الرباط ـ ‘القدس العربي’: جمد الاشتراكيون المغاربة خلافاتهم التي اسفر عنها مؤتمرهم الاخير بانتظار بلورة الية جديدة بين الكاتب الاول للحزب ومعارضيه. وعقد الاربعاء اجتماعا بين إدريس لشكر الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وأحمد الزايدي رئيس الفريق البرلماني للحزب وزعيم المعارضة الحزبية هو الاول من نوعه منذ كانون الاول (ديسمبر) الماضي.وقالت مصادر حزبية ل’القدس العربي’ أن اللقاء دار في أجواء هادئة بعد ان سبق اللقاء تاكيدات عن الغاء المكتب السياسي لقرار استدعاء عبد العالي دومو وعلي اليازغي النائبين بالبرلمان على خلفية تصريحات قالوا فيها ان السلطات تدخلت لانتخاب لشكر كاتبا اولا للحزب. واعتبر أحمد الزايدي في كلمة مكتوبة ‘أن نجاح الحزب في مهامه المستقبلية كمسؤولية مشتركة رهين بحرصنا على الانسجام في المواقف’، معتبر أن ذلك ‘لن يتأتى ذلك إلا بالتشاور المستمر والحوار الهادئ والبناء في كل القضايا الأساسية’.وأضاف الزايدي ‘أن قناعتنا تتجه بالأساس إلى أن إنجاز ما ينتظر الحزب من مسؤوليات ومهام يقتضي الحرص على وحدة صفوفه وتآزر مكوناته’، على ضرورة ‘اتساع أفقه لكل الآراء والمبادرات الهادفة إلى تطوير أداءه وتحديث أساليب عمله’.وقال أننا ‘نعتقد أن نجاح ورش إعادة بناء الاتحاد وتجديد هياكله واتساع إشعاعه يتطلب اليوم أكثر من أي وقت مضى التفكير في الآليات الكفيلة بتدبير الاختلاف وسط الحزب’.وعلمت ‘القدس العربي’ ان الطرفين اتفقا على الاقرار بوجود تيارات تنشط في اطار وحدة الحزب وهو ما يشكل مدخلا لاليات جديدة للعمل الحزبي للاشتراكيين المغاربة.وقال الزايدي أن الاتحاد الاشتراكي في الوقت الحاضر، لا يحتاج لكل أبنائه فقط، بل يجب أن يصبح بيتا لاستقبال كل الطاقات المجتمعية التواقة لبناء مغرب المؤسسات، مغرب الحداثة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ولن يتأتى تحقيق هذه المهام النبيلة إلا بتحلينا جميعا بالشجاعة لمواجهة أعطابنا والعمل سويا نحو أفاق رحبة وبالأخلاق النضالية التي عرف بها الاتحاد دوما.qar