الاقطاعيات الدينية والاثنية في العراق!

حجم الخط
0

الاقطاعيات الدينية والاثنية في العراق!

الاقطاعيات الدينية والاثنية في العراق! ان بقاء وتزايد التوترات العرقية بين العراقيين عربا أو كردا، هو ما لايتمناه كل الوطنيين والشرفاء أيا كان موقعهم ومكانهم علي هذه الارض العراقية، التي اهدت اسمها لهذا الشعب وجعلته لحد هذه اللحظات موجودا علي خارطه الشعوب ودول العالم، هذا الشعب وبرايته الحمراء والبيضاء والسوداء والخضراء كتب عليه الزمان من ان يعيش هذه الحقبة الصعبة من تاريخه المعاصر ليصبح من شماله الي جنوبه المسرح السياسي للأجندة الاستعمارية الطامعة في خيراته وأرضه. هذا العلم أو هذه الراية ان صحت التسمية والتعبير هي تاريخ وبطولات وحضارة الأمه وانسانها وهي العامل الجامع لكل العراقيين ونقطة الالتحام المهمة في هذا الوقت الذي اراد به الاحتلال من نكون مقسمين بين طوائف وأعراق.لقد ارادت الادارة الامريكية باحتلالها للعراق القضاء علي صفات الترابط التاريخية للوطن العراقي كخطوة اساسية للتحكم والسيطرة ومن ثم العمل علي تقسيمه وترتيب الامور علي شكل اقليمي يؤمن لها التمركز وفرض سيادتها الاحتلالية لتحل مكان السيادة الوطنية المسلوبة. وقد أبدل الاحتلال وبقوة وجوده، الانتماء والولاء للوطن بمبدأ المحاصصة الطائفي والعرقي وتم وضع الحكومة العراقيه المنتخبه بديموقراطية القوة العسكرية، وفي ظل الدبابة والسلاح الامريكي، وتم الاعلان زورا ولادة بوادر الوحدة الوطنية بميلاد البرلمان العراقية وبمعني أخر ايجاد طريقة مصطنعة اساسها المحاصصة لتكوين سمات وحدة وطنية أقرب منها للخيال عنها الي الحقيقه، هذه المصالح الطائفية تُترجم اليوم بتصريحات البارازاني الانفصالية الرافضة للولاء للوطن ورايته المتمثلة بعلم العراق، ناهيك عن تصريحات الامس من جانب عائلة الحكيم الداعية الي فصل الجنوب العراقي تحت غطاء الفيدرالية،س ونصوص دستور الادارة الامريكية في العراق الجديد. ان ما ارادته الادارة الامريكية من احتلالها للعراق هو بلورة مصالحها الاستراتيجية في المنطقه وأنها لم تأت من أجل زيد أو عُبيد، وانما جاءت لتنصيب نوع من الاقطاعية الدينية العمياء والمتمثلة بعائلة الحكيم واخري اقطاعية عرقية بارازانية ـ طالبانية لها حق الحياة او الموت علي المواطن العراقي في كردستان العراق. من هذه الرؤية الطائفية والعرقية الامريكية المدروسة يجد القاريء نفسه أمام الكثير من الحقائق والدلالات المنطقية التي تثبت النية لتقسيم الوطن الي دويلات اقطاعية كدولة أمارة الحكيم الفراتية وأقطاعية البارزاني الكردستانية وان ما تقوله الادارة الامريكية عن حرصها لوحدة العراق ومستقبله هو كذبة من أكاذيب الاستعمار أكل الدهر عليها وشرب. ان الوضع الطائفي الحالي للوطن بما يتضمنه من تجزئة اثنية وانعدام الوحدة الوطنية بين اطراف الدولة المصطنعة هو بدايه السقوط الي هاوية الصراعات بين أركان النظام الحالي ولسبب بسيط وهو ان هذه الوحدة المصطنعة سوف تتلاشي بدون شك حالما تتضارب المصالح العرقية والطائفية للكرد والعرب الشيعة والسنة في نهاية المطاف. وما علينا الا الرجوع الي تصريحات البارازاني برفضه علم الدولة في ارض العراق وبكاء الحكيم بمظلومية تياره الذي اراد منه المحتل من ان يكون حقيقة ملموسة عن طريق عمليات القتل والتفجيرالمبيتة وبوجود المرتزقة ومخابرات دولة الجوار والذي ذهب فيه العديد من أهلنا المظلوم في الوسط والجنوب. لقد بدأت المعطيات الملموسة من الظهور وبدأ الفكر الانفصالي من التبلور في وضح النهار ولسبب بسيط وهو المعرفة اليقينة لأدارة بوش بحقيقة الاختلاف الجوهري للنزعة الطائفية والعرقية للطرفين الرئيسيين في النظام العراقي الجديد واختلافهما الاستراتيجي وحتمية ابتعادهما لحساب المصالح العرقية والطائفية وبالتالي سيكون هذا العامل الرئيسي للتجزئة. أن غياب الوطنية والمواطنة والولاء للوطن في برامج الاحزاب العرقية الكردية والائتلاف الطائفي والاهداف المعلنة لهم في الوقت الحاضر هو عامل خطير لمستقبل البلاد. أن ابراز الصفات التاريخية الطائفية والعرقية لكل طرف هو البداية للتمييز بين العراقي والعراقي ليكون في النهاية عذرا في التفتيت والانفصال.أمير المفرجي6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية