الاف المغاربة من نشطاء حركة 20 فبراير يدعون لمقاطعة الانتخابات

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: احتج ألوف المغاربة في عدة مدن بأنحاء البلاد الاحد مطالبين بمقاطعة انتخابات برلمانية تجرى في وقت لاحق هذا الأسبوع وقالوا إنها لن تكون ديمقراطية حقا.

لم ينتظر ناشطو حركة 20 فبراير المغربية الاحتجاجية يوم الجمعة لمراقبة سير الانتخابات التشريعية واعلان نتائجها وتقدير مدى شفافيتها ومصداقيتها، وخرجوا تحت المطر الاحد في عشرات المدن المغربية ليدعوا لمقاطعتها ويعلنوا انها استساخ للانتخابات السابقة. وردد الاف المتظاهرون في اكثر من 70 مدينة وبلدة مغربية الشعار المركزي للتظاهرات ‘باي باي زمان الطاعة… هدا زمان المقاطعة’ بالاضافة الى شعارات اخرى.

في الرباط قدرت السلطات عدد المشاركين بالتظاهرة التي انطلقت من باب الحد الى شارع محمد الخامس حيث مقر البرلمان بحوالي 2000 متظاهر فيما قال المنظمون ان العدد تجاوز الـ7 الاف متظاهر رفعوا لافتات كتب عليها ‘قاطعوا الانتخابات’ ورددوا هتافات ‘أنا أقاطع إذا أنا موجود’ أو ‘الشعب يرفض الانتخابات’ و’الانتخابات مهزلة، قاطعوها’ والانتخابات هي هي…. على الطريقة الحسنية’ و’احْنَا مْقَاطْعِينْ..’ و’مَا مْصْوْتِينْشْ’ و’لاَ.. ثمّ لاَ.. 25 المهزلَة’ و’صوتي أمانة.. ما نعطيه للخَونة’ و’باي باي زمان الطاعة هذا زمان المقاطعة’. ولاحظت ‘القدس العربي’ ان قيادة التظاهرة واطلاق الشعارات اقتصرت على الفتيات وقالت وداد ملحاف احدى هؤلاء لـ’القدس العربي’ اتفقنا على أن تكون الفتيات فقط في لجنة الشعارات. واقترح احد المشاركين ان ذلك تم كاعادة اعتبار للفتيات بعد ملاسنات وقعت اثناء تجمع لناشطي حركة 20 فبراير عقد بالرباط قبل عدة اسابيع اسيء فيها للناشطات المستقلات.

ولم ترفع في هذه التظاهرات شعارات متشددة مثل شعار ارحل الذي رفع في تظاهرات سابقة وقالت ملحاف انه اتفق بين مكونات الحركة على ان تتمحور أغلب الشعارات على الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات التي كانت موحدة في كل المدن المغربية.

وغاب عدد من الرموز السياسية التي كانت حاضرة دائما في تظاهرات 20 فبراير في تظاهرة الرباط التي استمرت حوالي ساعتين ولم تلحظ ‘القدس العربي’ سوى محمد الحمداوي عضو مجلس ارشاد جماعة العدل والاحسان وبعض قياديها.

واوضحت وداد ملحاف ‘حسب علمي عبد الحميد أمين (نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان) موجود في تونس في ندوة حقوقية وبالنسبة للحركة ليس لديها رموز الكل سواسية هناك بعض المناضلين لهم مهام ضمن تنظيماتهم السياسية أو الجمعوية تضطرهم للغياب عن إحدى المحطات النضالية للحركة’. واكدت ان ‘ما يهم في هذه المسيرة هو أن المواطن البسيط وربات بيوت وعاملات حضروا في هذه المسيرة لا تهمني الوجوه المعروفة أو المحزبون’. وعلى غرار المدن الاخرى (باستثناء مدينة بوعرفة شرق البلاد) مرت تظاهرة حركة 25 فبراير بالرباط دون أي احتكاك مع رجال الامن الذين تواجدوا بكثافة او مع ستة مناوئين للحركة كانوا ينتظرونهم في ساحة البريد الا ان رجال الشرطة تدخلوا لابعادهم قبل وصول تظاهرة الحركة الى الساحة فيما تفرق بعد هطول الامطار وعادوا الى الحافلات التي احضرتهم عشرات من الرجال والنساء يرددون شعارات حزب مشارك بالانتخابات تدعو لاسقاط الفساد رغم انهم كانوا يسيرون باتجاه التصادم مع تظاهرة حركة 20 فبراير.

وتبقى تظاهرة طنجة محل اهتمام مختلف المعنيين بالحركة الاحتجاجية المغربية حيث شارك عشرات الالوف في تظاهرة اول امس وقدرها المشاركون ب200 الف متظاهر جابوا شوارع المدينة مرددين الشعارات التي رفعتها تظاهرات مختلف المدن الاخرى. وحول امكانية المبالغة بتقدير عدد المشاركين قالت وداد ملحاف ل’القدس العربي’ واكدت انه ليست هناك اية مبالغة لان ‘هذه الأرقام يحصيها ناشطوا الحركة لتمكننا من التقييم الصحيح للمسيرة لأنه عندما يكون تراجع في عدد المشاركين يجعلنا نبحث عن مكمن الخلل الذي جعل العدد ينخفض’ واضافت ان مدينتي تطوان وطنجة تشهد هذه الأيام المظاهرات الداعية للمقاطعة كانت بشكل يومي وهو الأمر الذي جعل مدينة طنجة تكون الأقوى جماهيريا في مظاهرات اليوم (اول امس) الاحد.

وتجاهلت وكالة الانباء المغربية الرسمية تظاهرات الاحد ومحورت قصاصاتها على تظاهرات الحملة الانتخابية وقال موقع ‘لكم’ الاخباري ‘كعادتها في تجاهل مسيرات حركة 20 فبراير، اكتفت الوكالة الرسمية بالحديث عن مسيرات قالت إن بعض مدن المملكة شهدتها مساء الأحد في إطار الحملة الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية والتي عرفت ‘مشاركة أزيد من 75 ألف مواطن ومواطنة’. وكانت تقارير تحدثت عن حملة اعتقالات تشنها السلطات ضد ناشطين في حركة 20 فبراير او في احزاب تدعمها اثناء توزيعهم منشورات تدعو للمقاطعة وهو متا نفته وةزارة تالداخلية المغربية التي قالت في بلاغ لها ‘على إثر نشر بعض المنابر الإعلامية لمعلومات تحدثت عن إلقاء القبض على أشخاص قاموا بحملة تدعو إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية ل25 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، تخبر مصادر أمنية مأذونة الرأي العام أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة’. من جهته دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان (حكومي) السلطات المعنية الى عدم التعرض لدعاة المقاطعة.

وقال بيان للمجلس انه ‘في إطار ممارسته لاختصاصاته في مجال حماية حقوق الإنسان يهيب بالسلطات العمومية بتطبيق القانون المتعلق بالتجمعات العمومية، ومقتضيات القانون المتعلق بالصحافة والنشر على الأنشطة الهادفة إلى التعبير أو إلى نشر الآراء الداعية لعدم التصويت، مؤكدا أن هذه التوصية لا تنطبق على الأنشطة المعتبرة مخالفات انتخابية بمقتضى القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب’. ودعا المجلس الناخبات والناخبين إلى المشاركة المكثفة في اقتراع يوم الجمعة القادم مذكرا بأن ‘التصويت حق شخصي، وواجب وطني، وفعل مواطن’. وأكد بيان المجلس أن ‘الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي’ وأشار المجلس إلى أنه يقوم، في إطار مساهمته في دعم البناء الديمقراطي، بمهمة الملاحظة المستقلة والمحايدة لهذه الانتخابات، مذكرا بالتوصيات الواردة في تقارير ملاحظة الانتخابات التشريعية لسنة 2007 والانتخابات الجماعية لسنة 2009 اللذان أصدرهما المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وبالتوصيات الواردة في تقرير ملاحظة الاستفتاء الدستوري في تموز/ يوليوالماضي الذي أصدره المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

ودعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان السلطات المكلفة بتنظيم الانتخابات، إلى الأخذ بعين الاعتبار للبعد المتعلق بـ’الولوجية العامة’ في تجهيز مكاتب التصويت وتسهيل عملية نقل الناخبين والناخبات نحو مكاتب التصويت يوم الاقتراع، خاصة في الجماعات صعبة الولوج وتأمين النشر المفصل لنتائج الاقتراع، حسب مكاتب التصويت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية