الرباط ـ ‘القدس العربي’: اعلن بالرباط عن التشكيلة الجديدة للمجلس الوطني لحقوق الانسان (حكومي) المتكون من 44 عضوا، وتشير التشكيلة الى الحرص على مواكبة المكتسبات التي جاء بها الدستور المغربي الجديد على مستوى التعددية وتمثيل المجتمع المدني والمرأة، وعلى مستوى القرب وتنوع مؤهلات مغاربة العالم وإدماجهم. وحسب القانون المنظم للمجلس الذي يرأسه الحقوقي ادريس ليزمي ويتولى المحامي والناشط الحقوقي محمد الصبار امانته العامة يتكون المجلس من 8 شخصيات يختارها الملك و8 شخصيات يختارها رئيسا مجلسي البرلمان و11 عضوا يمثلون المجتمع المدني وعضوين تختارهما الهيئات المؤسسية الدينية العليا وعضو تختاره الودادية الحسنية للقضاة إضافة إلى عضوية الوسيط وثلاثة عشر (13) عضوا بصفتهم رؤساء للجان الجهوية التي تتكون من ممثلي وممثلات هيئات المجتمع المدني من خلال جمعيات تهتم بحقوق الإنسان بشكل عام، أو متخصصة للدفاع عن حقوق بعض الفئات الخاصة (النساء، الأطفال، الأشخاص ذوي الإعاقة)، وشخصيات أكاديمية واقتصادية. واحتلت النساء في التشكيلة الجديدة للمجلس الوطني لحقوق الانسان نسبة 40 بالمائة ‘تكريسا للمساواة’ بالاضافة الى شخصيات مشهود لهم بالالتزام في مجال الحقوق المدنية والسياسية، واخرى من ذوي الخبرة والعطاء المتميز في مجال البيئة وحقوق النساء، وحقوق الطفل، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يؤشر على تنوع مجالات التدخل في قضايا حقوق الإنسان.
وقد شهدت التركيبة الجديدة للمجلس الوطني لحقوق الانسان تجديدا واسعا حيث أنه يوجد فقط أربعة من الأعضاء الجدد كانوا ضمن التشكيلة السابقة للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وتضم برلمانيين، أساتذة جامعيين، وأطرا جمعوية ونقابية، وشخصيات تزاول مهن حرة (محامون وأطباء)، وصحافيين، وخبراء مغاربة في منظومة حقوق الإنسان لهيئة الأمم المتحدة، وممثلين وممثلات عن المنظمات غير الحكومية الدولية كما تم تعيين شخصيتين تمثلان الجالية المغربية المقيمة بالخارج التي تحث على ضرورة تمثيل هؤلاء في المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والحكامة الجيدة الا انه لوحظ استثناء منظمات وجمعيات حقوقية مستقلة فاعلة مثل الجمعية المغربية لحقوق الانسان وجمعية الكرامة لحقوق الانسان.