لندن ـ رويترز: انكمش الاقتصاد البريطاني في الربع الأخير من 2010 خلافا للمتوقع وهو ما يسبب متاعب كبيرة للحكومة في الوقت الذي تعكف فيه على تطبيق أكبر تخفيضات في الإنفاق منذ عقود.
غير أن وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن قال إن الحكومة لن تغير من سياستها التقشفية.
وقال أوزبورن ان ‘هذه الاحصاءات محبطة للغاية غير أن مكتب الاحصاء أوضح أن تراجع إجمالي الدخل المحلي يرجع الى المناخ السيئ الذي شهدته البلاد في كانون أول/ديسمبر الماضي’. وأضاف ‘لا يوجد احتمال لتغيير السياسة المالية التي حققت لنا مصداقية عالمية بسبب شهر واحد من الطقس السيئ. هذا سيؤدي الى وقوع بريطانيا مرة أخرى في أزمة مالية. لن نجعل المناخ السيئ يطيح بنا’. لكن الاقتصاد كان سيواجه صعوبة في تحقيق أي نمو حتى بدون الثلوج الكثيفة وفقا لمكتب الإحصاءات الوطنية وهو تقييم أثار مخاوف الأسواق المالية وجعل الجنيه الاسترليني يهوي أمام الدولار.
وقال هيتال ميهتا الاقتصادي لدى دايوا ‘هذا رقم مفزع. كارثة حقيقية’. وأضاف ‘يبدو أن الاقتصاد معرض للمتاعب إلى حد بعيد. ونظرا لأن التشديد المالي لم يحدث أثره الكامل حتى الآن فعلينا أن نستعد لصعوبات مقبلة’. وتراجع الجنيه الاسترليني 1.5 بالمئة إلى 1.5760 دولار وانخفضت الأسهم البريطانية بسبب أرقام الناتج المحلي الإجمالي التي أظهرت أن الاقتصاد البريطاني يواجه متاعب حتى قبل شروع الحكومة في خفض الإنفاق العام بشكل كامل في 2011. وسيؤدي رفع ضريبة القيمة المضافة في كانون الثاني/يناير إلى تفاقم المصاعب الاقتصادية وهو ما سيجعل عودة النمو بشكل قوي في بداية 2011 أمرا مستبعدا.
وترددت أصداء هذه البيانات التي جاءت بعد نمو بنسبة 0.7 بالمئة في الربع الثالث خارج بريطانيا حيث أثارت المخاوف بشأن قوة الانتعاش العالمي.