الامارات: صراع فتح وحماس ينذر بصدام اهلي مدمر قد تصعب السيطرة عليه
الامارات: صراع فتح وحماس ينذر بصدام اهلي مدمر قد تصعب السيطرة عليه ابوظبي ـ القدس العربي ـ من جمال المجايدة: قال مركز بحثي حكومي في ابوظبي ان تطورات الساحة الفلسطينية قد أصبح لها منطقها الخاص الذي يحركها بمعزل عن كل الظروف والتحديات الداخلية والخارجية ويسير بها بشكل متواتر نحو الهاوية سواء بوعي أو من دون وعي.وقال مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية التابع للدولة تحت عنوان خطاب فلسطيني خطير ومثير للقلق انه علي الرغم من كل التحذيرات والتحركات والوساطات علي مستويات مختلفة وعلي الرغم من كل التحديات والمشكلات المحيطة بالفلسطينيين فإن التوتر علي الساحة الفلسطينية خاصة بين حركتي فتح وحماس يتصاعد بشكل يومي تقريبا ويأخذ منحي تصاعديا خطيرا ينذر بصدام أهلي مدمر ليس بمقدور أحد أن يتوقع مداه وحدود نتائجه الكارثية كما لن يكون من الممكن السيطرة عليه.واعتبر ان مفردات الخطاب السياسي لكل من حركتي فتح وحماس خلال الأيام القليلة الماضية تقدم نموذجا علي ما وصلت إليه الأمور في الأراضي الفلسطينية من انفلات وما ينتظرها من خطر داهم إذا لم تتم السيطرة علي الموقف ويتوقف الاندفاع نحو الصدام.وقال ان التهديدات بالقتل واستخدام السلاح اصبحت لغة مسيطرة علي مفردات الخطاب بين الطرفين وقد كان هذا واضحا بجلاء في موقف حماس من قرار الرئيس الفلسطيني باعتبار القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية قوة غير شرعية وتهديدات بعض قادة فتح في الاحتفال بالذكري 42 لإنشائها مؤخرا حيث هددت ستة أجنحة عسكرية أبو مازن من المساس بالقوة التنفيذية وتوعد أحد قادة فتح حماس بأنها لن تكون بمنأي عن بنادق حركته واصفا قياداتها بـ القتلة .واضاف انه إذا كانت القوي الفلسطينية المختلفة تحرص علي أن تكرر دائما أن الحرب الأهلية هي خط أحمر لا يجوز تجاوزه أو الاقتراب منه إلا أن تصرفاتها وخطابها التصعيدي يدفعان دفعا الي هذه الحرب بحيث أصبحت الأمور علي الساحة الفلسطينية مثيرة ليس للقلق فقط وإنما للدهشة والاستغراب أيضا.وراي ان أن محاولات واتفاقات التهدئة بين فتح وحماس ذات أثر وقتي ولا تدل علي إرادة حقيقية نحو الوفاق والبعد عن المواجهة ولهذا فإن مظاهر الصدام والتصعيد تسير جنبا الي جنب مع لقاءات التهدئة والدعوة الي عدم اللجوء الي السلاح وهذا يقتضي وقفة صريحة وشجاعة من قبل جميع الأطراف علي الساحة الفلسطينية تتم فيها مراجعة شاملة للتوجهات والسياسات والقرارات وتعالج جذور المشكلات والخلافات بشكل جاد بعيدا عن المسكنات أو المهدئات ضعيفة التأثير وقصيرة المدي.وخلص الي القول انه ضمن هذه المراجعة من المهم أن يكون واضحا لدي كل الأطراف أن ما تشهده الساحة الفلسطينية هو مقدمات حقيقية لحرب أهلية لا يمكن في ظلها الارتكان الي شعارات حرمة الدم الفلسطيني أو الاطمئنان الي دور الخطر الإسرائيلي المشترك في توحيد الفلسطينيين وترشيد صراعاتهم.