اسلام اباد ـ ا ف ب: تظاهر الاف الاشخاص الاثنين في اسلام اباد مرددين ‘الموت لامريكا’ احتجاجا خصوصا على غارات الطائرات الامريكية بدون طيار التي تستهدف مقاتلي القاعدة وطالبان في شمال غرب باكستان حليفة واشنطن، حيث تغلب المشاعر المعادية للامريكيين لدى الراي العام.
ونظمت التظاهرة التي تشبه التجمعات المتكررة في كبرى المدن منذ سنوات، تلبية لنداء مجموعة من اربعين حزبا وجمعية اسلامية متطرفة. وفضلا عن هجمات الطائرات الامريكية تقريبا اليومية، اعرب المتظاهرون عن احتجاجهم ايضا على اعادة فتح الطريق التي تسلكها قوافل الامدادات لقوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان والتي تشكل القوات الامريكية ثلثيها. وبعد ان قصفت طائرات امريكية من الحلف الاطلسي خطأ مركزا عسكريا باكستانيا قرب الحدود في تشرين الثاني/نوفمبر ما اسفر عن سقوط 24 جنديا باكستانيا، امرت باكستان، رغم انها حليفة واشنطن الاساسية في ‘حربها ضد الارهاب’ منذ نهاية 2001، بغلق الحدود امام قوافل الحلف الاطلسي اللوجستية. وهتف المتظاهرون ‘الموت لامريكا!’ ودعوا الى الجهاد ضد الولايات المتحدة وذلك قرب حي الوزارات ‘الدبلوماسي’ وسط منطقة تحيط بها اجراءات امنية مشددة وتقع فيها خصوصا معظم السفارات الغربية، على ما افاد مراسل فرانس برس. واغلقت المنافذ المؤدية الى تلك المنطقة وانتشر مئات الشرطيين يرتدون بزات قوات مكافحة الشغب وسترات واقية من الرصاص. واكد المنظمون ان ‘ما لا يقل عن عشرين الف’ شخص شاركوا في التظاهرة وقال مسؤول في مجلس الدفاع الباكستاني الذي دعا الى التظاهر ‘اعددنا عشرة الاف كرسي’. وصرح رئيس المجلس مولانا سامي الحق، رجل الدين الذي يشرف على مدرسة دربت العديد من الافغان والباكستانيين في شمال غرب البلاد، لفرانس برس في مقدمة المسيرة ‘اننا نتجمع اليوم احتجاجا على تدخل الولايات المتحدة في باكستان’. وفي صيف 2007 افتت حركة طالبان الباكستانية بالجهاد على اسلام اباد لدعمها واشنطن، وساندت اسامة بن لادن الذي قتله القوات الامريكية بعد اربع سنوات في منزل كان يختبئ فيه ويقع على مسافة ساعتين شمال اسلام اباد. وتحولت المناطق القبلية في شمال غرب البلاد الحدودية مع افغانستان منذ نهاية 2001 الى اكبر معاقل القاعدة في العالم والقاعدة الخلفية لطالبن الافغانية. وخلال اربعة اعوام ونصف العام اسفرت اعتداءات طالبان الباكستانية ومعظمها انتحارية عن سقوط خمسة الاف قتيل في مختلف انحاء باكستان وتعود معظم السكان على القول انهم بذلك يدفعون ثمنا باهظا بسبب التحالف مع الولايات المتحدة.