لا شك أن الاعلام بما يقوم به من حمل المعلومات من مصادرها الي أهدافها بمختلف أنواعها وأشكالها.. له دور فعال وريادي، وأن فلسفة الاعلام لتحقيق النجاح هي مخاطبة الغريزة البشرية المستهدفة من عملية الاعلام، وهو بذلك يدخل كل بيت وكل عقل وكل قلب، فالاعلام عادة ما يداعب غرائز البشر بمختلف مستوياتها، سواء كانت غرائز حميدة أو غير ذلك، وان فشل الاعلام في هذه المداعبة فمما لا شك فيه أنه سيوصف بأنه اعلام فاشل.
فأعلنوا حرب الاعلام الرخيص، بدأت بتسريب الاباحية نحو شبابنا العربي عبر وسائل الاعلام المختلفة لتصل الي أيدي شبابنا تداعب أفكارهم وتلهيهم حتي تبعدهم عن حمل السلاح الذي اذا ما أشهروه فسيكون في وجوههم، وبعد ذلك ارتقت هذه الحرب لتأخذ مأخذاً استراتيجيا أكثر حرفية.
يوجد من بين القيادات الاعلامية العربية من ولديه القناعة التـامة أن الأفـلام المتحررة والكليبات المثيرة هي أقصـر الطرق للنجاح الاعلامي، بصرف النظر عن الرسالة الاعلامية، وأن مداعبة الجانب الجنسي في فكر الشباب العربي هي أقصر الطرق للوصول اليه ومن ثم نجـــاح الحـــملة الاعلامية في تحقيق أهدافها التي تخفي في طياتها الهدف الحقيقي وهو فكر شبابنا العربي.
وتسابقت القيادات الاعلامية في عري القنوات الفضائية، فبعد أن كانت تقتصر علي بعض لقطات في أفلام أطلق عليها اسم أفلام جريئة، تطورت حتي أصبــــحت المذيعـــات تتسابق في أي منهن ستتعري أكثـــر من الثانيـــة، وأي منهن ستتلقي اتصالات هاتفية أكثر من خـــلال نظراتها وحركاتها المثيرة عبر الكاميرات.
ولقد كشف الكيان الصهيوني عن نفسه في هذا الفكر حين أقدمت أول فتاة فلسطينية علي عملية انتحارية في الأراضي المحتلة، ففي الوقت الذي تداولت وكالات الأنباء خبر قيام أول فتاة فلسطينية بعملية انتحارية، وباتت تناقش كيف وصلت الفتاة برقتها وأنوثتها الي أن تلقي بنفسها في عملية انتحارية، كان الاعلاميون الصهاينة ينظرون للواقعة من وجهة نظر أخري، حيث كان تحليلهم أنهم أهملوا في حملاتهم الاعلامية جانب الفتاة العربية الي حد كبير وكان كل تركيزهم علي الشاب كيف يمكن تدميره حتي لايستطيع حمل السلاح، ولم تمر سوي أيام حتي رأينا اعلانا عن البدء في التجهيز لاطلاق قناة اسرائيلية اباحية غير مشفرة، وتم الاعلان في داخل الأراضي المحتلة عن الرغبة في توظيف فتيات وبرواتب مغرية للعمل في هذه القناة!! محمود ديابرسالة علي البريد الالكتروني6