كاميرون يؤكد ‘انسحابا محدودا’ للقوات البريطانية من كابول في 2012عواصم ـ وكالات: اعلنت قوة الحلف الاطلسي (ايساف) في بيان ان اربعة من جنود الحلف قد قتلوا في هجومين وقعا الثلاثاء شرق افغانستان، ولم تكشف جنسياتهم.
واوضحت ايساف ان ثلاثة جنود قتلوا بقنبلة يدوية الصنع، والرابع في هجوم شنه متمردون. ولم تكشف عن الامكنة التي قتلوا فيها. الى ذلك زعم مصدر بحركة طالبان امس الثلاثاء أن الزوجين السويسريين اللذين جرى اختطافهما بإقليم بلوشستان الواقع في جنوب غرب باكستان قد تم نقلهما إلى وزيرستان الجنوبية معقل طالبان بالقرب من الحدود الأفغانية. وقال أحد قادة طالبان في المنطقة والذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إنه ‘جرى نقل كلاهما إلى وزيرستان الجنوبية’. يذكر أن وزيرستان الجنوبية هي منطقة مضطربة تقع بجوار إقليم بلوشستان. وأضاف:’سوف يتم قريبا جدا طلب فدية ومبادلة بعض السجناء’. لكن سهيل الرحمن بالوش، رئيس الإدارة المحلية في مقاطعة لورالاي رفض تأكيد مزاعم أن الزوجين محتجزان لدى المتمردين. وأضاف ‘نعمل الآن على القضية لكن لا توجد أي معلومات حتى الآن بشأن مكان وجود الزوجين السويسريين. لم يعلن أحد مسئوليته عن الحادث كما لم يطالب أي أحد بفدية’. وقال بالوش إن الزوجين دخلا باكستان في الثامن والعشرين من الشهر الماضي قادمين من الهند وإنهما كانا في طريقهما إلى إيران وتركيا عائدين إلى أوروبا. من جهة اخرى اكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء انه سيحصل انسحاب ‘محدود’ للقوات البريطانية في العام 2012 وذلك في ختام لقاء عقده مع الرئيس الافغاني حميد كرزاي.
وقال كاميرون في كابول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الافغاني ‘اعتقد انه من الجيد بدء انسحاب محدود لبعض قواتنا’. واكد كاميرون ان قواته احرزت ‘تقدما في ولاية هلمند (جنوب)’ معقل متمردي طالبان والمنطقة التي سقط فيها اكبر عدد من القوات الاجنبية في افغانستان والتي ينتشر فيها القسم الاكبر من الجنود البريطانيين في البلاد والبالغ عددهم 9500 عنصر. واضاف كاميرون ‘ان تحديد مهلة امر جيد’. وكرر كاميرون القول انه سيعلن الاربعاء امام البرلمان البريطاني انسحابا ‘متواضعا’ للقوات في 2012 بالاضافة الى حوالى 400 جندي بريطاني سيغادرون افغانستان بحلول نهاية 2011. واعتبر رئيس الوزراء البريطاني الذي وصل الاثنين الى افغانستان ان النزاع المستمر منذ حوالى عشرة اعوام اصبح ‘على المسار الصحيح’. وتعتبر الوحدة البريطانية ثاني اكبر وحدة مساهمة في قوة حلف شمال الاطلسي في افغانستان التي تضم حوالى 130 الف عنصر، بعد الامريكيين. الى ذلك اعلن مسؤول عسكري افغاني الثلاثاء لوكالة ‘فرانس برس’ ان الجندي البريطاني الذي عثر عليه ميتا بعد ان فقد اثره فجر الاثنين في ولاية هلمند جنوب افغانستان، قضى غرقا وعثر على جثته طالبان واطلقوا عليها الرصاص.
وتعذر الاتصال بالجيش البريطاني للتعليق على هذه المعلومات. وكان متمردو طالبان قدموا في وقت سابق رواية اخرى للاحداث مؤكدين انهم القوا القبض على الجندي وانهم قتلوه لاحقا حين حاول جنود من الحلف الاطلسي نجدته. وعثر على جثة الجندي مساء الاثنين وعليها اثر رصاص، بحسب وزارة الدفاع البريطانية. وقال سيد مالوك قائد الفرقة 215 في الجيش الافغاني المتمركزة في هلمند الثلاثاء ‘بحسب المعلومات التي وصلتني من رئيس الجندي المفقود، فان هذا الاخير كان يسبح في وادي يعبر القاعدة (..) وقد غرق فجرا وجرفت المياه جثته خارج القاعدة’. واضاف ‘حين عثر طالبان على جثته عند سياج على جسر، اطلقوا عليها النار’. ويضع التحالف اسيجة على جانبي فتحات الجسور الصغيرة المقامة فوق مجاري المياه في جنوب افغانستان لمنع طالبان من زرع متفجرات فيها. وكان اعلن عن فقدان الجندي الاثنين. وجرت عمليات تمشيط واسعة بحثا عنه في الوقت الذي وصل فيه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الى الولاية الافغانية. والغى هذا الاخير رحلة كانت مقررة باتجاه العاصمة كابول لحشد كافة الوسائل الجوية في عملية البحث التي انتهت بالعثور على جثته مساء الاثنين. وقالت وزارة الدفاع البريطانية مساء الاثنين ‘لقد اصيب بجروح بالرصاص. ويبقى تحديد سبب وفاته بدقة. ويجري التحقيق في ملابسات فقدانه ومقتله’.