الاعلام الجزائري في العيد العالمي لحرية التعبير

حجم الخط
0

الاعلام الجزائري في العيد العالمي لحرية التعبير

الاعلام الجزائري في العيد العالمي لحرية التعبيركلما حل العيد العالمي لحرية التعبير خرجت الاقلام الجزائرية للاستثمار من جديد في ما يُسمونه بعيدهم او يومهم العالمي او كيفما شاؤوا سموه، لان تعدد الاسماء لا يعني بالضرورة ان الصحافة الجزائرية تجربة يُقتدي بها.. فالواقع العملي اثبت للمرة الالف ان الجزائر بلد لا يعرف المعني الحقيقي للصحافة، وان رجال اعلامه لا يفقهون في كلمة صحافة سوي حروفها دون البحث عن معناها مجتمعة.. صحيح ان الفاتورة كانت غالية وفقدت الجزائر اكثر من 120 صحافيا طيلة الازمة الامنية لكن هيهات ان تكون هذه الضريبة قد ساهمت في انعاش صحافتنا.. نظرة واحدة علي الواقع الاعلامي الجزائري تكتشف من خلالها مرارة المهنة ان انت مارستها في بلد قيل انه افتك التعددية بفكره المعاصر.الصحافة في الجزائر منقسمة الي ثلاث فئات: الاولي منحصرة بالناشرين الذين لا هم لهم سوي زيادة دخلهم وتزكية اموالهم علي حساب عرق الصحافيين.. عملتهم لا تخرج عن اطار الريع الاشهاري اما شعارهم فلتذهبوا جميعاً للجحيم لان احسنكم يُساوي صفحتين اشهار لا اكثر.. الفئة الثانية وللاسف تمثلت في تجار الدماء الذين استثمروا ولا يزالوا وما بدلوا تبديلا في احزان الناس لا يُفوتون فرصة الا ويذكون نار الفتنة لا تهمهم الجزائر ولا شعبها وكل ما يهمهم ارضاء نزوات ولاة امورهم وفقاً للخريطة الجيوسياسية الجزائرية التي لا يفقه طلامسها سواهم.. الفئة الثالثة يجتمــــــع فيها من يدعون انهم فعلاً صحافيون وما هم بصحافيين يدافــــــعون في مقالاتهم اليومية عن رفــــــع اجور العمال التي تفوق اجـــــورهم من ثلاث الي اربع مرات ويـــــنادون بعدم بيع المؤسسات ونسوا انهم باعوا اجسادهم لمصاصي الدماء. ينتابك شعور بالمرارة والغبن وانت تري زميلا يتفاوض مع مدير نشره علي ضمان حق التامين او العطلة السنوية او تكاليف المهمة، يتفاوض علي ادني الحقوق، يترجي مسؤوله علي حقوق يتمتع بها حارس المراحيض العمومية.. عبيد في صفة اعلاميين او بالاحري اسود خارج وطنهم نعام في مكاتب التحرير.. ورغم هذا يرضون بالذل.. لا احد يتجرأ للمطالبة بحقه المشروع فما بالك عندما تُحذف مقــــاطع من مقالاته او يُلغي المقال كاملاً.. لا هدف له في هـــذه الحياة سوي البحث عن مقال مهما كان نوعه رديئا او يستحق النشر، طويلا او فارغا اعلامياً، سبق نشره او لا يهم المهم صدوره في اليوم الموالي موقّع باسمه.. يومياً يتلفظ بكلمتين ساعدوني بمقال!! وكــأن الكتابة في الجزائر اضحت تسلية.. للاسف هذا واقعنا يا عرب ويا عالم، وكذب من قال اننا نملك صحافة مستقلة لانـــــنا لا نمـــــلك صحافيين فما بالك بالاعلام.. اما الحديث عن حرية التعبير وعن الفكر فلا بد من الانتظــــار عقودا اخري حتي يُبدل الصحافي الجزائري ما بنفسه.ياسين بن لمنورصحافي جزائري 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية