الاعلام الفلسطيني الرسمي ودوره المنشود

حجم الخط
0

آخر مختطف من قبل العدو الصهيوني هو نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم الدكتور ناصر الدين الشاعر، الدكتور ناصر الشاعر هو احد أعضاء الحكومة الفلسطينية (الحمساوية)، ولهذا وضع علي قائمة المطلوبين واعتبر شخصية خطرة جدا، فكل أعضاء حكومة حماس هم أشخاص خطرون جدا من وجهة نظر إسرائيلية، لا ينبع خطرهم بسبب ممارسات عسكرية مقاومة أو قيادة أجنحة عسكرية، لان جميع النواب الذين فازوا من حماس لم تعد لديهم ارتباطات تنظيمية، فقد أعلنت حركة حماس أن من كان له ارتباط بالجناح السياسي قد اعفي من مهامه وذلك للتفرغ لدوره في خدمة الشعب الفلسطيني من خلال موقعه الجديد وكذلك حتي لا تقع حماس فيما وقعت فيه فتح عندما تماهي التنظيم مع السلطة فلم تعد هناك فوارق بين فتح وبين السلطة وما نتج عن ذلك من خلل وظيفي أدي إلي نشوء صراعات داخلية ومفاسد أخرجت فتح من الحكم، ورغم أن مشاركة حماس في السلطة وخاصة السلطة التشريعية كانت مطلبا فتحاويا ودوليا، إلا أن نجاحها كان صدمة فتحاوية ودولية أيضا،.

فكان المطلوب حضور حمساوي للعب دور المعارض، أو شاهد الزور لتمرير كل المشاريع التصفوية للقضية بحضور حمساوي شكلي وغياب فعلي، ولكن جرت الانتخابات بما لا تشتهي مخططاتهم، فحصدت حماس كل شيء وأصبحت فتح وباقي الفصائل اقلية بجانب الحضور الحمساوي الغالب، ومن هنا بدأت تظهر خطورة الأعضاء الجدد في المجلس التشريعي، ومن وجهة نظر (إسرائيل) فخطورتهم اشد من خطورة العمل العسكري، فلأول مرة تطرح القضية الفلسطينية علي المجتمع الدولي بشكلها الصحيح وبطريق رسمي مسؤول ومسموع، الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي، الاعتراف بالكيان الغاصب مرفوض من غالبية الشعب سواء علي حدود 67 أو ما قبل 67، اتفاقية أوسلو مرفوضة.

المطلوب محاسبة الجلاد وليس الضحية، الشعب الفلسطيني ينشد حريته ولا يطلب الخبز والسمن، المقاومة مشروعة ما دام الاحتلال قائما، مفاهيم كثيرة غابت عن الخطاب الرسمي الفلسطيني المتخاذل، ورغم الضغوط الإسرائيلية والعالمية والعربية فقد ظل موقف الحكومة ثابتا ومدعوما بقوة من مجلس تشريعي حر لا سبيل للضغط عليه من اجل تقديم تنازلات، جميع محاولات الضغط فشلت فشلا ذريعا، فما بقي أمام إسرائيل إلا اختطاف من انتخب ضمن انتخابات حرة ونزيهة، أمام هذا المشهد بات واضحا أمام الشعب الفلسطيني الفارق الكبير بين من يدافع عن الحقوق وبين من تخل عن جميع الحقوق، بين من لا يهتم للضغط الإسرائيلي وبين من يطلب رضي إسرائيلي، بين المصنف (في دي بي) شخص خطير جدا والمصنف (في أي بي) شخص مهم جدا من قبل إسرائيل، ولكن كل الاحترام لأعضاء حكومتنا الفلسطينية وأعضاء المجلس التشريعي من كتلة التغيير والإصلاح، فان كان العدو له تصنيفاته فالأمة الإسلامية لها تصنيفاتها أيضا، والتاريخ يصنف، فشتان شتان بين من ينال رضا إسرائيل بغضب الله وبين من اغضب إسرائيل لينال رضي الله، وسنة الله في خلقه ماضية، وسيتحقق النصر للثلة المؤمنة الصابرة رغم إسرائيل وما تمارسه من اختطاف واغتيال واعتقال وتدمير، فهي إلي زوال. ومع هذا فعلي الجميع الوقوف خلف القيادة الفلسطينية وبذل كل الجهود للضغط علي ايهود اولمرت لإعادة المختطفين الأبطال، فكل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، الداخلية والخارجية، وخاصة المؤسسات الإعلامية مطالبة ببذل أقصي الجهود لإبقاء قضية مختطفي حكومة حماس بارزة إعلاميا لفضح ممارسات اليهود أمام الرأي العام العالمي، وكذلك التركيز علي الشيخ المجاهد رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك حفظه الله بحكم موقعه، فعلي الإعلام الفلسطيني قيادة هذه الحملة الإعلامية وإعطائها حق الأولوية بدلا من استغلال التلفزيون الفلسطيني ووسائل الإعلام الرسمية لترويج مهاترات عزام الأحمد وغيره من القيادات المحسوبة علي التيار الوطني والذين يعملون ليل نهار علي تقويض الحكومة ولو علي حساب المصالح العليا للشعب الفلسطيني. د. عصام يوسفرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية