الالغام الارضية تقتل برلمانيا مغربيا وتبعث مخاوف جديدة عن مصير نزاع الصحراء الغربية

حجم الخط
0

الالغام الارضية تقتل برلمانيا مغربيا وتبعث مخاوف جديدة عن مصير نزاع الصحراء الغربية

اودت بحياة اكثر من 600 شخص منذ 1991الالغام الارضية تقتل برلمانيا مغربيا وتبعث مخاوف جديدة عن مصير نزاع الصحراء الغربيةالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف:كان يمكن التعاطي مع مقتل البرلماني المغربي محمد الامين العروسي بلغم ارضي في الصحراء الغربية كما يتم التعاطي مع أي حادثة تودي بحياة برلماني، الا ان تكرار هذه الحادثة ثلاث مرات خلال اسبوع واحد، اثار الكثير من الاهتمام ودعا سياسيين للتحرك من اجل ازالة الالغام من منطقة لا زالت تعرف نزاعا ومهددة بأن تعود للمواجهات المسلحة.وبعد محمد الامين العروسي عضو مجلس المستشارين (الغرفة التشريعية الثانية) الذي لقي حتفه يوم الخميس الماضي بمنطقة كلتة زمور بانفجار لغم ارضي بسيارة رباعية كان علي متنها رفقة ثلاثة من اصدقائه، حصدت الالغام الارضية بداية الاسبوع الجاري ضحيتين جديدتين في مناطق مختلفة.وشيع الثلاثاء بمدينة العيون محمد خطري ولد الجماني رئيس بلدية وعضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية الذي لقي حتفه بحادثة مماثلة بمنطقة البكاري (شرق الداخلة) ببير انزران فيما لقيت فتاة تبلغ من العمر ثمان سنوات حتفها وجرح اثنان من اشقائها بلغم ارضي في منطقة الحصبة القريبة من مدينة سمارة.وكان الشقيقان يلعبان حينما عثرا علي اللغم الذي أخذا يلهوان به قبل أن ينفجر، الأمر الذي أدي إلي مصرع الطفلة فاطمة بنت إبراهيم لحمر (8 سنوات)، في الحال، وإصابة شقيقها محمد (6 سنوات) بجروح خطيرة.وقالت مصادر مغربية أن عدد ضحايا الألغام من المدنيين في مناطق الصحراء الغربية منذ نهاية 1991 تاريخ بدء وقف اطلاق النار بلغ اكثر من 660 حالة وفاة. وتجمل الصحف المغربية مسؤولية زرع تلك الالغام الي القوات الاسبانية التي كانت تحتل الصحراء الغربية قبل 1976 والي جبهة البوليزاريو التي تنازع المغرب علي المنطقة وتسعي لاقامة دولة مستقلة عليها.وحسب نفس المصادر فإن الألغام الارضية توجد في مناطق الزاك، البيرات، الحوزة، جديرية، منطقة السمارة، أمغالة، تفاريتي، وكلتة زمور، أم دريكة، لبكاري، اوسرد، تشلا، منطقة بئر انزران. وهي المناطق الصحراوية المحاذية للحدود مع موريتانيا والجزائر حيث تتجمع قوات جبهة البوليزاريو. وفي ظل وصول تسوية نزاع الصحراء الغربية الي طريق مسدود وتعثر جهود الامم المتحدة في ايجاد حل تقبل به اطراف النزاع وتهديدات تطلقها جبهة البوليزاريو بالعودة الي الهجمات المسلحة ضد القوات المغربية تخشي اوساط مغربية من ان تكون الالغام التي انفجرت وادت لوفاة ثلاثة مواطنين خلال اربعة ايام مزروعة حديثا بالمنطقة.ويسود وقف لاطلاق النار وهدوء عسكري في المنطقة منذ نهاية 1991 بعد انطلاق الامم المتحدة في تنفيذ مخطط للسلام الصحراوي الا ان المخطط تعثر وبقيت في المنطقة قوات للامم المتحدة لمراقبة وقف اطلاق النار الذي تقول الاطراف انها ما زالت ملتزمة به.ويقترح المغرب منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية من المقرر حسب مسؤول رفيع ان يقدم خلال الاشهر القادمة صيغته النهائية لاعضاء مجلس الامن الدولي كحل دائم للنزاع، الا ان جبهة البوليزاريو والجزائر ترفضان هذا المقترح وتعتبرانه التفافا علي قرارات الامم المتحدة القاضية باجراء استفتاء يقرر الصحراويون من خلاله مصيرهم في دولة مستقلة او الاندماج بالمغرب.وابدت جبهة البوليزاريو خلال الاسابيع الماضية انزعاجها من عدم حسم الامم المتحدة في مسألة الحل وهددت بالعودة الي شن الهجمات المسلحة ويخشي من ان تكون الالغام التي انفجرت اعلانا عن بدء هذه الهجمات. وقالت صحيفة الصباح المغربية ان جبهة البوليزاريو تقوم منذ عدة اسابيع بعمليات تدريب علي المتفجرات وزراعة الالغام. وقالت مصادر صحافية ان الجهات المغربية العسكرية والامنية المعنية ارسلت بعثة تحقيق في ظروف انفجار هذه الالغام وبحث امكانية ان تكون مزروعة حديثا.ونقلت صحيفة الاحداث عن مصادر مطلعة ان التحريات الاولية بينت ان اللغم الذي انفجر بالبرلماني محمد الامين العروسي حديث الصنع ومن النوع المضاد للدبابات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية