الاعلام والطابور الخامس
الاعلام والطابور الخامس لا يسعني هنا سوي فتح باب للنقاش حول هذا الموضوع المصيري عن طريق التطرق بإقتضاب لبعض جوانبه.موقف الإعلام الغربي من هذا الطابور هو غير واضح ويصب بالموقف السياسي غير الواضح للدول الغربية مما يجري في العراق، لا بل وحتي يمكنني أن أقول من الإرهاب بشكل عام. ففي أكثر الأحيان نري أن طروحات الإعلام الغربي حول الأوضاع في العراق تتناغم مع طروحات الإعلام العربي المتحيز ضد العراق.فلم يعد الأمر سراً أن بعض الدول الأوربية تغض النظر عن تجنيد وتمويل الإرهاب في دولها، إذا كان ذلك موجه ضد العراق، في الوقت الذي تتهم به زوراً المسلمين جميعاً دون تمييز بميلهم للإرهاب. وحديثهم السياسي الرسمي عن محاربة الإرهاب ليس سوي ذر للرمال في العيون.فالكثير من الأحزاب السياسية العاملة في ألمانيا وفرنسا (محورا الإتحاد الأوربي الرئيسيان) دفعها العداء الي الولايات المتحدة الي العداء للعراق والوقوف (بأفضل حال) متفرج علي ما يجري فيه، نكاية بالولايات المتحدة .المراقب للإعلام الأمريكي يعلم جيداً أن ما يحكم هذا الإعلام هو ليس كلمة الحق بقدر ما تحكمه مصلحة هذه الكتلة السياسية أو تلك. والأخطاء العديدة المتكررة لسياسة الرئيس الأمريكي جورج بوش في العراق هي مادة دسمة ومعين لا ينضب لمن يريد إفشال العملية السياسية في العراق مجنداً الإعلام لهذا الغرض، لنقل إنصافاً، نكاية بالرئيس الأمريكي وليس كرهاً بالعراقيين.حديث وزير الدفاع الأمريكي، علي سبيل المثال، أنه خسر الحرب الإعلامية (ياعيني عليه – خطية) ضد الإرهاب هو أمر يثير الإستغراب حقاً. كيف يريدنا أن نصدق أن أحداً ما يمكنه أن يغلب أكبر ماكنة إعلام عدة وعدداً وجودة عرفها تأريخ البشرية؟فهل بدأ هو حرباً ما ضد الإعلام الإرهابي حتي يقول لنا أنه خسرها؟و هل تم دعم الإعلاميين العراقيين من أية جهة، عن طريق تأهيلهم المهني للتصدي للإعلام الإرهابي لتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم وعن وطنهم الجريح من هجمات هذا لإعلام اليومية؟ في نفس الوقت نري فيه الإمكانيات المالية غير المحدودة لوسائل الإعلام المعادية للعراق.فالح الساعدي[email protected]