الاطفال لا يرون الشمس وزوجاته بدأن اضرابا عن الطعام

حجم الخط
0

بن لادن كان يريد ان يتعلم ابناؤه بالغرب وان ‘يعيشوا بسلام’ لندن ـ ‘القدس العربي’: قال شقيق احدى زوجات زعيم تنظيم القاعدة الراحل الشيخ اسامة بن لادن ان الاخير كان يريد ان يذهب ابناؤه واحفاده الى الغرب للدراسة وان يعيشوا حياة هادئة بعيدا عن طريق الجهاد.

وفي حديث لصحيفة ‘صنداي تايمز’ الصادرة امس الاحد اوضح زكريا السادة الذي كانت شقيقته امل اليمنية الزوجة الخامسة لزعيم القاعدة ‘قال لابنائه واحفاده: اذهبوا الى اوروبا او الى الولايات المتحدة وتلقوا تعليما جيدا’. واضاف ان بن لادن كان مصرا على ان ‘لا يسلك ابناؤه طريق الجهاد كما فعل هو’، وكان يقول لهم ‘عليكم بالدراسة والعيش في سلام ولا تفعلوا ما افعل او ما فعلت’. وكان زعيم القاعدة قتل في هجوم شنته مجموعة كوماندوس امريكية على المنزل الذي كان مختبئا به لسنوات في بلدة ابوت اباد، شمال غرب باكستان. واوضح صهر بن لادن في هذا الحديث ان زوجات بن لادن الثلاث وابناءه التسعة الذين كانوا معه في المنزل وقت الهجوم يقيمون منذ اشهر في شقة من ثلاث غرف بلا نوافذ في اسلام اباد تحت مراقبة مستمرة من اجهزة المخابرات الباكستانية. ونشرت ‘صنداي تايمز’ مع هذا الحديث صورة لستة من ابناء بن لادن التقطها زكريا السادة الذي قال انه سمح له برؤيتهم مرات عدة منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في وجود حراس. واوضح ان هؤلاء الابناء الذين ‘يعانون من الصدمة’ بسبب الهجوم الامريكي، خاصة وانهم كانوا شهود عيان على مقتل والدهم، ‘في حاجة الى بيئة اخرى غير بيئة السجن ايا كانت فكرتنا عن والدهم او عما فعله’. واضاف ان اكثرهم تأثرا بهذه الصدمة هي ابنة بن لادن صفية البالغة من العمر 12 عاما لانها كانت تمسك برأس والدتها امل عقب اصابتها بقدمها على ايدي القوات الامريكية الخاصة التي اغتالت والدها في منطقة ابوت اباد حتى وصلت الشرطة الباكستانية.

وبالنسبة لشقيقته امل التي اصيبت خلال الهجوم قال ‘لم يكن لها اي دور في ما فعله زوجها وينبغي الا تعاقب على ذلك’. واكد السادة ان امل وزوجتي بن لادن الاخريين خيرية وسهام صابر بدأن اضرابا عن الطعام، احتجاجا على ظروف اعتقالهم، واوضح انهم يمنعون من مغادرة الغرف التي حرسها جنود من القوات الخاصة الباكستانية، ولا يرون الشمس والاطفال لا يلعبون ولا يشاهدون التلفاز الا بشروط قاسية.

وكانت اللجنة الباكستانية المكلفة التحقيق في وجود بن لادن في باكستان وملابسات الهجوم الامريكي قد منعت في ايلول (سبتمبر) الماضي كل من تريد استجوابه من مغادرة البلاد.

وكان السادة قال في تصريحات سابقة لـ ‘القدس العربي’ ان السلطات الباكستانية ما زالت ترفـــض الســماح لأرامله الثلاث (سعوديتان ويمنية) بالعودة الى بلادهن، وان وزير الداخلية الباكستاني يرفض توقيع امر المغادرة.

وقال السادة ان السلطات الباكستانية تبرر تلكؤها في الافراج عن الارامل الثلاث واطـــفالهن واحــفادهن بأنها تخشى على سلامتهم جميعا ومنع تعــــرضهم للخطف، وفي احيان اخرى تقول انها تخضع لضغوط امريكية كبيرة للحيــلولة دون مغادرتهم الى بلدانهم.

وقال السادة ان شقيقته تعاني من آلام شديدة من جراء اصابتها برصاصة اثناء اقتحام القوات الامريكية لمقر اقامة الشــــيخ بن لادن واغتياله مع ابنه حمزة واثنين من حراسه. ولفت الانظار الى ان ابناء زعيم تنظيم ‘القاعدة’ واحفاده لا يتلقون اي تعليم، وحالتهم النفسية سيئة للغاية بسبب الاقامة في المعتقل مع امهاتهن.

وقال انه علم ان الشيخ اسامة اوصاهن بان لا يتحدثن الى وسائل الاعلام. والمح الى اعتقاده بأن الرواية الامريكية حول اقتحام المنزل واغتيال زعيم تنظيم ‘القاعدة’ كانت اقرب الى الصحة، ولكنه رفض اعطاء اي تفاصيل اخرى خشية ان يؤدي ذلك الى وضع عقبات اضافية في طريق جهوده ومحاولاته لرفع الحظر المفروض على سفر شقيقته والارملتين الاخريين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية