الاعتقالات المتبادلة بين فتح وحماس تعكر اجواء المصالحة ومنظمة التحرير تندد باقدام أجهزة أمن الحكومة المقالة بغزة على اعتقال عدد من الصحافيين

حجم الخط
0

وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر فلسطينية الثلاثاء بأن الاعتقالات الداخلية التي شهدها قطاع غزة والضفة الغربية على يد الاجهزة الامنية التابعة لحماس وفتح ‘عكرت’ الاجواء الايجابية السائدة في الاراضي الفلسطينية لتنفيذ اتفاق المصالحة وانهاء الانقسام الداخلي المتواصل منذ منتصف عام 2007 .واعلنت حركة حماس الثلاثاء عن اقدام الاجهزة الامنية الفلسطينية العاملة بالضفة الغربية -والتي تصفها بالتابعة لفتح- على اعتقال عدد من نشطاء الحركة.وقال مصدر من حماس بأن جهاز المخابرات العامة في رام الله اعتقل الطالب في جامعة بير زيت أمجد حسين بعد مداهمة بيته في بلدة دير قديس غرب رام الله، وهو طالب في كلية الآداب بقسم العلوم السياسية.وحسب المصدر فان جهاز المخابرات اعتقل كذلك الشاب عباس حمد مرعي من قراوة بني حسان بسلفيت شمال الضفة الغربية من مكان عمله، بعد رفضه للإستدعاءات التي وجهت إليه، وهو شقيق الأسير المنتمي لحماس رمزي مرعي المحكوم بالسجن 14 عاماً في سجون الاحتلال. وفي غزة اكدت مصادر محلية بأن الاجهزة الامنية التابعة لحماس التي تسيطر على القطاع شنت حملة اعتقالات بحق صحافيين تابعين لحركة فتح، بعد مداهمة منازلهم واقتحامها وتفتيشها بشكل استفزازي.وحسب المصادر عرف من الصحافيين الذين اعتقلوا الثلاثاء ، جمعة أبو شومر مراسل إذاعة صوت الحرية بقطاع غزة، ومنير المنيراوي المدير الإداري لنقابة الصحافيين الفلسطينيين بقطاع غزة وأشرف أبو خصيوان من مدينة دير البلح ومصطفى مقداد. وعلى ذلك الصعيد أدانت دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية بشدة إعتقال أجهزة أمن الحكومة المقالة بغزة عددا من الصحافيين، معتبرة إياه خطأ يجب التراجع عنه.وقالت الدائرة في بيان تلقت ‘القدس العربي’ الثلاثاء نسخة عنه: ‘إن اعتقال الصحافيين ومحاولات تكميم الأفواه والإعتداء الممنهج على الحريات من قبل أجهزة حماس هو انتهاك صارخ لمبادئ حقوق الإنسان، وله مدلول سياسي خطير في سياق المصالحة واجوائها الايجابية السائدة’.وأضافت الدائرة في بيانها: ‘نستنكر الإعتداء على الحريات العامة، والتي تمس الحقوق الأساسية للمواطن الفلسطيني، وتسيء الى صورة شعبنا ومؤسساته ودولته الديمقراطية التي تحفظ وتحمي حقوق الانسان وسيادة القانون’.وطالبت الدائرة أجهزة حماس بوقف الإجراءات التعسفية، وخاصة الحق في حرية الرأي والتعبير، الذي كفلته المبادئ الأساسية التي استند اليها القانون الأساسي الفلسطيني، والأعراف والعهود الدولية، كما طالبت بمساءلة ومعاقبة مرتكبي هذه الخروق وتقديمهم للعدالة.وفي ذات السياق أدانت نقابة الصحافيين الفلسطينيين حملة الاعتقالات التي شنها أمن حماس ضد الصحافيين في غزة، وقالت في بيان صحافي ‘أن أجهزة الأمن الداخلي التابعة لداخلية الحكومة المقالة كانت قد شنت حملة إعتقالات واسعة في صفوف الصحافيين الفلسطينيين في قطاع غزة بعد إستدعائهم للمقابلة في مقرها بقطاع غزة. وبعدها تم مداهمة منزل الصحافي جمعة أبو شومر مراسل إذاعة صوت الحرية بقطاع غزة في الساعات الاولى من فجر اليوم الثلاثاء، بعد أن قام (الأمن الداخلي) بإحتجاز عدد من أفراد عائلته وهم والده وأعمامه مطالبين الزميل ابو شومر بتسليم نفسه قبل الإفراج عن عائلته.بالإضافة إلى الزميل منير المنيراوي المدير الإداري لنقابة الصحافيين الفلسطينيين بقطاع غزة، وأشرف أبو خصيوان من مدينة دير البلح ومصطفى مقداد، في ساعة متاخرة من يوم الاثنين دون الإعلان عن سبب الإعتقال ولم يتم الإفراج عنهم حتى اللحظة. كما تم استدعاء عدد من الصحافيين عُـرف منهم (عبد الكريم حجي، حسين عبد الجواد كرسوع) دون معرفة أسباب الاستدعاء’. واعربت النقابة عن استغرابها لهذه الحملة ‘المسعورة’ في الوقت الذي يستعد الصحافيون للاحتفال بتوقيع اتفاقية بنود المصالحة، وعلى وشك تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مشيرة الى ان ما يجري في غزة يؤكد ان هناك من يحاول تقويض عناصر الوحدة الوطنية.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية