برلين ـ من ستيفاني لوب:
يمكن ان تتكبد الشركات الالمانية خسائر فادحة في ايران اول سوق لها في الشرق الاوسط، في حال فرضت عقوبات اقتصادية علي ايران بسبب نشاطاتها النووية او قوطعت منتجات اوروبية بعد نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد.
وحذر يوخن كلاوسنيتسر الخبير حول الشرق الاوسط في اتحاد غرف التجارة والصناعة الالمانية من ان هذه المخاطر المتزايدة يمكن ان تترجم هذا العام بتراجع واضح في الصادرات الالمانية الي ايران.
ولا يبدو هذا الخبر جيدا للشركات الالمانية التي صدرت العام الماضي الي ايران بضائع تزيد قيمتها علي اربعة مليارات يورو، بزيادة 25% عن العام 2004 حسب تقديرات اتحاد غرف التجارة.
في المقابل لم يتجاوز حجم الواردات الالمانية من السجاد الايراني والفستق الـ400 مليون يورو.
وقال كلاوسنيتسر انه في حال قرر مجلس الامن الدولي فرض عقوبات اقتصادية علي ايران، ستكون المانيا اول بلد يتضرر من ذلك. واضاف اذا فرض حظر حقيقي ستنهار التجارة مع ايران.
ولم تنتظر المنظمات الكبري لارباب العمل فرض العقوبات لدق ناقوس الخطر. فقد اكد رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة لودفيغ غيورغ براون في عدة مقابلات ان العقوبات الاقتصادية غير مثمرة.
من جهته صرح مسؤول اتحاد التجارة الخارجية انطون بورنر لصحيفة هاندلسبلات الاقتصادية الاربعاء اخشي من تصاعد التشدد.
من جهته قال يوخن كلاوسنيتسر ان كلفة التجارة مع ايران اصبحت كبيرة جدا الآن، موضحا ان المصارف زادت تقديرات للمخاطر وتمويل النشاطات اصبح اصعب.
واصبح الحصول علي ضمانات تصدير تمنحها الدولة الالمانية اكثر تعقيدا. وتغطي هذه الضمانات صادرات الي ايران يبلغ حجمها حوالي مليار يورو.
وجاء نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد في الدنمارك ليزيد الطين بلة في الايام الاخيرة. وردا علي نشر الرسوم قررت ايران مقاطعة المنتجات الدنماركية.
الا ان الشركات الالمانية ليست معنية بهذه الخطوة مباشرة الآن. وهذا الامر ناجم عن طبيعة الصادرات. فهي ليست مثل الصادرات الدنماركية منتجات البان كان لسحبها من المتاجر اثر دعائي فوري، بل آلات ومعدات ثقيلة.
فمجموعة ليند الالمانية المتخصصة بالغاز الصناعي تبني منشأة بتروكيميائية علي الخليج بينما تصدر سيمنس محطات كهربائية، وتقدم مجموعة مان محركات. وهناك ايضا مجموعة بوما للمعدات الرياضية الجهة المزودة لفريق كرة القدم الايراني.
لكن كلاوسنيتسر رأي ان كل هذه النشاطات تعود بالفائدة علي ايران ايضا، معبرا عن ثقته بان ازمة الرسوم لم تقوض شراكات تجارية عمرها سنوات.
وكتب الخبير المتخصص بالمنطقة ماركوس ليمبا في نشرة فيتشافتس فوخي الاسبوعية الاقتصادية ان من لا يقطع الاتصال مع هذه المناطق اليوم يضمن لعب دور مهم علي احد الاسواق الاكثر نموا.4