أبوظبي – رويترز: قال مسؤول امس الإثنين إن الامارات العربية المتحدة تحتاج لتعزيز الاستثمارات في القطاع الزراعي الذي يوفر 37 في المئة فقط من احتياجاتها الغذائية السنوية مما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار.
وعانت دول خليجية منها الإمارات حينما صعدت أسعار الغذاء العالمية لمستويات قياسية في 2008 مما أدى إلى ارتفاع فواتير الواردات. وسعت هذه الدول منذ ذلك الحين لاستئجار وشراء أراض زراعية في بلدان نامية في محاولة لتأمين إمدادات الغذاء.
وقال علاء الدين موسى الباحث الاقتصادي بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ‘من المهم للغاية أن تبدأ الامارات في تشجيع إنتاج الغذاء محليا وعالميا’. وأضاف لرويترز على هامش مؤتمر زراعي في أبوظبي ‘لم تعد مسألة أموال لأنه إذا حدث نقص ضخم في الغذاء في المستقبل فإن تأمين إمدادات غذائية سيصبح أكثر صعوبة حتى لمن لديه المال’. وأجرت دائرة التنمية الاقتصادية مؤخرا دراسة شملت 102 سلعة أولية أظهرت نقاط ضعف تشمل الفواكه حيث الاكتفاء الذاتي للبلاد منها صفر في المئة والخضروات باكتفاء ذاتي 14 في المئة والسكر 33 في المئة والحبوب 40 في المئة.
وتشكل الزراعة في منطقة الخليج الصحراوية تحديا نظرا للارتفاع الشديد في درجات الحرارة ونقص إمدادات المياه وارتفاع ملوحة التربة. ورغم هذه الصعوبات تستثمر الامارات وعدد من دول الخليج في التكنولوجيا للمساعدة على تأمين إمدادات الغذاء محليا.
وقال موسى ‘أعلم أنه بسبب قلة المياه و(ارتفاع) الحرارة فلن تستطيع الامارات أبدا إنتاج المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه مثل القمح والأرز لكنها تستطيع على الأقل زيادة إنتاج الفاكهة والخضروات’. كانت وزارة الاقتصاد الإماراتية اعلنت العام الماضي خطة لبناء مخزون غذائي يكفي احتياجات البلاد ثلاثة أشهر للتحوط من أي تعطل في الإمدادات.
وقال موسى ‘معظم المخزون الغذائي يأتي من الواردات بينما ينبغي أن يتم التركيز حقيقة على إيجاد وسائل لزيادة إنتاج الغذاء’. وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إنه ينبغي زيادة الانتاج من المناطق المزروعة بنسبة 70 في المئة بحلول عام 2050 حيث من المتوقع أن يصل سكان العالم إلى تسعة مليارات نسمة من 6.7 مليار حاليا.
وقال موسى ‘أعتقد أن الامارات تحتاج لانشاء بنك زراعي يقدم قروضا بفائدة منخفضة للمزارعين هنا لتشجيعهم على زراعة المحاصيل الغذائية محليا بدلا من مجرد الاتجار للحصول على ربح سريع’.