الاضطرابات في العراق تعطل دخول البنوك الاجنبية
الاضطرابات في العراق تعطل دخول البنوك الاجنبية عمان ـ من سليمان الخالدي:قال مصرفيون امس الخميس ان البنوك الاجنبية تنتظر أن يستقر الوضع الامني في العراق قبل دخوله او توسيع وجودها المحدود فيه. واتفق مصرفيون عراقيون ومسؤولون أمريكيون في مؤتمر مصرفي بشأن العراق جري في عمان ومولته الولايات المتحدة انه بعد اربع سنوات علي الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 لم يتطور القطاع المصرفي الخاص الذي يضم 25 من البنوك التي تحمل تراخيص عمل. وقال حسين الازري مدير المصرف العراقي للتجارة للاسف فان البنوك الاجنبية لم تلزم نفسها بعد بالعراق فيما يتعلق بالاستثمارات والتدريب ووضع النظم .وفي عهد الرئيس المخلوع صدام حسين كانت البنوك العراقية معزولة عن العالم الخارجي وتتبع نظاما مصرفيا عتيقا. ومنذ عام 2003 اشترت بعض البنوك العربية والدولية مثل اتش.اس.بي.سي وبنك الكويت الوطني وكابيتال بنك الاردني وبنك قطر الوطني اسهما في بنوك محلية. لكن ديفيد مونر المسؤول البارز في مؤسسة ازدهار التي مولتها الوكالة الامريكية للتنمية الدولية للترويج لاقتصاد السوق والتي نظمت المؤتمر المصرفي للعراق قال ان الاستثمار الاجنبي اقتصر علي سبعة بنوك ولم تظهر استثمارت جديدة منذ عام 2005.وأضاف مونرو ان الوضع الامني هو العائق الرئيسي حتي بالنسبة للبنوك التي حصلت علي موافقة أولية للحصول علي تراخيص مثل بنك ملي الايراني وبنك الكويت التجاري والبنك العربي الاردني. وتابع مونرو أغلبها ينتظر لمعرفة اتجاه الريح… نحتاج بالتأكيد لبعض الوقت حيث يتحقق استقرار نسبي قبل أن يبدأوا في المجيء .ومن المتوقع ان يفتتح بنك عودة وبنك بيبلوس اللبنانيان فروعا في كردستان العراق في شمال البلاد حيث الوضع الامني أفضل منه في بغداد. وقال مونرو أنه في بلد لا يمثل فيه الاقراض الخاص من بنوك صغيرة تديرها أسر سوي أربعة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي تكون هناك فرص هائلة. ومضي يقول هناك طلب كبير مكبوت علي الائتمان في العراق… وعندما يتحقق مستوي من الاستقرار اعتقد انه سيكون هناك طلب علي الائتمان وتلك البنوك المستعدة لتقديم القروض … ستستفيد بدرجة كبيرة من دخول السوق .وتابع المسؤول بالوكالة الامريكية للتنمية الدولية ان أحد أوجه القصور الرئيسية هو فشل البنوك في العمل كوسيط مالي لجذب الودائع وتقديم القروض لشركات موثوق في جدارتها. وأشار مونرو الي بيانات البنك المركزي التي تظهر أن الاصول الاجمالية للبنوك الخاصة ارتفعت بمعدل متوسط يبلغ 254 بالمئة في العامين الماضيين واقتصر الاقراض الخاص علي التجار بلا أي تنوع. وقال مونرو أن خطة الوكالة الامريكية لتشجيع البنوك علي اقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تفتقر الي ضمانات تقليدية (كالعقارات) عن طريق ضمانات تقدمها الشركة العراقية لضمانات البنوك التي تأسست حديثا بدأت تحقق بعض النجاح. وقال مسؤولون من البنك المركزي ان رفع رؤوس اموال البنوك ونمو السيولة في العامين الماضيين تجسدا في زيادة الاقراض.ويقول مصرفيون ومسؤولون انه في حين تتراوح أسعار الفائدة حول 20 بالمئة علي الودائع لدي البنك المركزي ليس مما يثير الدهشة أن تفضل البنوك ان تودع اموالها دون تحمل أي مخاطر. وقال مظهر محمد صلاح المستشار بالبنك المركزي ان البنوك الخاصة لها طبيعة متحفظة في منح ائتمان وقد انعكس ذلك في معدلات السيولة الكبيرة (لديها) التي بلغت 60 بالمئة في المتوسط. السياسة النقدية تواجه هذا التحدي الخطير لضمان مساهمة النظام المصرفي الرصين في نمو النشاط الاقتصادي .4