الاقتتال الداخلي واطلاق الرصاص والحواجز العسكرية تنسي سكان غزة ازمتهم الاقتصادية

حجم الخط
0

الاقتتال الداخلي واطلاق الرصاص والحواجز العسكرية تنسي سكان غزة ازمتهم الاقتصادية

سيدة تناشد زوجها البقاء في السجن الاسرائيلي علي اعتبار انه اكثر امناالاقتتال الداخلي واطلاق الرصاص والحواجز العسكرية تنسي سكان غزة ازمتهم الاقتصاديةغزة ـ القدس العربي ـ من اشرف الهورفي اي مكان في قطاع غزة تتواجد فيه تسمع صوت زخات من الرصاص، سواء كنت في شماله او وسطه او حتي جنوبه بسبب الاشتباكات العنيفة الدائرة بين انصار حركتي فتح وحماس، ولا تستطيع ان تحدد مصدر ومكان هذه النيران ولا حتي مطلقها، فالسكان يعيشون لحظات ترقب وحذر شديدين، غالبيتهم آثروا البقاء في بيوتهم علي اعتبار انها اكثر امنا وامانا علي حياتهم، وكثيرة ايضا هي المحال التجارية التي اغلقت ابوابها نتيجة هذه الخلافات المستمرة منذ ليل الخميس الماضي، وتكاد في بعض المناطق تري شبه حظر للتجول من قلة المارة والحركة في شوارع غزة الحزينة.مسافة الكيلومتر طولا في قطاع غزة تقطعها راكبا اي وسيلة نقل لا تتجاوز في اليوم العادي الدقيقتين من الزمن، الا ان ابو محمد وهو سائق مركبة اجرة قال انه احتاج نحو نصف ساعة من الزمن للوصول الي نقطة تبعد نحو كيلومتر واحد من مكان تحركه الاول بسبب انتشار العديد من الحواجز العسكرية في الشوارع الرئيسية واغلاق العديد من هذه الشوارع من قبل رجال امن ومسلحين ينتمون للفصيلين المتناحرين.المشاهد المصورة في مدينة غزة قلب القطاع وأهم مدنه عديدة فهنا في وسط المدينة وتحديدا في باحة تمثال الجندي المجهول المقابل للمجلس التشريعي الفلسطيني عاد من جديد عدد من الشخصيات الفلسطينية وممثلين عن المنظمات الأهلية وبعض عوائل من سقطوا سابقا جراء الاقتتال الداخلي لينصبوا احدي خيام الاعتصام ويعلنوا مرة اخري اضرابهم عن الطعام، في خطوة احتجاجية علي ما تشهده غزة من اقتتال بعد ان انهوا اضرابهم السابق قبل نحو الاسبوع اثر تأكيدات فلسطينية بإنهاء دوامة العنف الداخلي.علي مقربة منهم كانت منطقة الرمال المعروفة برقي محالها التجارية خاصة تلك التي تبيع الملابس والمجوهرات كانت معظمها مغلقة واصحابها يجلسون علي مقربة منها ويقرأ بعضهم الصحف ويتبادلون الحديث فيما بينهم عن آخر تطورات الوضع الميداني والاشتباكات الداخلية بين التنظيمين.احدهم عبر عن تخوفه من افتتاح محله المخصص لبيع الملابس علي رغم ان القطاع لا يشهد اضرابا تجاريا، عازيا ذلك لخوفه من نشوب قتال بين المتنازعين علي مقربة منه يكون هو احد الضحايا الذين سيقتلون وقتها.في مشهد آخر كان يتواجد المئات من الموظفين الفلسطينيين العاملين في المؤسسات الحكومية امام بوابات البنوك عقب سماعهم للاخبار التي تحدثت عن صرف رواتب لهم ابتداء من (الاحد)، بعضهم امتلأت بهم ساحات البنوك الغزية الضيقة وآخرون آثروا الجلوس علي الارصفة المقابلة لحين بدء عملية الصرف. سامي عبده كان احد هؤلاء الموظفين قال انه تواجد منذ الساعات الاولي لعمل البنك من اجل الحصول علي الراتب قبل ان تبدأ عملية الزحام بسبب تكدس اعداد الموظفين، خاصة انهم لم يتسلموا منذ فترة طويلة رواتبهم التي اثرت علي حياتهم الاقتصادية.الا ان سامي قال بغضب: كنا قبل وقت قصير مضي نراقب عن كثب اخبار الرواتب وتأخرها، والآن اخبار الاقتتال الداخلي وعدد القتلي هي التي باتت تسيطر علي اهتمامنا، ولفت الموظف انه ينظر الي ان تدهور الوضع الامني يشكل له خطرا اكثر من تدهور وضعه الاقتصادي.ويقول انا الآن لا استطيع ان اسير بأمان في شوارع غزة فالقتال في كل مكان واطفالي في البيت امضوا الليلتين الماضيتين بخوف ، ويتابع سامي من منا يأمن علي نفسه حتي في داخل بيته فالرصاص الذي يطلق كثيف وكثيرا ما يكون عشوائيا وكذلك القذائف .زميل له تدخل وقتها قائلا ايعقل هذا؟ كيف يستمر هذا الاقتتال والأسرة الفلسطينية الواحدة تجد فيها من يناصر فتح وآخر يناصر حماس.. هل سنصل الي حد ان يتقاتل الاخوان؟ .وفي مشهد آخر ووقت الخلافات واشتداد الاشتباكات تتوجه الاذاعات المحلية الفلسطينية في غزة لتغطية الحدث، والمعروف ان غالبيتها تخضع لسيطرة احزاب فلسطينية وتخصص ضمن اثيرها موجات مفتوحة يعبر فيها المواطنون الفلسطينيون عن آرائهم بما يدور حولهم فبعضهم يهاجم وكثيرون يدعون للتهدئة ووقف القتال، الا ان سيدة وجهت نداء عبر احدي هذه الاذاعات كان غريبا جدا لفت انتباه معظم من سمعوا تلك الاذاعة، فقد وجهت وقتها رسالة الي زوجها الاسير في احد السجون الاسرائيلية ومحكوم بالسجن لسنوات قائلة ابق هناك في زنزانتك ابق في السجن فان سجنك اكثر أمانا علي حياتك من تواجدك في غزة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية