الاشرفية ودّعت ضحايا المبنى المنهار على سكانه وقباني لـ’القدس العربي’ يحذّر من انهيار 20 في المئة من الابنية عند حدوث زلزال

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: ودّعت الاشرفية امس ضحاياها الذين سقطوا في انهيار المبنى يوم الاحد الفائت وسط حداد تام بعدما رسى العدد النهائي على 27 قتيلاً وقد خصصت لهم الحكومة اللبنانية تعويضات بقيمة 20 الف دولار لكل ضحية اضافة الى مبلغ شهري لايواء العائلات التي باتت بلا شقة سكنية، ولم تستثن التعويضات الضحايا الذين سقطوا من التابعية السودانية أو الفيليبنية.

واحتفل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الاورثوذكس المطران الياس عودة بالصلاة لراحة نفس الضحية آن ماري عبد الكريم ذات الخامسة عشرة ربيعاً.

وقال في عظته ‘خوفي الكبير، أن تمر هذه الكارثة، كما سابقاتها، وأن ننسى التحذيرات والحلول والوعود. أما الأمل ففي أن تكون هذه الكارثة الأخيرة إنذاراً للجميع، كي لا نعاين كارثة أخرى’. واضاف ‘أملي أن تكون درساً لنا جميعاً، دولة ومواطنين، كي نعمل بجهد من أجل تلافي حصول كارثة أخرى وفقدان أحبة آخرين، ومن أجل أن لا يكون دم آن ماري وكل مَن قضى تحت أنقاض المبنى قد أريق هدراً’. وتابع ‘هنا لا بد من التوجه إلى المواطنين الذين يقطنون أبنية قديمة من أجل توعيتهم على المخاطر المحدقة بهم وضرورة الانتباه إلى أي علامة تصدع في بيوتهم قد تكون سبباً في الإطاحة بحياتهم’. وتابع: ‘أما مالكو الأبنية القديمة، فرغم تذمرهم من بدلات الإيجار القديمة، عليهم أن يكونوا أصحاب ضمير واع وأن يتعاونوا مع المستأجرين ومع الإدارات الرسمية المسؤولة من أجل درء الخطر عن حياة الناس. الإنسان أغلى من المال’. من جهته، رأى رئيس اساقفة بيروت المطران بولس مطر في خلال ترؤسه الصلاة الجنائزية لراحة نفس الاخوة نعيم الثلاثة ووالدهم في كنيسة القلب الاقدس في بدارو، أن الضحايا الذين سقطوا في إنهيار مبنى الأشرفية ‘ هم شهداء الحب والعائلة اللبنانية الصالحة’ والمتماسكة. وتساءل ‘من الذي قصّر حتى يدفع هؤلاء الناس هذا الثمن الغالي’، لافتاً الى ‘أن الوطن اللبناني ينحني حول هذا الوضع لندرك ما علينا فعله كي لا نموت بهذه الطريقة’. الى ذلك، حذّر رئيس لجنة الاشغال النيابية النائب محمد قباني في حديث الى ‘القدس العربي’ من ‘أن 20 في المئة من الابنية القديمة في لبنان هي معرّضة للانهيار في حال حدوث زلزال’. وقال ‘هذا يستوجب من الدولة أن تبدأ تدابير احترازية بدءاً بالابنية العامة كالمستشفيات والمدارس ودور العبادة والادارات والاماكن الشعبية حتى تخفف من الاضرار في حال وقوع زلزال، الامر الثاني يجب أن يجري تعاون بين الناس والبلديات، فمن يشكّ بوجود خطر على حياته عليه أن يبلّغ البلدية حتى تكشف وترى إذا كان المبنى بحاجة الى تأهيل’. ودعا ‘الى تشكيل هيئة ادارة الكوارث التي من مهامها متابعة الترقب والتخطيط للمعالجة والتأكد من الاستعدادات لمواجهة الكوارث ومواكبة إجراءات الاغاثة وما يتبعها’. واضاف ‘إنني أسأل إذا كان البلد كله إنشغل بالامس بسقوط بناية في منطقة فسوح فهل يمكنك أن تتخيّل ماذا لو حصل لا سمح الله زلزال وإنهارت مئات الابنية كما حصل في الاشرفية؟’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية