الافارقة يدخلون إسبانيا عبر الجزر الصخرية الصغيرة غير المأهولة

حجم الخط
0

مدريد ـ من سينيكا تارفينين: يبحث المهاجرون الافارقة غير الشرعيين عن طرق جديدة لدخول إسبانيا غير عابئين بالأزمة الاقتصادية الشديدة التي تعصف بالبلاد. ومنذ أيار /مايو الماضي رست قوارب تقل ما يربو على 200 مهاجر غير شرعي في جزر صغيرة تابعة لإسبانيا ولكنها تقع قبالة الساحل المغربي. وهذه الجزر التي كثير منها غير مأهولة تفتقر للضوابط الحدودية. تجدر الاشارة إلى أن الأزمة الاقتصادية الشديدة التي تمر بها البلاد حولت ربع القوة العاملة الاسبانية إلى عاطلين . وفي ظل هذا الوضع عاد عشرات الالاف من المهاجرين – بما في ذلك الافارقة – إلى بلادهم الاصلية . بل أن الاسبان أنفسهم يهاجرون الان إلى دول أوروبية أخرى أو إلى الامريكيتين. لكن رغم الازمة زاد عدد الافارقة القادمين من وسط وغرب أفريقيا الذين يحاولون الوصول إلى إسبانيا. وذكرت صحيفة ‘الباييس’ أن أكثر من 800 مهاجر تمكنوا حتى الان هذا العام من تسلق سياج ارتفاعه ستة أمتار مقام حول جزيرة مليلة الاسبانية على الساحل الشمالي للمغرب. وبالمقارنة دخل نحو 1900 مهاجر غير شرعي الجزيرة طوال العام الماضي بأكمله. وفي الاونة الاخيرة اقتحم مئات الاشخاص السياج في آن واحد في محاولة للتغلب على الحرس المدني شبه العسكري الذي نجح رغم ذلك في رد معظمهم على أعقابهم. كما زاد أيضا عدد الافارقة الذين يحاولون دخول جزيرة سبتة الاسبانية الواقعة ناحية الغرب. ويتحين الان الالاف من المهاجرين الفرصة للعبور إلى إسبانيا وذلك في الجبال الواقعة بالقرب من مليلة وسبتة وأماكن أخرى في المغرب. والكثر منها قطع رحلة شاقة استغرقت أعواما عبر دول عديدة بالقارة الافريقية. وذكرت تقارير إعلامية إسبانية أن الافارقة يعيشون في حالة خوف من الشرطة المغربية حيث يتهمونها بضربهم. وتقوم الشرطة باستمرار بحملات لاعتقال الافارقة القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وتركهم على الحدود الجزائرية. يذكر أن إسبانيا تحتفظ بقوة شرطة في جزيرة مليلة لكن إرسال عناصر من شرطتها إلى الجزر الصغيرة الواقعة قبالة السواحل المغربية قد يؤدي إلى إشعال أزمة دبلوماسية مع الرباط التي تطالب بأحقيتها في الجزر. والغالبية الكبرى من الافارقة هم من الشباب . وهم يفدون من دول مثل كوت ديفوار والكاميرون والسنغال ونيجيريا والنيجر ومالي وتشاد حيث يعلقون آمالهم على إسبانيا رغم محنتها الاقتصادية. في هذا الصدد قال سيدو /22 عاما/، وهو مهاجر من بوركينا فاسو، لصحيفة الباييس ‘أوروبا في أزمة ؟ وأفريقيا في وضع أسوأ من ألازمة’. وأردف يقول ‘ مهما كانت ضخامة الازمة هنا في إسبانيا، لا يمكنني أن أتخيل أي شئ أسوأ مما يحدث هناك في بلادي’. (د ب ا)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية