الاف المهاجرين غير الشرعيين معرضون لمطاردة الشرطة الفرنسية

حجم الخط
0

الاف المهاجرين غير الشرعيين معرضون لمطاردة الشرطة الفرنسية

رفضت طلباتهم في اطار تدابير التسوية الجديدةالاف المهاجرين غير الشرعيين معرضون لمطاردة الشرطة الفرنسيةباريس ـ القدس العربي من شوقي أمين:كان يوم الجمعة آخر أجل للمهاجرين المقيمين بصفة غير قانونية في فرنسا لايداع ملفات تسوية اقامتهم في اطار التدابير الجديدة التي أعلن عنها وزير الداخلية نيكولا ساركوزي، والقاضي بالنظر في ملفات بعض العائلات المهاجرة، من من يستجيبون الي شروط هذا التدبير، أهمها أن يكون أطفال تلك العائلات مسجلين بشكل منتظم في المدارس الفرنسية، ولا تربطهم أية علاقة بالوطن الأصلي، والبرهنة علي مدي استعدادها للاندماج في المجتمع الفرنسي.وحتي هذه الساعة لم يعلن عن عدد طلبات التسوية المودعة لدي محافظات الشرطة، فيما يدور الحديث علي 25 و 30 ألف ملف، وهي أرقام تجاوزت بكثير رقم وزير الداخلية الذي راهن في بداية تطبيق الاجراء عن 20 ألفا كسقف محتمل، علي أن لا يتجاوز عدد الذين ستسوي اقامتهم 6 آلاف عائلة. علما بأن ربع هذه الملفات، ما يعادل نحو 1600 عائلة، قد تم ايداعها لدي محافظة شرطة باريس.وموازاة مع هذا الاجراء الذي وضع وزير الداخلية في حرج كبير أمام حملة التضامن الواسعة النطاق أطلقتها جمعية تسمي تربية بلا حدود ، رافقتها بعد ذلك مساندة شخصيات سياسية من المعارضة وكذلك شخصيات مشهورة في عالم الفن والفكر والأدب والرياضة، تحاول مختلف محافظات الشرطة اقناع المرشحين للتسوية بالعودة الي بلدانهم لقاء مبالغ مالية تتراوح بين 7 آلاف يورو للأب والأم وألفين للطفل الواحد.ولكن هذا الاقتراح قوبل برفض مطلق مثلما تبين اجابات عائلات تحدثت لـ القدس العربي أمام محافظة الشرطة المركزية في باريس. ومن هؤلاء عائلة كولومبية أبدت تخوفها من العودة خاصة وأنه لم يعد ثمة ما يربطها بالوطن الأم لان أطفالها الأربعة مسجلون في المدارس الفرنسية، ومتفوقون في دراساتهم. وتساءلت هذه العائلة عن جدوي العودة الي بلد السواد الأعظم من مواطنيه يوجد تحت خط الفقر.في السياق، أوضح باتريك موني، من فريق الاعلام والتضامن مع المهاجرين (جيستي) لـ القدس العربي أن كل الذين لم يحالفهم الحظ في تسوية اقامتهم سيعودون من جديد الي السرية وسيواصلون العيش في نفس الظروف، لأنهم، من وجهة نظره، تأقلموا مع المجتمع الفرنسي، وأيضا لأن لهم أبناء يتحدثون في الغالب الفرنسية وهم فرنسيون بشكل ما لا تنقصهم الا وثائق تثبت ذلك.ودعا موني الي تسوية اقامة كل المهاجرين السريين الذين تقدموا بطلبات تسوية، مشيرا الي أن الدولة لا تملك الوسائل التقنية والمالية لترحيل كل من رفضت طلباتهم الي بلدانهم الأصلية.من جهتها، أكدت مصالح الداخلية أن عمليات الطرد ستتم تدريجيا اذ لا يمكن تجميع كل المهاجرين السريين دفعة واحدة وطردهم من ثم من التراب الفرنسي. كما أفادت تلك المصالح أن كثيرا من الملفات رفضت وتلقي أصحابها قرارات بمغادرة البلاد بشكل طوعي في أجل لا يتعدي شهرا واحدا. وبعد انقضاء هذا الأجل ستلاحقهم مذكرات طرد نهائية.وتفيد الأرقام الرسمية التي يقدما مكتب وزير الداخلية بشكل دوري أن الطرد شمل نحو 10 آلاف و 462 شخصا بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو من هذه السنة، وهو رقم بعيد عن الرقم الذي أعلن عنه نيكولا ساركوزي والقاضي بطرد 25 ألف مهاجر مع نهاية السنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية