الالاف من الفلسطينيين يحيون الذكرى السادسة لرحيل عرفات بالتدفق الى رام الله وعباس يعلن تمسكه بالثوابت الفلسطينية وتحقيق السلام وينتقد الممارسات الاسرائيلية

حجم الخط
0

فتح قالت ان ناشطيها في جامعة الأزهر احتفلوا بالذكرى رغم المنع.. والنائب أشرف جمعة يتهم أمن حماس بانتهاك ‘حصانته البرلمانية’رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’من ليد عوض واشرف الهور: احيا الالاف من الفلسطينيين الخميس الذكرى السادسة لرحيل الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات، فيما اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه متمسك بالثوابت الفلسطينية وتحقيق السلام، منتقدا اسرائيل وممارساتها بالاستشهاد بالمثل الفلسطيني ‘القوي عايب’. وشدد عباس على التمسك الفلسطيني باقامة الدولة الفلسطينية الخالية من الاستيطان وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة عام 1967 وعودة اللاجئين الفلسطينيين وفق الشرعية الدولية، منتقدا الممارسات الاسرائيلية وازدواجية المواقف في المجتمع الدولي في اشارة الى اعلان وزيرة الحارجية الامريكية هيلاري كلينتون بأن التوجه الفلسطيني لمجلس الامن لوقف الاستيطان هو تصرف احادي الجانب في حين تواصل اسرائيل استيطانها وبناء الجدار الفاصل وعدم تنفيذ التزاماتها متسائلا اليس ذلك تصرف احادي الجانب؟.

وتابع عباس ‘نحن نفكر ان نذهب الى مجلس الامن، وتفكيرنا هذا اعتبروه تصرفا احادي الجانب، وهم (الاسرائيليون) يقومون بأعمال احادية بدءا من الجدار والاجتياح والقتل وقلع اشجار الزيتون، فهذا لا يعتبر تصرفا احادي الجانب’. وتابع ‘لا زال هناك ظلم في العالم، ولا بد ان نرفع صوتنا، ونحن نفذنا كل التزاماتنا منذ العام 1993، ونتحدى الجميع ان كانت اسرائيل نفذت التزاما واحدا منذ ذلك التاريخ’. ودعا عباس الحكومة الإسرائيلية إلى اختيار السلام بدلا من مصالحها الضيقة والحفاظ على ائتلافها الحاكم، محذرا من ‘ضياع فرصة السلام القائمة’، مجددا التمسك بضرورة الوقف الشامل للبناء الاستيطاني الإسرائيلي للعودة إلى المفاوضات المباشرة برعاية أمريكية. وخاطب عباس الشعب الإسرائيلي قائلا: ‘إن صنع السلام أهم من الاستيطان.. والسلام أغلى من الائتلاف الحكومي القائم وأغلى من المصالح الضيقة وأولادنا وأولادكم يجب أن يعيشوا في سلام قبل أن تضيع الفرصة’. وأضاف أن حل القضية الفلسطينية سيضمن السلام للشعب الفلسطيني والإسرائيلي وحل العديد من قضايا المنطقة الشائكة، مؤكدا على التمسك بالشرعية الدولية كسبيل وحيد لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وعلى صعيد آخر تعهد عباس بعدم التوقيع على اتفاق سلام نهائي لانهاء الصراع مع اسرائيل الا باطلاق سراح كافة الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي، مطالبا حماس بانهاء الانقسام الفلسطيني، مشيرا الى انها تتلقى اموالا من طهران خدمة لمصالح الاخيرة وتنفيذ اجندتها. وجاءت اقوال عباس في كلمة وجهها للالاف من الفلسطينيين المحتشدين بجوار ضريح عرفات احياء للذكرى السادسة لوفاته.

وكانت مئات الحافلات والمركبات انطلقت صباح الخميس من مختلف أنحاء الضفة الغربية للمشاركة في هذه المناسبة، وشهدت الطرق اختناقات مرورية، كما أغلقت المدارس أبوابها لتمكين الطلبة من المشاركة.

وتوجه عشرات الآلاف حاملين أعلام فلسطين وصور ياسر عرفات ومرتدين الكوفية الفلسطينية إلى مقر المقاطعة جماعات وأفرادا، لإحياء الذكرى في حين علقت على بناية مجاورة لمكان الاحتفال صورة عملاقة للرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس عرفات وكتب عليها ‘حملنا الامانة ولن نحيد عن الدرب’. القدوة يتهم اسرائيل مجددا باغتيال عرفاتومن جهته جدد ناصر القدوة في كلمة عائلة الشهيد الراحل ياسر عرفات اتهام اسرائيل باغتيال عرفات متعهدا بالعمل من اجل الوصول للدليل القاطع على جريمة اسرائيل، مشيدا بموقف الرئيس محمود عباس، ومؤكدا وقوف الشعب الفلسطيني خلفه. وتابع القدوة قائلا: نعود اليوم لنلتقي ولنجدد العهد ونؤكد تصميمنا على المضي قدما بثبات وإرادة نحو إقامة دولتنا الفلسطينية.

وأضاف القدوة: في هذه الحقبة يزداد وضوح حقيقة أساسية أن الاستعمار الاستيطاني لأرضنا هو أساس البلاء ونقيض السلام، ويشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وتحديا صارخا للإرادة الدولية.

ورأى القدوة أن الاستعمار الاستيطاني يقترب من نقطة اللاعودة، والتي تدمر حل الدولتين وتذهب بنا نحو المواجهة المستمرة، وتفرض علينا معادلة أن لا مفاوضات مع الاستيطان.

ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والقيام بواجبه من اجل وقف جريمة الاستيطان الكبرى، وإعادة الحياة لجهود الحل السياسي والتوصل لبناء دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وطالب القدوة بتصعيد النضال ضد الاستيطان، وتعزيز مقاطعة المستوطنات، داعيا المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات ضد الاستيطان لضمان الوقف التام لها. كما دعا للعمل على انتزاع قرار جديد من مجلس الأمن يعيد حماية اتفاقية جنيف لمدننا، ويؤكد لا قانونية المستعمرات، وتوسيع الاعتراف بدولة فلسطينية من أجل انتزاع اعتراف دولي بحدود الرابع من حزيران.

ودعا القدوة الجميع لاستلهام روح الشهيد عرفات والدعوة لاستعادة وحدة الوطن، ووحدة النظام السياسي ووحدة الشعب، والعمل الجاد لإنجاز ذلك، لأنه الشرط الأول والأخير لإنجاز حقوقنا الوطنية وتحقيق تقدمنا.

وأكد القدوة استمرار العمل للحصول على الدليل الأخير على اغتيال عرفات وتسميمه، ‘لدينا قناعتنا بذلك منذ البداية، وأكدنا مسؤولية إسرائيل في كل الأحوال، لكننا نريد الدليل الواضح وسوف نحصل عليه’. واعتذر القدوة عن التأخر في العمل لإنشاء متحف ياسر عرفات بجوار الضريح، مؤكدا أن المتحف الذي بدأ العمل به سيكون جاهزا في الذكرى السابعة لاستشهاد عرفات.

القوى الوطنية تجدد العهد للرئيس الراحلوجدد قيس عبد الكريم (أبو ليلى) في كلمة القوى الوطنية العهد للراحل على مواصلة الطريق الذي شقه ورواه بدمه، وبدماء عشرات آلاف الشهداء، حتى نصل عبره إلى فجر الحرية والاستقلال والعودة.

وأشار عبد الكريم إلى انتهاء مهلة الشهر التي أجمع القادة العرب على منحها للولايات المتحدة كي تجد مخرجاً لعقدة الاستيطان الإسرائيلي والدعوات اليوم لتمديده.

وقال إن المكتوب يعرف من عنوانه. فنتنياهو يذهب اليوم إلى واشنطن مسلحاً بقرار حكومته ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس وسائر أرجاء الضفة الفلسطينية متحديا العالم بأسره والذي يجمع على رفض الضم الإسرائيلي للقدس، وعلى عدم شرعية الاستيطان الذي هو جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ولا نسمع إزاء هذا من واشنطن سوى تعبير خافت عن خيبة الأمل.

ودعا عبد الكريم للرد على تعنت نتنياهو بالمقاومة الشعبية، وإلى أن تنصب كل الجهود لاستنهاضها وتوسيع دائرتها حتى تتحول إلى انتفاضة شعبية شاملة، ضد الاستيطان والجدار والاحتلال، فالمقاومة بكل أشكالها هي حق مشروع طالما تمارس في إطار ما يتيحه القانون الدولي وشرعة الأمم المتحدة لنا.

وأضاف ‘المقاومة ليست مجرد شعار يطلق، بل هي فعل ملموس لا بد من توفير مقوماته وشروط استمراره وانتصاره، وأول هذه المقومات استعادة الوحدة الوطنية بإنهاء الانقسام المدمر.

ورحب عبد الكريم بالحوار الذي استؤنف أمس، متمنيا له النجاح في التوصل إلى تفاهمات تتيح استئناف الحوار الوطني الشامل، واعتبره وحده الكفيل بتأسيس الوحدة الوطنية على قاعدة متينة تتمثل بوثيقة الوفاق الوطني، وعلى أسس ديمقراطية تكفل الاحتكام إلى الشعب، عبر انتخابات نزيهة حرة للرئاسة وللمجلس التشريعي والوطني وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.

كما دعا لتعزيز صمود المجتمع عبر خطة اقتصادية ـ اجتماعية، تهدف لمعالجة الفقر والبطالة وتأمين المساواة بين سائر طبقات المجتمع في تحمل أعباء معركة الاستقلال وضمان الحماية الاجتماعية.

وأضاف ‘ان استنهاض مقومات القوة الكامنة لدى شعبنا يعزز القدرة على التوجه إلى المجتمع الدولي، ممثلاً بمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، لمطالبته بالاعتراف بدولة فلسطين بحدودها القائمة على خطوط الرابع من حزيران 1967 بما فيها القدس العاصمة، واتخاذ إجراءات فعالة لإنهاء الاحتلال’. واعتبر أن تعزيز صمود المواطنين يؤسس لمغادرة الصيغة التفاوضية العقيمة التي تنفرد برعايتها الولايات المتحدة، ولبناء معادلة تفاوضية متوازنة تقوم على أساس الالتزام المتبادل بقرارات الشرعية الدولية والعمل على تنفيذها، لا المساومة على مضمونها، تحت إشراف دولي جماعي في إطار الأمم المتحدة.

وطالب بتعزيز موقف الإجماع الوطني على أن لا مفاوضات دون الوقف الكامل للاستيطان والالتزام الجاد من جانب إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية كمرجعية معتمدة لعملية السلام.

وفي قطاع غزة اكدت هيئة العمل الوطني الفلسطيني الخميس ان الشرطة التابعة لحماس منعت إقامة المهرجان المركزي لاحياء الذكرى السنوية السادسة لوفاة عرفات بحسب بيان رسمي.

وقالت هيئة العمل الوطني التى تمثل كافة التنظيمات الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير ‘ان هيئة العمل الوطني قد تصرفت بمسؤولية عالية وحرص وطني كبير وتقدمت حسب الأصول للجهات المعنية في قطاع غزة كما اجرت الاتصالات اللازمة لضمان اقامة المهرجان المركزي في ساحة الكتيبة بجوار جامعة الأزهر’. واضاف البيان ‘الا أن هيئة العمل الوطني فوجئت برفض طلبها هذا دون ذكر الأسباب إلى جانب شن حملة اعتقالات واستدعاءات واسعة، الأمر الذي يحول دون إقامة مهرجان الوفاء للقائد الشهيد’. النائب اشرف جمعة يتهم حماس بانتهاك حصانته البرلمانيةومن جهته اتهم النائب عن كتلة فتح البرلمانية اشرف جمعة الشرطة في الحكومة المقالة باقتحام مكتبه في انتهاك صارخ لحصانته البرلمانية، أثناء إقامة فعالية لإحياء ذكرى عرفات في رفح ظهر الخميس. وقاموا باعتقال 30 مواطناً أثناء خروجهم من المكتب عقب إفشال الفعالية.

واعتبر جمعة أن هذه سياسة تنم عن أن بعض الأطراف لا ترغب بالمصالحة، مشيرا إلى أنه حين وزع اعلان الفعالية قال انها إحياء لذكرى الرئيس الشهيد ودعما للمصالحة الفلسطينية، وأنه وزع دعوات على عناصر من حماس لكنهم لم يلبوا الدعوة للفعالية بالطريقة العادية بل جاؤوا بطريقة اقتحام وإجبار على وقف الفعالية بعد البدء بها.

وندد مركز المميزان لحقوق الإنسان بعملية مداهمة مكتب النائب جمعة، وذكر بيان للمركز أن المداهمة جاءت خلال إحياء الذكرى السادسة لوفاة الرئيس عرفات.

وذكر المركز أن القوة المداهمة أوقفت النشاط وحاول أفرادها مصادرة جهاز عرض الأفلام التسجيلية، وقال المركز أن أفراد الأمن والشرطة أجبروا حوالي ثلاثين شخصاً من بينهم أربعة صحافيين ثلاثة منهم من أطقم رويترز ومصور مجموعة (MBC) على مرافقتهم إلى مقراتها حيث أفرجت عن الصحافيين بعد أقل من ساعة، فيما أفرج عن البقية بعد حوالى ساعتين وسلم بعضهم بلاغات للحضور للمقابلة يوم الأحد المقبل.

واستهجن المركز الحقوقي عملية مداهمة أفراد الأمن لمكتب النائب جمعة، ومنع الفعالية التي قال انها نظمت في ‘مكان مغلق وهو مقر نائب يتمتع بالحصانة’، كما نددت بعملية توقيف الصحافيين ونشطاء فتح.

وقال المركز ان الاجتماعات في الأماكن المغلقة هي ‘حق مشروع لكل مواطن وفقاً لقانون اجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998’، الذي بينت أنه لا يتطلب أخذ إذن على عقد الاجتماعات في الأماكن المغلقة.

حركة فتح تؤكد ان ناشطيها احتفلوابذكرى عرفات في جامعة الازهر رغم المنعوأكدت حركة فتح أن ناشطيها في جامعة الأزهر أحد معاقلها في قطاع غزة تمكنوا من إقامة احتفالية داخل الجامعة تخليداً للذكرى رغم قرار المنع.

وذكرت أن الشبيبة الفتحاوية بالجامعة وضعت مجسما لضريح أبو عمار في الجامعة، ورفعت اللافتات وأعلام فلسطين وحركة فتح.

وأوضحت أن الطلاب تجمهروا حول الضريح الافتراضي، ورددوا هتافات استذكروا فيها الرئيس عرفات، إلى جانب هتافات مجدت الحركة، وأخرى دعت للوحدة الوطنية.

في المقابل اتهمت فتح قوات الأمن التابعة للحكومة المقالة بمهاجمة مسيرة طلابية في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة والاعتداء على الطلبة الذين تواجدوا فيها أحياءا لذكرى أبو عمار.

وبحسب ما أفادت حركة فتح فإن عددا من الطلاب أصيبوا بكدمات جراء الاعتداء عليهم بالضرب المبرح.

من جهتها دعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى ضرورة أن تشكل ذكرى وفاة الرئيس عرفات ‘دافعاً قوياً للوحدة على قاعدة مشروع المقاومة والتحرير’، وطالبت بضرورة إجراء ‘حوار وطني شامل لبناء برنامج عمل وطني يستند إلى ما حققه شعبنا من إنجازات عبر مقاومته الباسلة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية