الاكراد يعززون صلاتهم بواشنطن وينفقون الملايين للدعاية لاقليمهم في وسائل الاعلام الامريكية

حجم الخط
0

الاكراد يعززون صلاتهم بواشنطن وينفقون الملايين للدعاية لاقليمهم في وسائل الاعلام الامريكية

الاكراد يعززون صلاتهم بواشنطن وينفقون الملايين للدعاية لاقليمهم في وسائل الاعلام الامريكيةلندن ـ القدس العربي :كشفت صحيفة واشنطن بوست في تقرير مطول لها ان اكراد العراق يقومون بحملة اعلانات واسعة في الاعلام الامريكي، وشراء خدمات جماعات الضغط المؤثرة في امريكا، وقالت ان الاعلانات تتحدث عن عراق مختلف.ويقول اعلان هل شاهدت العراق الاخر، انه مثير وممتع ، اهلا بكردستان العراق، انه ليس حلما ولكنه العراق الاخر .وقالت ان الذي يقود جهود الترويج لكردستان العراق في الاعلام الامريكي والتأثير من اللوبي هو ميكانيكي سيارات سابق وهو ابن الرئيس العراقي، جلال طالباني. ولكن الصحيفة كشفت ان الداعمين والمروجين للعرض الكردي في امريكا يضمون المسيحيين الاصوليين والناشطين الاسرائيليين والمستشارين للحزب الجمهوري.وقالت ان الاكراد انفقوا خلال العام الماضي 3 ملايين دولار للحفاظ علي جماعات ضغط تروج لقضيتهم وفتحوا مكتبا محليا لهذا الغرض في العاصمة واشنطن. وتقول الصحيفة ان المكتب يقوم ببناء علاقات قوية مع داعمين متحمسين لبوش وجماعات مسيحية تؤمن ان شخصيات مهمة ورئيسية وردت في الانجيل عاشت في كردستان. ويأمل الاكراد ببناء علاقة عاطفية مع الامريكيين العاديين مثل تلك الصلة العاطفية التي تربط الامريكيين باسرائيل وتايوان، من خلال الاعلانات والتقارير الخبرية التي تشير الي ان جزءا من العراق لا زال ينعم بالسلام وتحول الي قاعدة لتأييد الغرب ونشر الديمقراطية في الوقت الذي ينحدر فيه بقية العراق نحو مسار الحرب الاهلية. ولكن الصحيفة اشارت ونقلا عن مسؤولين امريكيين ان الحملة الكردية في امريكا لا تتقاطع مع موقف الادارة الامريكية بالحفاظ علي عراق موحد، ويعترف مسؤولون ان الاستجابة للاكراد ومنحهم استقلالا كبيرا عن بقية العراق سيؤثران علي استقرار تركيا، والتي تعتبر من اكبر حلفاء امريكا في المنطقة وعضوا في حلف الناتو.ومع ان عدد الاكراد الذين يعيشون في امريكا لا يزيد عن 40 الفا الا ان المسؤولين الاكراد يدافعون عن مدخلهم قائلين انه لا مفر امامهم الا محاولة اقناع غير الاكراد والاتصال بجماعات الصغط الامريكية للعمل نيابة عنهم. ونقلت عن ممثل اقليم كردستان في واشنطن قوباد طالباني، نجل الرئيس العراقي قوله ان الاكراد لا خيار امامهم الا الاستفادة من كل الفرص المتوفرة لهم. ويشير الي ان الاكراد يبحثون عن علاقة استراتيجية مع واشنطن كتلك التي اقيمت مع اسرائيل وتايوان، ولا يهم من يكون الحزب في السلطة فان ادارة امريكية لا يمكنها التخلي عن اسرائيل وتايوان وهو ما يرغب الاكراد بتحقيقه. وتقول الصحيفة ان اقامة علاقات مع اصدقاء امر مهم لحكومة اقليم كردستان، التي نص عليها الدستورالذي صودق عليه عام 2005 وهو المثير للجدل، الا ان وضع الاقليم يظل مصدرا للتوتر في جنوب ووسط العراق حيث يري كثيرون ان المصالحة الوطنية لا يمكن تحقيقها قبل اعادة النظر في المزايا التي منحها الدستور للاكراد. وما يثير الاكراد في علاقتهم مع امريكا انهم قصة نجاح، فلا تواجد للقوات الامريكية في مناطقهم، كما ان المنطقة تشهد ازدهارا اقتصاديا منذ الغزو عام 2003. ومع ذلك يقول المسؤولون الاكراد ان امريكا لم تكافئهم علي ما قاموا به. ويشكون من ان المسؤولين الامريكيين يقومون بالضغط عليهم من اجل تقديم تنازلات تجذب العرب السنة للعملية السياسية. وبدأت نشاطات الاكراد في مرحلة ما بعد صدام حسين بمحاولة الحصول علي مبلغ 4 مليارات دولار قالوا انها حصتهم من برنامج النفط مقابل الغذاء. ومن الذين ساعدوا الاكراد في عمليات الضغط داني ياتوم مسؤول الموساد الاسرائيلي السابق، الذي وافق شريكه في التجارة شلومي ميخائيل الذي كان يبحث عن فرص استثمار في كردستان المساعدة في البحث عن جماعة صغط امريكية لكي تساعد الطرف الكردي. واستطاع الاكراد في النهاية الحصول علي خدمات جماعة ضغط قامت بمساعدتهم في الحصول علي مبلغ 4 مليارات دولار. وقد وسعت الشركة التي ساعدت اللوبي الكردي في امريكا من نشاطاتها التجارية في منطقة كردستان. وفي خطوة اخري، قالت الصحيفة ان الاكراد وان حاولوا الحصول علي نسبة 20 بالمئة من ميزانية اعمار العراق وفشلوا الا انهم قاموا بالضغط من اجل اقناع الادارة الامريكية لكي تشجع المستثمرين الامريكيين علي الاستثمار في اقليمهم في ضوء المخاطر التي يمكن ان يتعرضوا لها في بغداد، العاصمة. وقد نجح الاكراد من خلال محلل يعمل في السفارة الاسرائيلية في واشنطن. ورغم نجاحهم الا ان هناك عقبة امام جلب المستثمرين لكردستان، حيث لا زالت الخارجية تعتبر العراق منطقة خطرة ومن هنا فالخطوة القادمة هي اقناع الخارجية بتعديل التحذير لكي لا يشمل مناطقهم. اما الجهة الاخري التي تقوم ببناء دعم للاكراد فهي ممثلة ببل كراوي، القس المسيحي، الذي وجد ان الاكراد يواجهون مشكلة علاقات عامة ولهذا تطوع لخدمتهم عندما قال لجيرانه في سانتا كروز، كاليفورنيا انه يخطط للقيام بالتبشير في مناطق الاكراد وعندما لم يعرفوا من هم الاكراد، قال انهم مسلمون لا احد يحبهم في الشرق الاوسط يكرهون الاصوليين ويحبون امريكا. وبعد رحلة له الي كردستان عام 2004 جاءته فكرة القيام بانتاج عدد من اللقطات الدعائية وبثها في الاعلام الامريكي. وقام بانتاج افلام قصيرة عن الحياة في كردستان لا تتجاوز الثلاثين ثانية، ومعظمها دعائية تظهر اكرادا يشكرون امريكا. وكراوي مقتنع ان الكثير من قصص الكتاب المقدس حدثت في كردستان وان الاكراد هم احفاد المسيحيين الاوائل وان الحكماء الثلاثة الذين زاروا المسيح في بيت لحم جاءوا من كردستان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية