السوري بالرد عليهم فورا.ودارت اشتباكات بين الطرفين أصيب خلالها مرتضى بشظايا رصاص وجروح طفيفة في القدمين، وتم فيما بعد تأمين خروجه مع طاقم القناة من المنطقة وجميعهم بحالة جيدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية