ابوظبي ـ “القدس العربي” من جمال المجايدة:
لاول مرة منذ تأسيسها عام 1971 دخلت الإمارات مرحلة غير مسبوقة بإجراء أول انتخابات للمجلس الوطني الاتحادي، وتجري الانتخابات اليوم الاثنين في دبي ورأس الخيمة بعد ان اجريت في أبوظبي والفجيرة بنجاح تام.
وقال الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات ان الامور تسير علي ما يرام ولم تسجل اية تجاوزات انتخابية.
وفاز في الانتخابات بامارة أبوظبي كل من محمد محمد علي فاضل الهاملي وأحمد شبيب محمد الظاهري وأمل عبد الله جمعة كرم القبيسي وراشد مصبح الكندي علي المرر، كما فاز عن امارة الفجيرة سلطان احمد المؤذن الضنحاني واحمد سعيد الضنحاني.
وأمام جميع المرشحين وعدسات القنوات الفضائية العالمية والعربية والصحافيين أعلنت سعاد السويدي مسؤولة المركز الانتخابي عن النتائج إلكترونيا بكل شفافية، حيث بلغت نسبة التصويت في أبوظبي 60,2 % وفي الفجيرة 80 % . وبلغ عدد الأصوات المشفرة في أبوظبي 3630 صوتا، وعدد الأعضاء في الهيئة الانتخابية في ابوظبي 1741 عضوا، وعدد المصوتين فعليا 1048 وعدد غير المصوتين 693 عضوا، والأصوات الباطلة 15 صوتا، والأصوات الصحيحة 3615 صوتا. وحصل محمد محمد علي فاضل الهاملي علي المركز الأول حيث حصل علي 304 أصوات يليه في المرتبة الثانية سعادة أحمد شبيب محمد هلال الظاهري 302 صوت، وفي المرتبة الثالثة الدكتورة أمل عبد الله جمعه كرم القبيسي 265 صوتا، وفي المرتبة الرابعة راشد مصبح الكندي علي المرر 194 صوتا، الدكتور أنور محمد قرقاش اكد في لقائه مع الصحافيين علي نجاح أول تجربة انتخابات برلمانية بدأتها الإمارات. واكد ايضا أن الإمارات تعيش عرسا ديمقراطيا بتطبيق برنامج الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات لتفعيل المجلس الوطني الاتحادي، مشيرا الي ان البرنامج تدرجي ويستهدف الوصول إلي مجلس وطني فاعل. وردا علي سؤال حول وجود تكتلات بين مرشحين معينين قال قرقاش: التكتلات الانتخابية والقوائم الانتخابية أخذت حجما أكبر مــن حجمها ونحن في الإمارات كمن يضـــــع قدمه في الماء لأول مرة فعليه أن يحتاط ويتحسس ونحن بخير علي أية حال.
وتميزت الانتخابات بنظام التصويت الإلكتروني الذي سبقت به الإمارات دول الشرق الأوسط، وأشاد به المرشحون والناخبون حيث سهل وسرع عملية الإدلاء بالأصوات وإعلان النتائج بشكل كبير، كما اتسمت الانتخابات في غالبيتها بالشفافية والنزاهة رغم صدور تأكيد من أحد المرشحين بحدوث تجاوز بسيط تمثل في تسرب قائمة أسماء وتليفونات أعضاء الهيئة الانتخابية لبعض المرشحين دون غيرهم، إلا ان الوزير قرقاش وأغلب المرشحين أكدوا أن عملية تسريب القائمة لاتشكل تجاوزا حقيقيا كما أكدوا أنه لا توجد انتخابات بدون ملاحظات فضلا عن أن طبيعة الانتخابات الحالية اعتمدت بشكل مباشر علي الاتصال الشخصي المباشر بين المرشحين والناخبين وأن الناخب في النهاية هو صاحب القرار ولايخضع إلي أية ضغوط من أحد.
الفائزون الأربعة في انتخابات إمارة أبوظبي اجمعوا علي أن تعديل صلاحيات واختصاصات المجلس الوطني الاتحادي هي أول قضية سيتبنونها مع انعقاد الدورة المقبلة للمجلس. وقالت الدكتورة أمل جمعه القبيسي إن أول قضية سأتبناها وسأركز عليها هي تفعيل المجلس وتعديل صلاحياته واختصاصاته، وهذه هي القضية الأم والأهم والتي لا يصلح حل لقضية عداها إلا بتحققها أولا، وقد حددت في برنامجي قضايا كثيرة وأعتبرها من أولوياتي وأفضل البرامج هو الذي يري النور ويتحقق علي أرض الواقع.