الاقتصاد الرأسمالي يسمي ‘السرقة’ سياسة التيسير الكمي

حجم الخط
0

على اثر الازمة العالمية عام 2008 طبعت امريكا 2000 مليار دولار لتعويض السيولة في السوق العالمي، التي امتصتها البنوك الكبرى بحكم الفائدة على مدار ما يقارب العشرين عاما. فاضافت امريكا الى السوق اوراقا نقدية بنسبة 4′ (2000 مليار مقسومة على 50000 مليار كمية النقد الموجودة في السوق العالمي). بمعنى ان امريكا سرقت 4′ من موجودات العالم المقومة بالدولار، اي سرقت اموال وجهود 40 دولة ذات اقتصاد متوسط مثل العراق، اذ يمثل دخله السنوي من النفط بحدود 50 مليار دولار.

وتنوي امريكا خلال المدة المتبقية من 2010 طبع 1500 مليار دولار اخرى، ودفعها الى السوق بما تسميه سياسة التيسير الكمي. وهي نفس السياسة السابقة، ولكنها سمتها عام 2008 ‘خطة الانعاش الاقتصادي’ او خطة معالجة الركود او الانكماش الاقتصادي، فاقتصاديو الغرب خبراء بايجاد مصطلحات جديدة، ولكنها بنفس المعاني السابقة بهدف خداع الناس.

يقول جيمس نايتي المحلل الاقتصادي في بنك آي.

إن.

جي إن مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي مازال يشعر بأن نمو الاقتصاد العالمي ليس قويا بالدرجة الكافية وانه في ظل استمرار التضخم واقتراب الاقتصاد من شبح الانكماش فإنه يبدو المؤكد بدء جولة جديدة من عملية ‘التيسير الكمي’. من المعروف عند كل الناس بمختلف مذاهبهم ان المال هو حقيقة مال، وليس اعتبارا او قانونا. وان البيع هو مبادلة المال تمليكا وتملكا، بمعنى ان من ملك ارضا وابدلها بمقدار معين من الذهب فانه قد حقق مفهوم البيع اعلاه الذي لا يختلف عليه احد مطلقا. الا ان الغرب الذي اوجد الاقتصاد الرأسمالي لا يريد هذا المفهوم الصحيح للبيع، لان المبادلة العادلة للمال ليست غاية هذا الاقتصاد، وانما السرقة هي هدف هذا الاقتصاد الفاسد. جاء في مقال لـ’القدس العربي’ قبل ايام ‘وتعرضت العملة الامريكية لضغوط أمام معظم العملات الرئيسية الاخرى، ولكن داخل النطاقات التي تحركت فيها في الاونة الاخيرة، فيما يتأهب السوق لتوسع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) في طباعة النقود عقب اجتماع لجنة السياسات يومي الثاني والثالث من تشرين الثاني/نوفمبر’فامريكا لم يكفها انها حققت لنفسها دخلا بمقدار 2000 مليار دولار، من دون ان تدفع ما يقابله اموالا او جهودا، بل انها طاب لها الامر وستستمر بتحقيق دخل سنوي عن طريق طبع الدولار ولا يحق لاي دولة اخرى ان تطبع الدولار لانه سيكون مزيفا، اما الدولار الامريكي المزيف حقيقة، لانه لا يقابله اي شيء، فهو ليس مزيفا. سوف لن يهدأ اقتصاد العالم ولن يستقر ولن تأخذ الدول اموالا مقابل ثرواتها وحقوق جهود ابنائها، ويعيش الناس بكرامة وراحة ومن غير ان تهضم حقوقهم، ما لم تعد الدول الى الذهب والفضة في نظامها النقدي. واولى الخطوات لذلك ان تقوم احدى الدول، تركيا او السعودية او الامارات مثلا، او مجتمعة، باصدار عملتها مع شريحة من الذهب توضع ضمن الورقة النقدية، كالشريحة المعدنية الموجودة في عملة الامارات العربية المتحدة، او كالشريحة الموضوعة في احد اوراق جوازات السفر، ليتحول النقد الى مال حقيقة، اجابة لقول الله تعالى ‘والذين يكنزون الذهب والفضة’ باعتبار الذهب والفضة هما النقد فقط، كما هو معروف في الشرع الاسلامي، وان تكون هذه الشريحة بوزن 4.25 غرام ذهب لايجاد الدينار الشرعي الذي كان متداولا في ايام النبي صلى الله عليه وسلم.

وبهذا الاجراء ستتحرر الدول من سلطان الاستعمار النقدي والمالي الذي داس على حقوق الدول والناس وادخل الغرب في رفاهية مبنية على الظلم والقسوة والفقر الذي تعاني منه كل دول العالم. وسيبتهج الناس في كل العالم بهذا الاجراء لاسيما العالم الاسلامي.

احمد سعيد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية