الاقباط في تأهب أمني في أنحاء العالم قبل احتفالات عيد الميلاد

حجم الخط
0

لندن ـ من وليام ماكلين:

يقف المسيحيون الأقباط في أنحاء العالم في حالة تأهب تحسبا لهجمات قبل احتفالاتهم بعيد الميلاد يوم الجمعة بعدما أثنى متطرفون إسلاميون على هجوم استهدف كنيسة في مصر استلهم منفذوه نهج تنظيم القاعدة على ما يبدو.

ويستشهد أقباط برسائل نشرت على مواقع على الانترنت يدعمها متشددون إسلاميون تدعو إلى هجمات على كنائس قبطية في دول مختلفة فضلا عن تصاعد اللهجة الخطابية الطائفية المناهضة للمسيحيين في بيانات لجماعات مرتبطة بالقاعدة في الشهور الأخيرة.

وأسفر الهجوم الذي استهدف كنيسة في الاسكندرية بشمال مصر في أول كانون الثاني يناير عن مقتل 23 شخصا وأجج توترات عميقة بالفعل بين المسلمين والمسيحيين في مصر. وقال خبراء أمنيون إن الهجوم يمكن أن يلهم متشددين في مناطق أخرى لتنفيذ هجمات مشابهة ضد أقباط أو أهداف مسيحية أخرى.

وقالت انا موريسون المتخصصة في توقع المخاطر العالمية لدى مؤسسة اكسكلوسيف أناليسيز ‘أرى مخاطر أكبر على أهداف قبطية حتى إن كانت من مجرد القيام بهجمات مشابهة مثل عمليات إحراق أو إطلاق للنار أو ما شابه’. وقال صفوت الزيات الخبير العسكري في القاهرة إن التفجير أظهر أن الجماعات التي على شاكلة تنظيم القاعدة ‘موجودة في كل مكان وقادرة على تنفيذ… عمليات تلفت انتباه العالم’. ورأى بول سالم مدير مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت خطرا ‘واضحا’ من أن يعمق الهجوم الخلافات الطائفية في المنطقة. غير أنه قال إن الخطر الرئيسي من وقوع مزيد من العنف كائن في مصر نفسها نظرا للضغوط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في البلاد. وقال لرويترز ‘مثل هذه الأحداث الكبيرة تزيد التوترات لكن الأمور تتغير وقد تخرج عن نطاق السيطرة مثلما حدث في العراق… هذا بالتأكيد هو ما يأمل فيه من فعلوها’.’الوضع (في مصر) بوجه عام على شفا الانفجار. ناهيك عنه بين الطوائف. ولذلك فهذا (التوتر بين المسلمين والأقباط) هو خط صدع آخر يغلي بالحمم’ البركانية.

وعززت الشرطة في فرنسا التي يوجد بها نحو 45 ألف مسيحي قبطي الأمن حول 19 كنيسة في أنحاء البلاد قبل عطلة السابع من كانون الثاني يناير وفي ضوء التهديدات الأخيرة أيضا. وتشمل الاجراءات الإضافية حواجز لتفتيش الزوار ودوريات أمنية متكررة فضلا عن تكثيف الإضاءة بالكنائس خلال القداسات التي تجرى ليلا.

وفي ألمانيا قالت الحكومة إنها أبلغت زعيم الكنيسة القبطية في البلاد الأسقف الأنبا دميان بخطر وقوع هجوم قبل حادث يوم السبت في مصر. وقال الانبا دميان للاذاعة الألمانية ‘الكنائس القبطية أهداف لهجمات إرهابية جديدة (في ألمانيا)’. وفي بريطانيا قال الكاهن القبطي شنودة شنودة إن الكنيسة على اتصال مع الشرطة بشأن الأمن لأن اثنتين من كنائس الطائفة القبطية – البالغ عدد أفرادها 20 ألفا – في لندن ذكرتا كهدفين محتملين على مواقع للمتشددين.

وفي هولندا حث جهاز مكافحة الإرهاب الشرطة على تعزيز الأمن حول كنائس قبطية في ثلاث مدن هولندية بعدما وردت أسماؤها في تهديدات عبر الانترنت.

ومن بين التهديدات التي نشرت على مواقع لمتشددين رسالة في أول تشرين الثاني نوفمبر من جماعة دولة العراق الإسلامية المرتبطة بالقاعدة تتهم الأقباط في مصر باحتجاز امرأتين اعتنقتا الاسلام. ويقول خبراء إن قضية المرأتين ربما توفر حاليا للقاعدة على مستوى العالم فرصة لمتابعة وسائل طائفية أخرى في إدارة حملتها ضد الغرب.

ورغم أن القاعدة تحدثت عن أعمالها بوصفها حربا ضد ‘التحالف المسيحي’ و’الصليبيين’ إلا أنها لم تصور الدين عادة على أنه الحجة الغالبة لهجماتها وتفضل بدلا منذ ذلك الحديث عن الهيمنة الغربية على حكومات إسلامية.

لكن جرت الإشارة إلى قضية المرأتين في رسائل وإن كان بشكل موجز خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من جانب زعيم القاعدة أسامة بن لادن والرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري كمثال على ما يبدو للاضطهاد الغربي للمسلمين. وقال محتجون إسلاميون مصريون إن المرأتين اللتين اعتنقتا الإسلام وهما زوجتان لكاهنين محتجزتان لدى الكنيسة. ونفى كاهن ذلك وقال إنهما في ديرين من أجل سلامتهما.

وقال ماثيو جيدير وهو متخصص في اللغويات في جامعة في جنيف يدرس المنتديات الإسلامية على الانترنت إن متشددي القاعدة يستهدفون الأقباط والمسيحيين بوجه عام لتحريض الغرب على المجيء صراحة لمساعدة المسيحيين بشكل يفيد دعاية القاعدة بشأن حرب غربية مزعومة ضد الإسلام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية