الامريكان ولعبة الثور الابيض
الامريكان ولعبة الثور الابيض في أهم ما صدر عن مراكز الدراسات في الولايات المتحدة الامريكية في الآونة الاخيرة تجلت السياسة الامريكية في تقرير خطير مطول كتبه الكاتب السياسي والمحلل الشهير سيمور هيرش.. استعرض فيه اراء القادة الامريكان وافكارهم من مجمل قضايا المنطقة، والذي يتضح كانطباع أولي ان لا صديق للامريكان حتي اولئك الذين قدموا خدمات جليلة للسياسة الامريكية..يتضح في التقرير ان اهم خطوة تشغل بال الساسة الأمريكان تتمثل في زرع الأسفين داخل الدولة العربية والعالم الاسلامي بين الشيعة والسنة.. ويتحدث الأمريكان عن تفصيلات دقيقة بخصوص الوضع الطائفي وكيفية مساعدة فريق علي حساب فريق حسب الحاجة ..يتكلمون عن دعم السنة في لبنان وعن دعم الشيعة في العراق وعن محاربة السلفية في السنة، ومحاربة حزب الله في الشيعة، يتحدثون عن مسؤولين امن عرب وعن علماء دين وعن مقاتلين وسياسيين.. عن خطط وخطط بديلة لكيفية احتواء الحركات والأحزاب، واثارة النعرات القومية والطائفية والدينية.ويتحدث هيرش عن الاستراتيجية الجديدة للادارة الأمريكية ويقول بأن عناقاً استراتيجياً جديداً تولد في المنطقة بين أنظمة الاعتدال العربي واسرائيل من خلال محادثات مباشرة بين الطرفين اللذين ينظران الي ايران علي أنها تهديد وجودي مما جعل خط الاعتدال العربي يعتقد أن استقرارا أوسع في اسرائيل وفلسطين سيعطي لايران نفوذا أقل في المنطقة الأمر الذي يدفع خط الاعتدال الي تدخل أكبر في المفاوضات العربية ـ الاسرائيلية.. ويتضح من التقرير أن حرباً باردة يجب اشعالها في المنطقة بين السنة والشيعة حسب ما ذهب اليه مارتن اندك.. ويقر التقرير عن وجود عمليات خاصة سرية تم تنفيذها في لبنان ترافقت مع عمليات سرية استهدفت ايران لجمع المعلومات الاستخبارية وبحسب مستشار البنتاغون فان بعضها تجاوز الحدود لملاحقة ناشطين ايرانيين.يعرض التقرير الي الخطة المكثفة التي يعدها البنتاغون لضربة محتملة لايران ويقول معد التقرير أن مسؤولاً استخباراتياً أبلغه أنه تم تشكيل فريق خاص للتخطيط علي مستوي كبار القادة العسكريين حيث جري تكليفهم بوضع خطة لقصف ايران يمكن تطبيقها خلال 24 ساعة.. ويفيد التقرير بأن خطة الطوارئ الحالية تسمح بتنفيذ هجوم بحلول الربيع.الغريب في التقرير ان لا أحد يسلم من نقد الامريكان وتخطيطهم للاطاحة به حتي انظمة الاعتدال التي تدخل الان في محور الحرب ضد ايران فهي علي رأس القائمة.. وهكذا تتكرر قصة الثور الابيض.صالح عوضرسالة علي البريد الالكتروني6