رئيس الوزراء الليبي يطالب بوقف الهجمات الجوية قبل اي محادثات طرابلس ـ رويترز: قال رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي الثلاثاء ان ليبيا لن تبدأ أي محادثات بشأن وضع نهاية للصراع مع المعارضة قبل توقف الهجمات الجوية التي يشنها حلف شمال الاطلسي، وان وضع معمر القذافي غير مطروح للتفاوض.
وقال المحمودي في مؤتمر صحافي بعد محادثات مع مبعوث الامم المتحدة عبد الإله الخطيب ان الهجمات الجوية ينبغي ان تتوقف على الفور وبغير ذلك لا يمكن اجراء اي حوار او حل اي مشكلة في ليبيا.
وسئل ان كان ابلغ المبعوث ان وضع القذافي غير مطروح للتفاوض فقال ‘تماما’. ووصل الخطيب الى طرابلس بعد أن أجرى محادثات مع المعارضة في معقلهم بمدينة بنغازي بشرق ليبيا.
وتتكثف الجهود الرامية للتوصل لاتفاق لانهاء الحرب المستمرة منذ خمسة اشهر في ليبيا، بينما يتحدى القذافي مساعي المعارضة للاطاحة به بدعم من الضربات الجوية لحلف شمال الاطلسي.
وكان الخطيب قال إنه يسعى فقط لبدء عملية سياسية لانهاء الحرب.
وخففت القوى الغربية من نهجها المتشدد تجاه القذافي، ملمحة الى امكانية بقائه في البلاد اذا تخلى عن السلطة. وقال المحمودي انه اجرى لقاء بناء مع مبعوث الامم المتحدة.
واضاف انه اوضح للخطيب ان وقف اطلاق النار ضرورة قبل الدخول في اي نوع من الحوار.
الى ذلك حذر حلف شمال الاطلسي الثلاثاء من انه سيقصف كل موقع مدني، صناعي او زراعي، يمكن ان تستخدمه لغايات عسكرية القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي.
واكد المتحدث باسم عملية الحماية الموحدة الكولونيل الكندي رولان لافوا ان الحلف الاطلسي قصف في الفترة الاخيرة مصنعا للاسمنت كان يطلق منه الجنود الموالون للقذافي النار من راجمات. وقال في مؤتمر صحافي نقلت وقائعه عبر الفيديو من مقر القيادة في نابولي (جنوب ايطاليا)، ان ‘قوات القذافي باتت تستخدم اكثر فأكثر مزيدا من المنشآت التي كانت تستخدم في الاصل لأغراض مدنية’، وهذه المنشآت يمكن ان تكون اسطبلات ومباني زراعية ومستودعات صناعية وتجارية ومصانع ومراكز انتاج مواد غذائية. واضاف الكولونيل لافوا ‘باحتلاله هذه المنشآت واستخدامها، حولها النظام (الليبي) لمواقع عسكرية يصدر منها اوامر بشن هجمات ويقودها، فيفقدها بذلك وضعها المحمي ويحولها اهدافا عسكرية مشروعة للحلف الاطلسي’. الا ان الضابط الكندي اكد ان الحلف الاطلسي ‘يأخذ اعلى درجات الحذر’ من خلال جمع المعلومات الضرورية قبل قصف اهداف بحيث يتجنب وقوع خسائر بشرية. وتؤكد هذه السياسة تشديدا لاستراتيجية الحلف الاطلسي العازم على تحقيق اهدافه بعد اربعة اشهر من الغارات الجوية على ليبيا التي لم تتمكن حتى الان من كسر مقاومة القوات الموالية للقذافي. وقال الكولونيل لافوا ان الوضع الميداني ما زال ‘ديناميكيا جدا’ و’متغيرا جدا’ من خلال معارك على كل الجبهات، اما مدينتا البريقة ومصراتة الساحليتان (شرق) فما زالتا ‘تواجهان معارك ضارية’. ويبذل الجنود الموالون للقذافي قصارى جهدهم لابطاء تقدم متمردي المجلس الوطني الانتقالي (مقره بنغازي، غرب) نحو البريقة، فيعمدون الى استخدام الالغام الارضية ويضرمون النار في خنادق مملوءة بالنفط. اما مدينة مصراتة التي يسيطر عليها المتمردون فما زالت تتعرض لنيران مدفعية قوات القذافي.