‘الاطلسي’ يكثف قصفه على طرابلس.. مبعوث افريقي لاقناع القذافي بالتنحي وروسيا مستاءة

حجم الخط
0

طرابلس ـ ا ف ب: كثف الحلف الاطلسي ليلا قصفه على طرابلس سعيا لحمل معمر القذافي على التخلي عن السلطة، فيما يعتزم رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما التوجه الاثنين الى ليبيا ليبحث مع الزعيم الليبي استراتيجية تسمح له بالتنحي.

وافاد مراسل فرانس برس ان ثمانية انفجارات قوية هزت مساء الثلاثاء منطقة باب العزيزية مقر اقامة القذافي بعد ان استهدفها الحلف الاطلسي مساء الاثنين بغارات مكثفة. وسمع هدير المقاتلات الاطلسية قبل ان تهز ثلاثة انفجارات قوية المنطقة قرابة الساعة 23,00 (21,00 ت غ)، تلتها ثلاثة انفجارات اخرى ثم انفجاران بعد بضع دقائق.

وغطت سحابة كثيفة من الدخان المنطقة المستهدفة.

وكان الحلف الاطلسي شن بعد ظهر الثلاثاء غارات على تاجوراء، الضاحية الشرقية لطرابلس حيث سمع السكان ثلاثة انفجارات، وعلى الخمس (مئة كلم شرق طرابلس) وفق وكالة الانباء الليبية.

وتعرضت منطقة باب العزيزية لغارات شنها الحلف الاطلسي ليل الاثنين الثلاثاء، استمرت اكثر من نصف ساعة. وافاد النظام الليبي ان هذه الغارات اسفرت عن ثلاثة قتلى و150 جريحا.

ويأتي تكثيف الغارات في حين أصبحت مسألة تنحي القذافي اكثر الحاحا بين اعضاء التحالف الذي يقوده الحلف الاطلسي.

وقالت فرنسا انها تريد زيادة الضغط العسكري وتسريع عملية البحث عن حل سياسي في ليبيا لكي لا يتجاوز التدخل العسكري الاجنبي في هذا البلد ‘بضعة اشهر’. وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ‘لايجاد مخرج سياسي للازمة نحاول تشجيع تنظيم مؤتمر وطني يضم حول المجلس الوطني الانتقالي (المعارضة) شركاء ليبيا الجديدة: السلطات التقليدية والمنشقين عن نظام القذافي’. وطالبت فرنسا مرارا برحيل القذافي. والاثنين اكدت الولايات المتحدة ان على الزعيم الليبي ان يتنحى وان يغادر ايضا ليبيا خلال زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان لبنغازي معقل الثوار في شرق البلاد.

وداخل الحلف الاطلسي ترتفع اصوات للتأكيد بان الهدف النهائي للتحالف الذي تدخل في ليبيا في 19 اذار/مارس بتفويض من الامم المتحدة هو رحيل القذافي.

وصرح مسؤول اطلسي كبير لفرانس برس طلب عدم كشف اسمه ‘نقول ان علينا تسريع وتيرة عملياتنا لتسقط الثمرة وحدها’. واضاف ان الهدف هو ‘اسقاط نظام القذافي في نهاية حزيران/يونيو او مطلع تموز/يوليو’. لكن روسيا اعتبرت من جانبها ان تكثيف الغارات الجوية على طرابلس ‘تجاوز خطير’ لقرارات الامم المتحدة حول ليبيا.

وقالت الخارجية الروسية الاربعاء في بيان ‘معلومات مقلقة تصلنا مرة جديدة من ليبيا بخصوص ضربات جوية قوية قامت بها قوات التحالف في طرابلس’. واضافت ‘ان ذلك يعتبر تجاوزا خطيرا للقرارين 1970 و 1973 الصادرين عن مجلس الامن الدولي’. وكشفت الخارجية الروسية خصوصا ان ‘مباني ليس لها طابع عسكري’ اصيبت بهذه الضربات.

يشار الى ان روسيا العضو الدائم في مجلس الامن الدولي امتنعت في 17 اذار/مارس عن استخدام حقها في الفيتو خلال التصويت على القرار 1973 الذي سمح بتدخل التحالف الدولي في ليبيا ضد نظام القذافي من اجل حماية المدنيين. ومنذ ذلك الحين تنتقد موسكو بشدة القصف الذي يقوم به التحالف الدولي في ليبيا معتبرة انه يتجاوز التفويض الذي تحدده الامم المتحدة.

وفي حين اعلنت فرنسا ارسال مروحيات قتالية لشن غارات ‘اكثر دقة’ على الارض، قالت لندن انها لم تقرر بعد ما اذا ستنشر مروحيات هجومية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، يتوجه رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما الاثنين الى ليبيا ليبحث مع القذافي استراتيجية تسمح له بالتنحي عن الحكم، كما اعلنت مصادر في الرئاسة الجنوب افريقية الاربعاء.

وقال احد هذه المصادر لفرانس برس طالبة عدم كشف اسمها ان ‘الهدف هو البحث في استراتيجية لخروج معمر القذافي’. والثورة في ليبيا التي انطلقت في منتصف شباط/فبراير اوقعت الاف القتلى بحسب مدعي المحكمة الدولية ودفعت 750 الف شخص الى النزوح بحسب الامم المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية