الاعلامي نيشان: لست نرجسيا ولا حرج في خلط السياسة بالفن
محتار بين مايسترو و شاكو ماكو الاعلامي نيشان: لست نرجسيا ولا حرج في خلط السياسة بالفنبيروت ـ القدس العربي ـ من زهرة مرعي: في رمضان الماضي تمكن الاعلامي نيشان من جذب اهتمام المشاهدين لبرنامجه اليومي أكيد، أكيد مايسترو . فهذا البرنامج المستمر علي قناة نيو تي في منذ ثلاث سنوات يتجدد ويتقدم في المضمون والشكل. فحتي ضيوفه المكررون من الفنانين كان لديهم جديداً ظهر علي الشاشة. أما جديد نيشان الأبرز فكان استضافة السياسيين وفي طليعتهم الرئيس الدكتور سليم الحص.مع نيشان كان هذا الحوار بعد أن ارتاح من الضغط اليومي الذي حتمه البرنامج. وهنا التفاصيل: أكيد، أكيد، أكيد مايسترو عنوان سيرافقك في العام المقبل؟ ليس متاحاً أن نجد يومياً اسماً ضارباً لبرنامج تلفزيوني. لهذا من المهم أن نجد اسماً يضرب باللغة الاعلامية فكان مايسترو. رغبنا أن يلتصق عملنا بهذا الاسم مع اضافات. أؤمن أن الاسم يبقي اسماً انما المضمون هو الأساس. الاسم جيد تسويقياً لذلك احتفظنا به، ونسعي لتغيير في المضمون ولتطوير ذاتي ومهني لي كمقدم. أكيد، أكيد، أكيد مايسترو في العام المقبل؟ فهذا ما يمكنني القول عنه أكيد، أكيد، أكيد لست أدري. وما أعرفه أني لن أفرط باسم مايسترو بسهولة. كنا أمام مخاطرة في برنامج شاكو ماكو، لكن والحمدلله نجح البرنامج من الحلقة الثالثة. وأذكر هنا اقتراح الزميل غسان بن جدو بأن تكون التسمية المقبلة مايسترو . كلمة أكيد فيها الكثير من الجزم في حين أن الحياة تسمح بهامش مرن. ما رأيك؟ الكلمة موجودة في اللغة العربية ونادراً ما أستعملها في برنامجي. مما لا شك فيه أن اسم البرنامج ضارب والحمدلله. ويمكنني القول أن مايسترو لهذا العام أنجح منه في العامين السابقين لجهة الاحصاءات والنضج. اني أعيش اختمار التجربة المهنية. وهل يعود هذا النجاح لنيشان أم للفريق وله؟ ليس ممكناً أن أقدم برنامجاً بمفردي وبقدراتي. هذا البرنامج هو جهد فريق وعمل متكامل من اعداد واخراج وتصوير ومكاتب اعلامية، ويقع علي كاهلي التمكن من ترجمة جهود هؤلاء متضافرة علي الهواء مباشرة. لعبة التلفزيون ليست ممكنة مع فرد، التلفزيون يعترف بالعمل الجماعي وعمل الفريق. لكنك بدأت منفرداً؟ هذا صحيح ومن أعمل معهم حالياً كانوا يراقبون عملي وراقبوا نجاحي الي حد ما، ووجودي معهم أضاف الي النجاح نجاحاً مما أعطي برنامجاً دسماً. وأقر وأعترف بأن نجاح مايسترو هو نجاح جماعي. نرجسيتك كانت ظاهرة في جنريك البرنامج أليس ذلك صحيحاً؟ أبداً. الفكرة التي أردتها انطلقت من السؤال الذي يطرح عادة علي مقدمي البرامج والذي يقول منذ متي ترغب بالعمل في التلفزيون”؟ بالنسبة لي تأثرت منذ الطفولة بالراحل رياض شرارة. أنا شراري النزعة. الشغف يلد معنا منذ الطفولة. تحديت الخشب والزجاج وكسرتهما؟ التحدي ليس فقط لي بل لكل ضيف يستقبله البرنامج. لو تمكنت من جعل كافة ضيوفي يخترقون الصعاب لكان ذلك مفرحاً بالنسبة لي. أتمني أن أكون خير رسول لتنفيذ فكرة البرنامج. كل مايسترو أتي الي البرنامج ناضل حتي تمكن من أن يترك بصمة في الحياة. عندما نولد من أرحام أمهاتنا نواجه غابة، وليس بالسهولة يتمكن أحدنا من ترك بصمته. ضيوفي هم هؤلاء الناس الذين يخوضون تجارب صعبة، يذللون الصعاب ويصلون. استضافة السياسيين أمثال الدكتور سليم الحص والوزير غازي العريضي والسيدة ريما قرقفي فرنجية هل كانت نتيجة الثقة بك وببرنامجك؟ مجموعة عوامل لعبت دورها في استضافتهم. في الحقيقة عندما طرحنا الاستضافة أنا وزميلي المعد طوني سمعان وجدنا أن لاسم البرنامج وقعه الطيب وبالتالي القبول. السياسيون الذين ظهروا في البرنامج شكلوا عاملاً جيداً وأكدوا أنهم يثقون بالاسم وبالتالي بالبرنامج، وهذا ما شكل عامل استقطاب لهؤلاء. وبالتالي أخذت شهادة منهم بأن البرنامج يحترم أذن وعين المشاهد، وهكذا تشجعوا وحلوا ضيوفاً في برنامجي مشكورين. وسنوياً يجب أن توسع البيكار (الفرجار)، والا يصبح النجاح بائداً. هل لكل ضيف (مفتاح)؟ بل لكل ضيف (قفل) قد يشترك البعض في مفتاح الدخول الي غرفهم، وقد يكون للبعض مفتاحه الخاص. كما أن للبعض أقفال صدئة ومفاتيحها مكسورة. كيف تتنقل مع مشارب متنوعة من الضيوف علي سبيل المثال هيفا وهبي بعد نوال السعداوي؟ أحلي ما في الحياة كما يصفها الشاعر المتنبي وبضدها تتميز الأشياء . بتصوري أني قادر علي الاستفادة من تجربة الدكتورة نوال السعداوي، ومن تجربة هيفا وهبي. اؤمن بأن تجارب البشر هي أجزاء من لوحة فسيفساء تمثل التجربة الانسانية جمعاء. بين مايسترو و شاكو ماكو أين تجد راحتك؟ توقيعي موجود علي البرنامجين وهذا دليل المساحة الواسعة التي يجب علي الاعلامي أن يمتلك أدواتها . يمكن للاعلامي أن يتجلي مع ضيف واحد محاولاً تعريته والتوجه اليه بالسؤال المباشر منتزعاً الاجابات. ويمكنه أن يفعل الشيء نفسه مع ثمانية ضيوف. ولا أخفي عنك بأني أرتاح أكثر مع المباشر. هل تشعر بنوع من الاكتفاء بعد سنوات من العمل التلفزيوني؟ الاكتفاء هو عدو التطور والتقدم وهو يعني مكانك راوح. أنا أمل مكاني بسرعة وأحب أن أخطو الي الأمام. كيف تتمكن من الامساك بزمام حلقة بحدود ثلاث ساعات دون أوراق بين يديك؟ أحضر لكل حلقـــــة بمعدل عشر ساعات. أقول لطلابي في الجامعة أن كل ساعتين من الشرح يلزمها أربع ساعات من المذاكرة. اذن استعدادي يتخطي زمنياً استعداد طلابي لامتحاناتهم لأن البرنامج مدته ثلاث ساعات. بما أن التلفزيون هو شاغلك الدائم فأين تجد نيشان بعد خمس سنوات؟ بتصوري أني حينها سوف أتمكن من انتاج برنامجي بنفسي. هذا طموحي وان لم يتحقق خلال خمس سنوات فربما خلال سبع سنوات. بعد انتهاء شهر رمضان أين ستكون؟ سوف أكون في اجازة اذ يفترض أن أرتاح وفي الوقت نفسه أن أغيب عن الشاشة. اؤمن بأهمية الاختفاء عن الشاشة بنفس قدر أهمية الظهور علي الشاشة. كم يمكنك أن تغيب عن الشاشة؟ لست أدري، لكن يفترض أن أغيب بعد تقديم 30 حلقة في شهر رمضان كل منها ثلاث ساعات، مما يعني 90 ساعة من البث والحضور. الحضور مفيد لكن بعده يفترض التنحي عن الشاشة.2