السجن 15 عاما لبحريني متهم بمحاولة قتل رجال شرطة ومواصلة محاكمة 21 متهما بمحاولة قلب نظام الحكم عواصم ـ وكالات: أدانت محكمة ‘السلامة الوطنية’ البحرينية امس الخميس احد المتهمين في محاولة قتل رجال الشرطة خلال الاحتجاجات المعارضة التي شهدتها البحرين كما واصلت محاكمة 21 متهما بمحاولة قلب نظام الحكم.
وقالت وكالة انباء البحرين ان محكمة السلامة الوطنية الابتدائية حكمت على حمد يوسف كاظم المتهم في ‘الشروع في قتل عدد من رجال الأمن العام، والتي أدت إلى تعرض أحد أفراد الشرطة إلى بتر ثلاث من أصابع يده، وإصابات أخرى متفرقة في رجال الشرطة، وإتلاف أموال عامة والتجمهر’ بالسجن 15 عاما.
من جهة أخرى، واصلت المحكمة النظر في قضية ‘التنظيم الإرهابي والمتعلقة بمؤامرة قلب نظام الحكم في مملكة البحرين بالقوة وبالتخابر مع منظمة إرهابية تعمل لصالح دولة أجنبية والمتهم فيها 21 متهما حضورياً’. وتلت هيئة المحكمة لائحة الاتهام على المتهمين والتي شملت ‘العديد من الجرائم المرتبطة بتأسيس وإدارة جماعة خارجة عن القانون لقلب نظام الدولة ومنعها من ممارسة أعمالها والإضرار بالوحدة الوطنية تحت مسمى ‘تحالف من أجل الجمهورية’ لزعزعة الأمن والاستقرار، والانضمام إلى مؤسسات مخالفة للقانون والدعوة لتغيير دستور الدولة بالقوة والاعتداء على الممتلكات العامة’. كما تضمنت اللائحة بحق المتهمين ‘التخابر مع دولة أجنبية (لم تسمها) وتزويدها بمعلومات عن مملكة البحرين وتلقي تعليمات لإشاعة الفوضى ومحاولة تغيير النظام الملكي للدولة عبر شل نشاط البلد بالإخلال بالأمن، إضافة إلى جمع أموال لممارسة نشاطات إرهابية والترويج لفكرة تغيير نظام الحكم عبر الخطب والشبكات الدولية والتحريض على كره النظام’. وقال جميع المتهمين ‘أنهم غير مذنبين’، لكن احدهم أقر بالمشاركة في بعض المسيرات غير المرخّصة. وقررت هيئة المحكمة تأجيل القضية لجلسة يوم الاثنين المقبل لتقديم النيابة العسكرية بيناتها من ثم لهيئة الدفاع.
الى ذلك اعلنت السلطات القضائية في البحرين الافراج بموجب سند اقامة الخميس عن 24 طبيبا وممرضا من الطاقم الطبي في مستشفى السلمانية بعد اعتقالهم بتهمة تقديم المساعدة للمتظاهرين اثناء حركة الاحتجاجات، بحسب مصدر رسمي.
وافادت وكالة انباء البحرين ان النائب العام العسكري قرر الافراج عن 24 طبييا وممرضا من الطاقم الطبي بمستشفى السلمانية بـ’ضمان محل اقامتهم وذلك مراعاة لظروفهم الانسانية إلى حين موعد محاكمتهم’. وكانت السلطات اوقفت 24 طبيا و23 ممرضا قبل ثمانية ايام من مستشفى السلمانية، وهو الاكبر في المنامة، موجهة اليهم تهمة ‘التحريض على قلب نظام الحكم بالقوة’. وتابع ان القضاء يتهمهم كذلك بـ’رفض تقديم المساعدة لاشخاص في حال الخطر واختلاس اموال والاعتداء المفضي الى وفاة وامتلاك غير مرخص للسلاح ورفض القيام بالواجب’. يذكر ان السلطات البحرينية سيطرت على المجمع الطبي خلال سحق حركة الاحتجاجات التي قادها الشيعة منتصف اذار/مارس الماضي. واشار البيان الى ‘العديد من الاطباء والممرضات والموظفين والطاقم الاداري في السلمانية سيطروا على المجمع’ خلال موجة التظاهرات التي بدأت منتصف شباط/فبراير. وتابع ان المجمع الطبي تم استخدامه لنشاطات المخربين الذين حاولوا نشر الفوضى (…) واثارة النعرات والعصيان في المملكة’. وكانت الامم المتحدة نددت بمهاجمة القوات البحرينية للمستشفيات والمراكز الصحية. لكن السلطات اكدت ان المجمع الطبي ‘تم استخدامه مركزا للتنسيق بين المتظاهرين ومركزا للنشاطات السياسية والطائفية’. وقد اعلنت البحرين ان 24 شخصا قتلوا خلال اعمال العنف بينهم اربعة من الشرطة كما توفي اربعة متظاهرين خلال اعتقالهم. وعلى الصعيد القضائي ايضا، اكدت الوكالة ان محكمة استثنائية ادانت ‘محمد يوسف كاظم المتهم في قتل عدد من رجال الامن العام، وحكمت عليه بالسجن 15 سنة’. واكدت ‘مصادرة السيارة اداة الجريمة التي ادت الى تعرض احد افراد الشرطة الى بتر ثلاثة من اصابع يده، واصابات اخرى متفرقة في رجال الشرطة، واتلاف اموال عامة والتجمهر’. وقالت البحرين انها ستحاكم خمسة من حراس سجن بشأن وفاة ناشط شيعي رهن احتجاز الشرطة في المملكة ذات الغالبية الشيعية. وأشارت وكالة انباء البحرين في تقرير نشرته في ساعة متأخرة من مساء الاربعاء الى اعتقال ومحاكمة الحراس فيما تستعد البحرين لرفع الاحكام العرفية التي فرضت اثناء الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي استمرت اسابيع وتزعمها بصفة أساسية شيعة يطالبون بحريات سياسية أكبر وملكية دستورية ونهاية للتمييز الطائفي.
وقتل 29 شخصا على الاقل جميعهم باستثناء ستة من الشيعة منذ بدء احتجاجات في شباط فبراير بتشجيع من انتفاضات عربية ضد الحكم الشمولي اطاحت برئيسي مصر وتونس.
وقتل أربعة من أفراد الشرطة أثناء الاضطرابات بينهم اثنان على الاقل تعرضا للدهس بسيارات محتجين شيعة. وبين الستة غير الشيعة الذين قتلوا رجال الشرطة الاربعة.
وتوفي الناشط علي عيسى صقر في السجن الشهر الماضي وكان قد وجه اليه الاتهام بمحاولة دهس شرطي بسيارته في اذار مارس. وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان انها شاهدت جثته وكان بها علامات ايذاء بدني.
ونقلت وكالة انباء البحرين عن الوكيل المساعد للشؤون القانونية بوزارة الداخلية في تقرير اول من أمس الاربعاء قوله ان التحقيقات التي أجريت حتى الان أظهرت ‘توافر أدلة على وجود بعض من الجرائم والمخالفات لعدد (5) من حراس عنبر التوقيف الخاص بالمتوفى’. وأضاف التقرير ‘وقد تمت إحالتهم جميعاً إلى المحكمة العسكرية المختصة’. وتستعد المملكة لانهاء الاحكام العرفية في الاول من حزيران يونيو لكن المعارضة تقول ان مئات الاشخاص اعتقلوا وان أربعة توفوا رهن اعتقال الشرطة في نيسان ابريل.
وقالت هيومان رايتس ووتش اول من امس الاربعاء انه يجب على البحرين ان توقف محاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية وان تشكل هيئة محايدة لبحث مزاعم التعذيب اثناء حملة شملت مشاركين في الاحتجاجات.
وفي تطور منفصل نقلت وكالة انباء البحرين عن قائد قوة دفاع البحرين قوله يوم الاربعاء ان القوات التي تقودها السعودية ستبقى في البحرين بعد انهاء الاحكام العرفية تحسبا لأي تهديد أجنبي. وقال ‘قوات درع الجزيرة سوف تبقى في البحرين بعد انتهاء فترة السلامة الوطنية (الاحكام العرفية) تحسبا لمواجهة أي خطر خارجي’. وقال الفريق أول ركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين انه ستتخذ اجراءات صارمة اذا عاد المحتجون الى الشوارع. وقال ‘أقول إلى الذين لم يستوعبوا الدرس.. إن عدتم عدنا.. وستكون عودتنا أقوى’.