الاعتراف بالعجز، هو علاج المحنة
عبد الواحد كمبالالاعتراف بالعجز، هو علاج المحنة ما هو ماثل، في فلسطين منذ النكبة، والذي حادث في لبنان، والعراق قبلها، يشكل قمة العجز وفشل النظام العربي. وهو واقع للأسف أصبح تقبله والتعايش معه، حتي علي مستوي شعوب البلدان العربية، لا يقابله غير الشعور بالأسي والاحباط. لأن هذه الشعوب أصبحت غاية الإدراك، بصدق القول.. كل امرئ يحتل في الأوطان غير مكانه.. المال عند بخيله، والسيف عند جبانه.. ولولا المقاومة المتوارثة جينات في مسام الشعب الفلسطيني، لما تبقي سيف يعارك الظلم والعسف، ويظل ذلك هو الجذوة والومض الوحيدين في هذا الجسد المسمي الوطن العربي حتي إشعار جديد.النظام العربي البئيس، يتلهي سعيدا بهذا التآكل في جسد أمته، الذي تنقله الفضائيات، ويتعذر، بعدم مواتاة العصر للنضال ضد الامتهان والعسف والظلم، ويوكل لكاتبه في مؤسسة البطالة المقنعة الجامعة العربية أن يحيل قضيته إلي مجلس الأمن والأمم المتحدة، حيث ظلت لأكثر من نصف قرن، مسيجة بالفيتوهات الامريكية، ويجري حقنها بالحروب والعدوان، وتشتيت شعب بكامله في دياسبورا عصرية لا تشابه حال النور- الغبس الذين ارتضوا هذا الخيار دون إرغام.النظام العربي، لسنوات طويلة، مارس الكبت والقــــتل والانقلابات والتصفيات، كل في رقعته المسماة بلد، باسم قميص عثمان هذا، المسمي القضية المصيرية. مصالح حينا بلا حقوق وثمن، وحينا علي استحياء، ومعظم الأحيان بلا خجل أو كرامة.النظام العربي، مجازا في مباهاة، وطلبا للوجاهة يتسابق علي الانضمام والمشاركة في الأمم المتحدة، عدم الانحياز، المؤتمر الإسلامي، ويكون جامعته الكسيحة.. إلخ. يدخل أندية التلهي هذه الاندية الكرتونية، ما صدت عدوانا، أو أعادت حقا مسلوبا.النظام العربي، في كليته، يرهن نفسه وشعوبه وبلدانه، لدي الولايات المتحدة، بعد إسهامه في ترجيح كفة ميزان القوي الدولية، بانحيازه للولايات المتحدة، ومخططاتها للسيادة علي خلق الله.لم يسائل هذا النظام العاجز أين تضامن هذه المنظمات الكرتونية معه؟ولم يجد الشجاعة والمسؤولية الوطنية للانسحاب منها، والاستقالة من مكاتبها كأندية ماسونية.. ولم يعد لنفسه ليسأل ما العمل؟ وأين طريق الخلاص؟ولم يرجع لشعوبه، يفتح لها قماقم كبته لتقوم رأيها، في ديمقراطية حقة، وحرية كاملة، ذلك طريق الخلاص..فهذا النظام العربي، لا يعترف بعجزه، حيث يشكل هذا الاعتراف، بابا للخروج من المحنة والأزمة.يكابر، لأن بعضه يخاف من شعبه ولا يخاف من البيت الأبيض لأنه الحامي والحليف.وبعضه، يخاف من بعضه، ولا يخاف من إسرائيل تعاهدا واعترافا.وبعضه يخاف من إيران ولا يخاف حتي من الله.يصدق القول تماما : المال عند بخيله والسيف عند جبانه.وحيَّ علي الشعوبفإنها قادرة علي الاقل، الوقوف متضامنة وداعمة لشعبنا في فلسطين..قادرة في رمزية الصيام عن مشتقات الكوكا، والافطار في الماكدونالد، والكف عن تنسم المالربورو..فنظامنا العاجز لن يقطع نفطا.. ولا علاقات مع الظالمين…ہ كاتب من السودان8