القاهرة ـ ‘القدس العربي’ من أحمد القاعود: قالت حركة الاشتراكيون الثوريون أنهم يرفضون تقليص حق الاضراب عن العمل في مسودة الدستور الجديد الذي يتم اعداده حاليا، و ذلك بعد أن نشرت بعض وسائل الاعلام مسودة المواد الخاصة بالحقوق و الحريات، و أكد مكتب العمال بالحركة أنهم يرفضون على وجه الخصوص الحق في الإضراب، مشيرين الي أنهم رفضوا المشاركة في لجان الاستماع التابعة لتأسيسية الدستور حتى لا تخرج النصوص المعادية للطبقة العاملة والفلاحين تحت غطاء من المشاركة الشكلية، وفضلوا طرح مطالب الجماهير للاستفادة بها في كتابة الدستور. و اعتبر البيان أن التسريبات التي تضمنت المواد الخاصة بالحريات تثبت توقعاتهم بانحياز اللجنة التأسيسية إلى مصالح الطبقة الحاكمة على حساب مصلحة الجماهير. و يعد اختطافا للثورة من أصحابها الذين خرجوا بالملايين لميادين الحركة في مواجهة آلة القمع لدولة مبارك و خرجوا للتعبيرعن رغبتهم في دولة العدل والحرية، و طلباً للخبز و الكرامة الإنسانية.
و قال الاشتراكيون الثوريون في بيانهم أن نضال الجماهير انتقل من ميادين التحرير إلى مواقع الإنتاج، لتطهير الشركات والمصانع من القيادات الفاسدة، ذيول مبارك الذين سهروا على تخسير الشركات ونهبها، و المطالبة بأجر عادل، وتشغيل الشركات المتوقفة، وعودة الشركات المنهوبة للقطاع العام وتثبيت المتعاقدين، وبناء عقد اجتماعي جديد يترجم شعارات الثورة إلى واقع. حيث قام النظام القديم الذي لم يسقط بعد بمواجهة حركة الجماهير و أصدر تشريعات من المجلس العسكري تجريم الاحتجاجات والإضرابات، وعملت حكومة عصام شرف ثم كمال الجنزوري على تنفيذ هذا التشريع، لكن نضال العمال حول قانون تجريم الإضرابات إلى حبر على ورق، وواجه العمال الأمن المركزي والشرطة العسكرية، كما واجهوا حملة شرسة من التشويه الإعلامي من الليبراليين والإسلاميين، بالتوازي مع حملة خداع تطالب العمال بالصبر.
و دعا البيان القوى الثورية ان تنظم مع طليعة الطبقة العاملة كل وسائل الاحتجاج من اجل ادراج حق العمل والتنظيم والاضراب والتعليم والعلاج والسكن في قلب الدستور الجديد، فليس بالمناشدات تنتزع الحقوق الاجتماعية والاقتصادية. لأن دستور الثورة التي نادت بالحرية يقلص الحريات حسب البيان – وينتزع حق أصيل من حقوق الإنسان في الاعتراض. هو حق الإضراب الذي يواجه دولة الفساد والاستغلال بحق في مواقع العمل من أجل تحويل شعارات الثورة إلى واقع على الأرض.