الاقبال علي شراء الاسلحة يرفع اسعارها بالعراق والسنة يباشرون تنظيم ميليشيات لمواجهة الشيعة

حجم الخط
0

الاقبال علي شراء الاسلحة يرفع اسعارها بالعراق والسنة يباشرون تنظيم ميليشيات لمواجهة الشيعة

الاقبال علي شراء الاسلحة يرفع اسعارها بالعراق والسنة يباشرون تنظيم ميليشيات لمواجهة الشيعةلندن ـ القدس العربي : توفر السلاح في العراق واقع معروف، ولكن الازدهار الجديد في بيعه جاء بعد عملية سامراء في شهر شباط (فبراير) الماضي، واندلاع العنف الطائفي والذي ادي الي تزايد الاقبال علي شراء واقتناء السلاح، وعلي البحث عن شركات الحماية الامنية التي كانت حتي وقت قريب تعمل مع المسؤولين العراقيين والاجانب. ولاحظ تقرير لصحيفة نيويورك تايمز ان ازدهار بيع الاسلحة ادي لارتفاع الاسعار، فالكلاشينكوف الروسي الصنع قفز سعره من 112 دولارا الي 290 دولارا، كما زادت اسعار الذخيرة بنسبة 33 بالمئة، اما القنابل اليدوية فتباع الواحدة منها بـ 95 دولارا امريكيا، حيث لم يكن يتجاوز سعرها قبل عملية سامراء عن النصف او اقل. ومع تزايد السلاح في ايدي الشبان توسع الاقبال علي الميليشيات الذين يشاهدون الان بوضوح في شوارع العاصمة وبايديهم الاسلحة والبنادق. وقالت الصحيفة الامريكية ان الامريكيين ساهموا في ارتفاع الاسعار من خلال تزويد قوات الامن بالذخائر والاسلحة الاتوماتيكية تحضيرا لتقليل حجم القوات الامريكية في العراق.في الوقت الذي يعبر فيه مسؤولو الحكومة الانتقالية عن قلقهم من انتشار السلاح، الا ان الاحزاب الشيعية المرتبطة بالحكومة تعتمد علي الميليشيات، وقد تردد المسؤولون بنزع اسلحتها، ولهذا السبب اصبح السلاح جزءا من حياة العراقيين وعلامة واضحة مثل اشجار النخيل، كما تقول الصحيفة. ويعتقد الكثير من العراقيين ان اقتناء السلاح، بعد تدهور الوضع الامني يجعل من حياتهم اكثر امانا. ومع تزايد القلق الامني والفوضي صار الموظفون يحملون مسدسات، والنساء يخبئن الكلاشينكوف تحت فراشهن، ذلك لمواجهة التهديدات بالاختطاف والاعتقال العشوائي الذي تقوم به جماعات تتزيا بزي رجال الامن وتقوم بمداهمة البيوت واعتقال افرادها. ولكن حادث تفجير المسجد في سامراء كان وراء تصاعد نوع جديد من العنف، يختلف عن السابق وهو القتل علي الهوية، السنية او الشيعية، فقد ارتفع عدد القتلي الذين تستقبل المشرحة المركزية في بغداد جثثهم الي 33 قتيلا يوميا. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري امريكي قوله ان العاصمة العراقية بغداد صارت ساحة حرب، وفي الغالب لا يتم التحقيق في عمليات القتل مما ادي الي انتشار شائعات تقول ان عناصر الشرطة الشيعة هم الذين يتورطون في اعمال قتل من هذا النوع. وهناك شعور بين المواطنين ان اقتناء السلاح يوفر الامن، خاصة انهم يشكون في قدرة الحكومة او الجيش الامريكي علي توفير الحماية لهم. وفي تقرير اخر، قالت صحيفة الفايننشال تايمز ان اجواء الفرز الطائفي بدأت تعكس أبعادا امنية. وتحدثت الصحيفة عن قيام السكان في الاحياء والمدن المختلطة في انحاء العراق بخزن الاسلحة في المساجد وينظمون انفسهم في ميليشيات خاصة. وقالت ان ظهور ميليشيات جديدة تختلف عن جماعات المقاومة يعتبر امرا مثيرا للقلق، واشارة الي الوضع الذي تدهورت فيه البلاد لحافة حرب طائفية. واشارت الي ان غالب اعضاء الميليشيات الجدد هم من ابناء الطبقات الوسطي. ويقول معلق عراقي ان التطور الجديد يشير لمرحلة تشبه مرحلة الحرب الاهلية. وحذر عدنان الباجه جي، وزير الخارجية السابق، من تزايد عمليات التسلح بين الميليشيات مشيرا الي تعدد اوجه النشاط من ديني، الي قومي وقبلي. واضاف قائلا من سوء الحظ ان الانتخابات الاخيرة اظهرت انه من اجل ان تفوز في الانتخابات يجب ان يكون بحوزتك مال كثير وميليشيا . ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي قوله ان هناك رأيا عاما يقول ان الشرطة لا تقف بجانب العراقيين ولا تحميهم، ولكن هذا لا يجعل الاعتماد علي الميليشيات امرا مقبولا.والتطور الجديد في الواقع العراقي ان المسلحين الذين يقومون بالتصدي للامريكيين والمتعاونين معهم من اعضاء الحكومة، اضيف اليهم عامل جديد وهو الميليشيات السنية، وذلك بعد الشيعية والكردية او البشمركة. ولان الميليشيات الشيعية تستهدف السنة، حيث تكتشف يوميا عشرات الجثث المرمية قرب تجمعات النفايات، فان الغضب يتصاعد بين افراد السنة الذين اخذوا يهددون بالانتقام. ونقلت عن مسؤول في الحزب الاسلامي قوله ان السنة بدأوا يجمعون قواهم ولكنهم لم يستخدموا السلاح بعد، فهم الان قادرون علي تجميع انفسهم والتواصل مع بعضهم البعض والتصدي للشيعة بحسب المسؤول. ويقول مواطن سني ان قرار استخدام الميليشيات والاعتماد علي السلاح فرض علي السنة، بعد احراق مساجدهم، مضيفا ان للصبر حدود .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية