الافارقة متحمسون للمشاركة في مهمة دارفور ونسوا الصومال

حجم الخط
0

نيروبي ـ من اندرو كوثورن: هرولت البلدان الافريقية الي الالتزام بدعم مهمة حفظ السلام الموسعة في اقليم دارفور بغرب السودان تحت رعاية الامم المتحدة والاتحاد الافريقي. فقد سارعت ست دول افريقية علي الاقل الي التعهد بحماس بارسال قوات. ويقول بنفس الحماسة رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري ان القارة قادرة علي توفير كل الطاقة البشرية المطلوبة لتشكيل القوة المكونة من 26 ألفا التي وافقت عليها الامم المتحدة الشهر الماضي. غير أنه في الصومال الذي ربما يكون ثاني أكبر بقعة مضطربة في افريقيا كان للمسارعة بتوفير الدعم لدارفور وقع مرير الي حد ما. وقال محمد علي نور سفير الصومال لدي كينيا لـ رويترز الاثنين بالطبع نريد مساعدة اخواننا في دارفور… لكن الصومال يواجه نفس الموقف. من الضروري أن ينظر الاتحاد الافريقي الينا.. ويساعدنا أيضا.

وتنتظر حكومة الصومال منذ بداية العام وصول قوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي قوامها 8000 فرد تم التعهد بارسالها للمساعدة في انهاء حرب قتل خلالها المئات وشرد عشرات الالاف وتهدد الاستقرار الاقليمي في منطقة القرن الافريقي. ولم يصل حتي الان سوي 1600 جندي أوغندي. كما أن احجام الدول الاخري عن ارسال قوات قد يتناقض بشدة مع كثرة الالتزامات بخصوص الصراع في دارفور منذ أقر مجلس الامن الدولي في 31 تموز (يوليو) المهمة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي. وقال باتريك سميث رئيس تحرير نشرة أفريكا كونفيدينشال سيكون الامر أكثر صعوبة بالنسبة للصومال الان. وأضاف الاهتمام بأزمة دارفور والرغبة.. ستبدد بالتأكيد الاهتمام بارسال قوات الي مقديشو حيث الاوضاع أشد خطورة وفق اراء الجميع. وفي بداية العام تعهدت عدة بلدان افريقية بشكل متردد بدعم مهمة الصومال. غير أن مشكلات التمويل والعنف الذي لا يكل في العاصمة الصومالية مقديشو حيث يقاتل مسلحون يقودهم اسلاميون الحكومة وحلفاءها من القوات الاثيوبية غيرت مواقف تلك البلدان. ومن المفترض نظريا أن ترسل بوروندي كتيبتين قريبا. غير أن ارسالهما معلن منذ شهور دون حدوث أي تحرك علي أرض الواقع. وقال نور سفير مقديشو لدي نيروبي نشعر بالطبع بخيبة أمل لعدم مجيء المزيد من قوات حفظ السلام الي الصومال. لا نعرف السبب. نناشد المجتمع الدولي والبلدان الافريقية مجددا الوفاء بالتزاماته.

قد لا يصعب ادراك أن التمويل هو أحد الاسباب الرئيسية وراء ذلك. فالبلدان الافريقية تدرك أنه مع وقوف الامم المتحدة خلفها ستحصل قواتها في دارفور علي أجور مناسبة وعتاد ملائم في المستقبل. وتعاني قوة تابعة للاتحاد الافريقي قوامها 7000 جندي منتشرة بدارفور منذ عام 2004 من ضعف الموارد بما في ذلك الاجور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية