الاعتصام مستمر في بيروت وجيش لبنان يكثف وجوده في بيروت وسط تصاعد التوتر
فضل الله يدعو الي الوحدة في وجه محاولات جر البلاد الي فتنة طائفيةالاعتصام مستمر في بيروت وجيش لبنان يكثف وجوده في بيروت وسط تصاعد التوتر بيروت ـ رويترز: نشر الجيش اللبناني مزيدا من جنوده في العاصمة بيروت امس الاثنين بعد أن تزايدت المخاوف من احتمال تحول الاحتجاجات المناهضة للحكومة اللبنانية الي أعمال عنف طائفية بعد مقتل محتج شيعي مناهض للحكومة بالرصاص في بيروت. وحذر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي من ان الازمة قد تتطور الي ما هو أسوأ مشيرا الي انه ناقش افكارا للحل مع مسؤولين لبنانيين خلال زيارته لبيروت والتي استمرت 24 ساعة. وقالت مصادر أمنية ان الجيش عزز قواته في الاحياء السنية التي يمر فيها المحتجون الشيعة للوصول الي وسط بيروت حيث تنظم المعارضة بقيادة حزب الله اعتصاما في الشوارع لاجل غير مسمي لاجبار حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب علي الاستقالة. وشهدت تلك الاحياء اشتباكات متكررة بين السكان والمحتجين الاحد تفاوتت ما بين القاء الحجارة ومعارك بالعصي والسكاكين. وفي واحد من أخطر الحوادث أطلق مسلحون النار في حي قصقص السني المتوتر وهو معقل للائتلاف المعارض لسورية علي مجموعة من المحتجين اثناء عودتهم من تجمع للمعارضة في وسط بيروت. وتوفي شاب أصيب بالرصاص في ظهره في المستشفي كما أصيب اخرون. وقالت مصادر المعارضة ان هذا الحادث لن يدفعها الي التخلي عن خططها لاسقاط الحكومة. وستقيم المعارضة جنازة حاشدة للشاب القتيل غدا الثلاثاء. وقال المتظاهر محمد عطوي (30 عاما) لـ رويترز في وسط بيروت القيادة واعية وحكيمة وتستطيع ان تسامح بالحادث. سيحصل مرة أخري ولكن لن ننجر لهذا الموضوع لان (الطائفية) لعبة قذرة .وحذر كثير من الساسة والمراقبين من أن هذه الازمة يمكن ان تتحول الي صراع طائفي في بلد شهد حربين أهليتين في القرن الاخير. ودعا المرجع الشيعي البارز العلامة محمد حسين فضل الله الي وحدة المسلمين في وجه محاولات جر البلاد الي فتنة طائفية. وقال فضل الله في بيان امس الاثنين لعل من اكثر الامور خطورة هو حال الاثارة المذهبية التي يثيرها في الخفاء في شكل شيطاني بعض الرموز السياسية ويحركها بعض المواقع الاقليمية مما يجعل الاختلاف السياسي منفتحا علي الحساسيات المذهبية .ودعا سعد الحريري الزعيم السني المناهض لسورية الي الهدوء وطالب مناصريه بتجاهل ما اسماه استفزازات. وقال موسي الذي التقي بمسؤولين لبنانيين من بينهم مسؤولون في حزب الله قبل مغادرته بيروت الوسط العربي كله لا يمكنه ان يقف متفرجا علي موقف ممكن ان يتطور الي ما هو أسوأ .وردا علي سؤال بشأن المساعي قال موسي هي في بداياتها انما أري أنها بداية تعطي بعض الامل .وقال مكتب لحود ان الرئيس عبر عن تقديره لمساعي موسي للمساعدة في حل الازمة. ونقل المكتب عن لحود قوله ان أي حل للازمة الراهنة يجب ان يكون حلا لبنانيا وكل مساعدة تأتي من الدول العربية هي مساعدة مشكورة ولكن لا بديل من الاتفاق بين اللبنانيين. وقد أثبتت الاحداث علي مر السنين انه في كل مرة يختلف فيها اللبنانيون حول قضية ما يلجأون الي الحوار للتفاهم علي الحلول .وأعرب وزير خارجية الأردن عبد الإله الخطيب امس الاثنين عن قلق بلاده علي لبنان بسبب الظروف التي يمر فيها.وكان الخطيب، الذي وصل بعد ظهر امس الي بيروت في زيارة تستمر ليوم واحد لدعم حكومة لبنان ، يتحدث الي الصحافيين إثر لقائه برئيس الحكومة فؤاد السنيورة.وقال إن الأردن قلق علي لبنان في الظروف الاستثنائية التي يعيشها، في اشارة منه إلي الازمة الوزارية واعتصام المعارضة في الوسط التجاري قرب مقر رئاسة الحكومة. ولجأت قوي المعارضة بقيادة حزب الله الي الشوارع وتنفيذ اعتصامات الي اجل غير مسمي لاجبار حكومة السنيورة المدعومة من الغرب علي الاستقالة. وأمضي الاف المحتجين ليلة ثالثة في الشوارع في مدينة من الخيام أقيمت حديثا في قلب بيروت أمام المجمع الحكومي الرئيسي الذي يقضي فيه السنيورة أيامه ولياليه. وأغلقت عدة بنوك ومكاتب أبوابها امس الاثنين في منطقة وسط المدينة وهي المركز المصرفي والتجاري في العاصمة اللبنانية. وقال أصحاب أعمال في المنطقة ان عمليات الاغلاق المطولة قد تدمر العديد من مشروعات الاعمال وتجبر أصحاب الاعمال علي الاستغناء عن بعض العاملين. وتطالب المعارضة التي تضم بعض المسيحيين بسلطة اعتراض فعالة داخل الحكومة التي تضم في أغلبيتها ساسة معارضين لسورية من احزاب مسيحية وسنية ودرزية. لكن هؤلاء الساسة يصرون علي أن كل ما تريده المعارضة هو اضعاف الحكومة وتعطيل محكمة تابعة للامم المتحدة ستحاكم المشتبه في ضلوعهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عام 2005 . وخلص تقرير مبدئي أعدته الامم المتحدة الي ضلوع مسؤولي أمن من سورية ولبنان في اغتيال الحريري الذي أدي الي تصاعد غضب شعبي انتهي بانسحاب القوات السورية من لبنان العام الماضي.