الاقتصاد البريطاني على حافة الركود رغم النمو بالربع الثالث

حجم الخط
0

لندن ـ رويترز: يتأرجح الاقتصاد البريطاني على حافة الركود رغم الأداء القوي الذى حققه في الربع الثالث مما يزيد الضغط على الحكومة لتعزيز النمو مع تهديد الأزمة المتجددة فى منطقة اليورو بضرب البلاد بشكل عنيف.

وبدأ البنك المركزي البريطاني بالفعل فى ضخ سيولة جديدة بالاقتصاد لمنع حدوث تراجع حاد ولكن الحكومة تواجه صعوبات في إيجاد سبل لدعم التعافي -والذي يعد الأبطأ بالفعل منذ الكساد العظيم في 1930 – بدون التراجع عن هدفها في خفض عجز الموازنة القياسي.

وقال مكتب الإحصاءات الوطني امس الثلاثاء إن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموا بلغ 0.5 بالمئة فى الربع الثالث إذ حقق قطاع الخدمات المالية والأعمال أقوى نمو فصلي في أربع سنوات وهو ما جاء أعلى قليلا من توقعات المحللين.

ومع ذلك فإن مسح مؤشر مشتريات المدراء الذى تم إجراؤه في وقت سابق أظهر أن نشاط التصنيع تراجع في أكتوبر لأدني معدل شهري منذ يونيو 2009 حينما كانت بريطانيا مازالت في حالة كساد.

من جهته قال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن امس الثلاثاء إن الإقتصاد البريطاني يواجه طريقا صعبا نحو التعافي وإن أزمة الديون الأوروبية ستجعل ذلك أصعب.

وقال أوزبورن فى لقاء تلفزيوني ‘هذة خطوة إيجابية. الاقتصاد ينمو. الأرقام جيدة اليوم مقارنة بما كان يتوقعه العديدون حتى هذا الصباح. بالطبع الإقتصاد البريطاني أمامه رحلة صعبة. إنها رحلة تزداد صعوبتها بسبب الأوضاع التي تراها على سبيل المثال اليوم فى الأسواق بسبب الموقف فى أوروبا. ولكننا مصممون على إتمام هذه الرحلة’. وبسؤاله عما إذا كانت الحكومة ستتمسك بخطة التقشف قال أوزبورن ‘علينا أن نفهم أن هذه الرحلة هى الطريق الوحيد الذى سوف يؤدى بنا إلى الرخاء الإقتصادي والتعافي’. وناشد أوزبورن اليونان بأن تتمسك بخطة الإنقاذ التي وافق عليها قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي. وأضاف ‘هذا جزء مهم من التعافي ليس في منطقة اليورو فحسب ولكن لكل العالم بما في ذلك المملكة المتحدة’. وقد تراجعت توقعات النمو لأوروبا -الشريك التجاري الأكبر لبريطانيا – بشكل حاد خلال الشهر الماضي كما أن إعلان اليونان عن إجراء إستفتاء بشأن خطة إنقاذ منطقة اليورو من الديون التي تم إقرارها الأسبوع الماضي أدت إلى حالة جديدة من عدم اليقين.

وقال مكتب الاحصاءات الوطني أن معدل النمو السنوي لبريطانيا تراجع 0.5 بالمئة خلال 3 شهور بنهاية سبتمبر من 0.6 بالمئة فى الربع الثاني.

وقطاع الخدمات المالية والأعمال هو المساهم الأكبر فى النمو الإجمالي خلال الربع الثالث بمعدل نمو 0.8 بالمئة.

ونما الناتج الإجمالي لقطاع الخدمات 0.7 بالمئة. وارتفع الناتج الصناعى 0.5 بالمئة بينما سجل قطاع التصنيع نموا بواقع 0.2 بالمئة فقط. وتراجع ناتج قطاع التشييد 0.6 بالمئة فى هذا الربع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية