الاعلام السوري يعلن سيطرة قوات النظام على صلاح الدين والجيش الحر ينفي ويستعيد اجزاء من الحي

حجم الخط
0

العفو الدولية تنشر صورا بالأقمار الصناعية لقصف حلب.. ومقتل محام تركي للقاعدة في معارك حلبحلب ـ دمشق ـ بيروت ـ اسطنبول ـ لندن ـ وكالات: أحكمت القوات النظامية السورية ‘سيطرتها الكاملة’ الاربعاء على حي صلاح الدين في مدينة حلب، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية ‘سانا’، الامر الذي نفاه الجيش السوري الحر وناشطون حقوقيون اكدوا استمرار المعارك العنيفة في الحي.وحصت اعمال العنف في سورية الاربعاء 58 قتيلا هم 36 مدنيا منهم 14 في مدينة حلب، وستة مقاتلين معارضين، بالاضافة الى ما لا يقل عن 16 من القوات النظامية اثر تدمير اليات واشتباكات في محافظات ادلب وحماة وحمص وحلب. وقالت الوكالة ‘احكمت قواتنا المسلحة الباسلة اليوم سيطرتها الكاملة على حي صلاح الدين في حلب، وكبدت المجموعات الارهابية المسلحة خسائر فادحة’واوقعت’في’صفوفها’عددا’كبيرا’من’القتلى’والجرحى’. في المقابل، اكد رئيس المجلس العسكري في منطقة حلب التابع للجيش السوري الحر عبد الجبار العكيدي ان ‘الهجوم الذي يقوم به جيش النظام في حي صلاح الدين همجي وعنيف، لكن النظام لم يسيطر على الحي’. واضاف ‘هناك معارك في عدد من احياء حلب، الا ان المعركة الكبرى هي في صلاح الدين’. وقال قائد كتيبة ‘نور الحق’ في الجيش السوري الحر النقيب واصل ايوب في اتصال هاتفي من حلب مع وكالة فرانس برس ‘اقتحمت القوات النظامية حي صلاح الدين من جهة شارع الملعب في غرب المدينة بالدبابات والمدرعات’. واكد ان الجيش الحر ‘لم ينسحب من الحي’، مشيرا الى ان ‘محاولات التقدم مستمرة (…) في ظل صعوبة شن هجوم مضاد من الجيش الحر بسبب وجود القناصة المنتشرين في كل مكان’. وافاد مصدر امني سوري في دمشق وكالة ‘فرانس برس’ ان ‘الهجوم على صلاح الدين بدا الساعة الرابعة (الواحدة تغ) من فجر (الاربعاء)’، لافتا الى ان ‘الجيش سيطر على شارعي الملعب والشرعية (في صلاح الدين) بعد معارك عنيفة’. ولفت الى ان القوات النظامية ‘تفاجات بعد هذه الاشتباكات العنيفة بالانهيار الشامل’ الذي اصاب مواقع المقاتلين المعارضين، مضيفا ان ‘هناك الكثير من الخسائر’ في صفوف المقاتلين المعارضين. وكشف المصدر ان ‘خطة الجيش النظامي تقضي بالسيطرة على حيي صلاح الدين وسيف الدولة غرب مدينة حلب تمهيدا للهجوم على الاحياء الشرقية من المدينة’ التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون. اوضح مصدر امني سوري لفرانس برس الاربعاء ان الجيش ‘يتقدم في حي صلاح الدين ويسيطر على المحاور الاساسية’، متوقعا ان ‘يستمر تنظيف جيوب المقاومة حتى صباح الخميس’. واشار الى ان الجيش السوري كان يسيطر قرابة الساعة 13.00 (10.00 ت غ) على ثلاثة ارباع الحي ‘الذي يسقط بسرعة’. من جهته، لفت مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة ‘فرانس برس’ الى ان ‘اشتباكات عنيفة تدور في شارعي العشرة والشرعية في صلاح الدين’، مضيفا ان ‘الجيش النظامي دمر ثانوية الشرعية بالكامل كما دمر مدرسة القنيطرة التي كانت مقرا لاحدى كتائب الثوار’. وقال ان جيش النظام ‘يهاجم صلاح الدين من محاور عدة’، موضحا ان ‘الشارع الوحيد الذي يسيطر عليه جيش النظام من دون مقاومة في حلب هو شارع 15’. واشار المرصد في بيان بعد ظهر الاربعاء الى ان ‘القوات النظامية تتكبد خسائر فادحة نتيجة المقاومةالشرسة من قبل مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة لاستعادة السيطرة على الحي’. وبدأت معركة حلب فعليا الاربعاء مع اقتحام القوات النظامية السورية بالدبابات حي صلاح الدين مع تسجيل مواجهات هي الاعنف منذ ثلاثة اسابيع في ثاني اكبر المدن السورية. وبدأ الهجوم غداة اعلان الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء تصميمه على المضي قدما في الحل الامني حتى ‘تطهير البلاد من الارهابيين’، في حين حصل على دعم كامل من ايران التي موفدها سعيد جليلي بعد لقائه الاسد في دمشق ان بلاده لن تسمح ‘بكسر محور المقاومة’ الذي تشكل سورية ‘ضلعا اساسيا فيه’. وحشد الجيش السوري النظامي والجيش السوري الحر قواتهما على اطراف وداخل احياء مدينة حلب التي تشهد معارك عنيفة منذ 20 تموز (يوليو). وذكرت مصادر امنية سورية، ان الجيش النظامي حشد نحو 20 الف جندي، مقابل ما بين ستة الى ثمانية آلاف من عناصر الجيش الحر، حيث يعتبر الطرفان معركة السيطرة على حلب بانها ‘حاسمة’، خصوصا مع وقوع مناطق ريف حلب شمال المدينة في قبضة الجيش الحر وصولا الى الحدود التركية. من جهتها نشرت منظمة العفو الدولية صورا بالأقمار الصناعية توضح نطاق القصف المدفعي في مدينة حلب السورية حيث يكافح مقاتلو المعارضة للتصدي لهجوم تشنه القوات الموالية للرئيس بشار الأسد.وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان والتي تتخذ من لندن مقرا لها إن كلا الجانبين المتحاربين في أكثر المدن السورية كثافة سكانية قد يتحملان المسؤولية الجنائية عن فشلهما في حماية المدنيين.وأضافت أن الصور التي تم الحصول عليها من أقمار صناعية تجارية في الفترة من 23 تموز (يوليو) حتى الأول من أغسطس آب أظهرت أكثر من 600 حفرة نجمت على الأرجح عن قصف مدفعي في المناطق المحيطة بحلب. وتشير نقاط باللون الأصفر إلى الحفر في الصور.وقالت العفو الدولية إن صورة التقطت في 31 تموز (يوليو) أظهرت حفرا مجاورة لمجمع سكني على ما يبدو في بلدة عندان القريبة.وقالت ‘تشعر العفو الدولية بالقلق من أن يؤدي نشر أسلحة ثقيلة في مناطق سكنية في حلب وحولها إلى انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان وخروقات خطيرة للقانون الدولي’.وأضافت ‘إن تحويل أكثر مدن سورية سكانا إلى ميدان للمعركة سيكون له عواقب مدمرة على المدنيين. الفظائع في سورية تتزايد بالفعل’.وقال سكوت إدواردز المشرف على برنامج تكنولوجيا الأقمار الصناعية لدى منظمة العفو إن المدارس والمساجد والكنائس والمستشفيات داخل المدينة لم تتأثر على ما يبدو بالقصف إلى الآن ولكن هناك حشدا كبيرا للقوات الموالية للأسد.وأضاف أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن 58 دبابة على الأقل نشرت في المنطقة وكذلك 45 حاملة جند مدرعة وعربات مشاة أخرى والعديد من وحدات المدفعية.وقال لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ‘من الواضح جدا أن الأسلحة هناك لإلحاق ضرر كبير بالمدينة السورية الأكثر سكانا’.الى ذلك افادت وكالة انباء الاناضول الاربعاء ان المحامي التركي عثمان قرهان المثير للجدل لتمثيله عدة عناصر مفترضين في تنظيم القاعدة متهمين بارتكاب هجمات دامية في اسطنبول عام 2003 قتل في معارك حلب (شمال سورية).وصرح شقيقه اكرم قرهان للوكالة ان المحامي الذي لوحق قضائيا بتهمة وجود علاقات مفترضة له بالقاعدة سقط ‘شهيدا’ في حلب حيث اكد الجيش السوري الاربعاء استعادة السيطرة على معقل الثوار الرئيسي في حي صلاح الدين. وتوجه اقارب للمحامي الى سورية لتسلم جثته، ‘لكن اصدقاء عثمان قالوا لي +سيدفن هنا لانه شهيد+’، بحسب اكرم قرهان. واضاف ‘بالتالي تم دفن جثمان شقيقي في سورية بالامس’ الثلاثاء. وتولى قرهان الدفاع عن عدة متهمين في قضية هجمات تشرين الثاني (نوفمبر) 2003 في اسطنبول التي اسفرت عن مقتل 63 شخصا وجرح المئات. وادين سبعة متهمين في 2007 وحكم عليهم بالسجن مدى الحياة للمشاركة في تنظيم هذه الهجمات بالعبوات الناسفة التي نسبت الى القاعدة واستهدفت كنيسين يهوديين ومبنى القنصلية البريطانية واحد فروع بنك اتش اس بي سي البريطاني. كما كان قرهان محامي السوري لؤي سقا المتهم بتمويل الهجمات والايعاز بها. ولوحق المحامي عام 2006 بتهمة مساعدة القاعدة لكن تم اسقاط التهم الموجهة ضده لنقص الادلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية