الامريكيون يؤكدون ان دولا عربية جديدة ستقيم علاقات مع اسرائيل بسبب قلقها العميق من تصاعد قوة ايران
مفاوضات سرية لعقد قمة اولمرت وعباس ورايسالامريكيون يؤكدون ان دولا عربية جديدة ستقيم علاقات مع اسرائيل بسبب قلقها العميق من تصاعد قوة ايرانالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:افادت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاربعاء ان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يقومان في هذه الايام بحملة استعدادات لاستئناف المفاوضات قريبا إثر اتصالات سرية طويلة في الفترة الأخيرة. وتابع المراسل السياسي للصحيفة الوف بن إن سلسلة لقاءات سرية عقدت بين ممثلين عن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت برعاية شخصية من الادارة الامريكية، وتحديدا من وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس. وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة إن المفاوضات ستكون برعاية الولايات المتحدة الامريكية وستضم دولا من المنطقة، ومن المرجح أن تتمخض عن إقامة علاقات بين الدولة العبرية ودول عربية أخري لا تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية او اخري معها.واكدت الصحيفة في سياق تقريرها أن دولا عربية من المحور المصنف امريكيا واسرائيليا بانه معتدل، ستشارك في هذه العملية أيضا. وكشف المراسل السياسي للصحيفة ايضا النقاب عن انه في الأشهر الأخيرة أجريت اتصالات سرية ومكثفة بين إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية وبين دول تخشي مما سمته التأثير الإيراني المتنامي في منطقة الشرق الاوسط. ولفتت الصحيفة الي ان رئيس الطاقم في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ، يورام توربيبيتش والمستشار السياسي لاولمرت، شالوم تورجمان يتواجدان في أوروبا هذه الأيام ويلتقيان سرا بنظرائهم الأمريكيين. وسينضم إليهم اليوم أو غدا مساعدا رئيس السلطة عباس، الدكتور صائب عريقات، مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ومن اقرب المقربين الي عباس، والوزير السابق من حركة فتح، ياسر عبد ربه. واكدت الصحيفة الاسرائيلية، نقلا عن مصادر سياسية رفيعة المستوي في تل ابيب، ان اللقاء يسعي الي وضع اللمسات الأخيرة وإنهاء التحضيرات استعدادا للقمة المرتقبة في المنطقة نهاية الشهر الحالي بمشاركة وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس ورئيس السلطة عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي أولمرت. في سياق ذي صلة، قال المراسل السياسي في هآرتس ان خلافات نشبت بين رئيس الوزراء اولمرت وبين وزيرة خارجيته تسيبي ليفني، علي خلفية قيام الاخيرة بطرح مبادرتها للسلام مع الفلسطينيين في الشهر الماضي، وقال ان اولمرت يعارض بشدة الخطة التي تؤكد انه علي الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني تجاوز المرحلة الاولي من خريطة الطريق، التي تنص علي قيام السلطة الفلسطينية بالقضاء علي ما يسمي بالارهاب الفلسطيني، وبموازاة ذلك يقوم الاسرائيليون بازالة المستوطنات العشوائية في الضفة الغربية المحتلة، وتنص المبادرة علي انتقال الطرفين الي المرحلة الثانية من خريطة الطريق ومن ثم العودة الي تطبيق البند الاول من الخريطة. واضاف الصحافي الاسرائيلي ان وزيرة الخارجية الامريكية رايس وافقت علي قبول خطة ليفني للسلام، وان رايس وليفني اتفقتا علي دفع الخطة وعرضها علي الطرف الفلسطيني في مؤتمر القمة القادم، ولكن من ناحية اخري، اكدت الصحيفة الاسرائيلية، ان رئيس الوزراء اولمرت يعارض الخطة جملة وتفصيلا ولكنه بسبب الظروف الداخلية في حزبه وفي حكومته يفضل الان عدم الاصطدام مع وزيرة خارجيته، بالاضافة الي ذلك نقل الصحافي الاسرائيلي المعروف بصلاته الوطيدة مع صناع القرار في واشنطن وتل ابيب قولها ان الرئيس الامريكي جورج بوش، يعارض هو الاخر خطة ليفني، ولا يري بعين الرضا موافقة وزيرة خارجيته علي الخطة، ولكنه مثل اولمرت يفضل انيا، عدم الدخول في صراعات مع وزارة الخارجية الامريكية، علي حد تعبير المصادر.