بعد احكام الاعدام علي الممرضات والطبيب الفلسطيني:
صوفيا ـ طرابلس ـ وكالات: صعدت الصحف البلغارية امس الاربعاء لهجتها حيال ليبيا غداة الحكم بالاعدام علي خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بتهمة نقل فيروس الايدز لاطفال ليبيين، ودعت الحكومة الي القيام بالمثل.
ومنذ توقيف الممرضات والطبيب في 1999 بتهمة نقل فيروس الايدز عمدا الي 400 طفل ليبي، تراعي وسائل الاعلام البلغارية طرابلس في تعليقاتها من اجل عدم تأزيم وضع المعتقلين.
وعنونت صحيفة ستاندارت اليسارية مقاطعة ليبيا معلنة ان غرفة التجارة والصناعة البلغارية لن تشجع بعد الان توسيع اتصالات اقتصادية مع ليبيا.
من جهتها كتبت اكبر صحيفة في البلاد ترود (مستقلة) ان بلغاريا ستطلب فور انضمامها الي الاتحاد الاوروبي في الاول من كانون الثاني/يناير تجميد العلاقات الاقتصادية والسياسية الاوروبية مع ليبيا.
وكتبت صحيفة سيغا اليسارية ان كل شيء رهن برغبة الزعيم الليبي معمر القذافي الذي لا يزال يستغل المسالة لغايات سياسية.
من جهتها ذكرت نوفينار ان عقوبات الاعدام تعتبر واجهة تخفي وراءها السلطات الليبية ذنبها في الكارثة الانسانية في ليبيا حيث هناك اكثر من مئة الف مريض بالايدز.
ورأت الصحيفة ان هذا الواقع معروف للعالم اجمع لكن المجتمع الليبي لا يعرفه لان السلطات الليبية كانت بحاجة لكبش محرقة لا سيما من الاجانب.
من جهة اخري، اتهمت نوفينار الاسرة الدولية بانها لم تشعر بالقلق علي مصير الممرضات البلغاريات الا في السنة السابعة لاعتقالهن بسبب المصالح النفطية مع ليبيا.
من جهتها دعت صحيفة دوما الناطقة باسم الحزب الاشتراكي الحاكم امس الاربعاء العالم المتحضر الي عزل ليبيا بالكامل.
وحكم بالاعدام الثلاثاء علي خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني معتقلين منذ اكثر من سبع سنوات في ليبيا بعد ان ادينوا بتهمة تعمد حقن 400 طفل بفيروس الايدز في مستشفي بنغازي (شمال ليبيا). ونددت اوروبا والولايات المتحدة بهذا الحكم فيما يعتبر الاتحاد الاوروبي والاوساط العلمية منذ بدء القضية ان المتهمين ابرياء وان اصابة الاطفال بالايدز نتجت عن سوء الظروف الصحية في المستشفي.
من جهتها شنت الصحف الحكومية الليبية هجوما عنيفا الاربعاء علي المشككين في الغرب في نزاهة وحياد القضاء الليبي غداة الحكم بالاعدام علي الممرضات البلغاريات والطبيب فلسطيني.
وقالت صحيفة الجماهيرية الرسمية ان محاكمنا حتي لو حكمت بادانة الشيطان يظل مشكوكا فيها وان المحاكم الغربية حتي ولو ادانــت المسيح بتهمة الانتحار تظل عادلة ونزيهة.
وهاجمت الصحيفة الغرب بقولها كان يجب ان نقول لكم ان الاطفال لم يحقنوا بفيروس الايدز ولكن مارسوا الانتحار الجماعي وان نتأسف من الجناة وندفع لهم اجرة حقن اطفالنا.
من جهتها قالت صحيفة الشمس الحكومية من المستهجن ان نجد من يتحدث عن الجناة ويصطفون ضد الطفولة والانسانية.
واضافت اما ارتياح الغرب او قلقه فلن يحرك شعرة في رأس قاض ويجب ان يعلم الجميع ان هناك نظاما قضائيا في ليبيا لا يرصد الامزجة الخارجية قبل صدور احكامه.