الامريكيون يؤيدون قضايا حماية البيئة لكنهم غير مستعدين للتصويت من أجلها

حجم الخط
0

الامريكيون يؤيدون قضايا حماية البيئة لكنهم غير مستعدين للتصويت من أجلها

الامريكيون يؤيدون قضايا حماية البيئة لكنهم غير مستعدين للتصويت من أجلهاواشنطون من ديبورا زابارينكو:يهتم الامريكيون بشؤون البيئة لكنهم لا يحددون مصير اصواتهم في الانتخابات علي اساسها عادة سواء أكانت انتخابات الكونغرس ام انتخابات الرئاسة.ومقارنة بأوروبا، حيث يعد حزب الخضر قوة سياسية ويمثل تغير المناخ العالمي قضية تشغل الرأي العام، يميل الناخبون الامريكيون الي الادلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة علي أساس مواقف المرشحين من حرب العراق والاقتصاد والرعاية الصحية وليس السياسات المتعلقة بالبيئة. وتفيد كارلين بومان التي تتابع استطلاعات الرأي العام لحساب مؤسسة أميريكان انتربرايز بأن نحو ثلاثة في المئة فقط من الناخبين الامريكيين الذين استطلعت مواقفهم عقب الادلاء بأصواتهم في الانتخابات الاخيرة قالوا ان البيئة هي أهم قضية بالنسبة لهم عند اختيار المرشح الذي يمنحونه أصواتهم. وهذا يجعل منها قضية مهمة لكنها تحتل مرتبة متأخرة كثيرا عن قضية مثل الاجهاض الذي قال ما يتراوح بين تسعة و13 في المئة من الناخبين الامريكيين انه أهم قضية بالنسبة لهم. وقالت بومان ان السبب في هذا قد يكون هو اعتقاد الامريكيين أن ما تريده بلادهم بخصوص البيئة مسألة محسومة منذ أمد بعيد. وأضافت عندما اتفقنا (في الولايات المتحدة) في أواخر الستينات وأوائل السبعينات علي أننا نريد بيئة نظيفة وصحية وأننا نريد انفاق كثير من المال للوصول الي هذا.. ما أن تحقق هذا الاجماع علي المستوي القومي حتي انسحب معظم الامريكيين من المناقشة .وقالت بومان ان البيئة فقدت قوتها كقضية علي المستوي القومي لكنها ما زالت قادرة علي تعبئة الامريكيين في الانتخابات علي مستوي الولايات والمستوي المحلي. وهذه التعبئة واضحة مع اقتراب انتخابات السابع من تشرين الثاني (نوفمبر) التي سيختار فيها الناخبون نصف أعضاء الكونغرس وشاغلي مناصب أخري. وسعي حاكم ولاية كاليفورنيا أرنولد شوارزنيغر، وهو جمهوري يختلف مع ادارة الرئيس جورج بوش الجمهورية بشأن قضايا البيئة، لوضع معايير خاصة بشأن التلوث الناجم عن المركبات في الولاية وهي قضية يأتلف حولها الناخبون وتهدف لحماية المياه والشواطئ والحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري. ويخوض قرابة 400 مرشح لحزب الخضر الانتخابات في الولايات المتحدة في عام 2006. وحتي الان فاز الخضر في 24 من 62 انتخابات خاضها مرشحوهم في شتي انحاء البلاد حسبما أفاد موقع الخضر علي الانترنت. غير أن جميع هؤلاء الفائزين حققوا فوزهم في انتخابات تخص مناصب محلية تتراوح بين عضوية مجلس مدينة سيباستوبول في كاليفورنيا وعضوية مجلس المشرفين في مقاطعة دوغلاس بولاية ويسكونسن. وأفاد مايكل بيل وهو خبير في الدراسات الاجتماعية لشؤون البيئة بأن معظم الامريكيين يعتبرون البيئة مهمة بالفعل. ولاحظ أن الانتخابات منذ عام 1983 تظهر مستوي مرتفعا ومطردا من التأييد العام لقضايا البيئة. غير أنه أضاف أن قليلا من الساسة يجعلون من هذا عنوانا لحملاتهم الانتخابية، ولذا فمن غير المرجح أن يعتبر الناخبون عند خروجهم من مراكز الاقتراع عقب ادلائهم بأصواتهم البيئة السبب الذي اختاروا من أجله مرشحا بعينه. وسلم أيضا بأن الرسالة البيئية تكون في كثير من الاحيان قاتمة وتنذر بعواقب وخيمة وهو أمر يمثل خطأ استراتيجيا من وجهة نظره. وقال بيل اذا كان اهتمام المرء بالبيئة يعني أن يرتدي كل يوم قميصا من الشعر ويرغم نفسه في كل ثانية من اليوم علي أن يسأل.. هل أتخذ القرار الصحيح بيئيا.. فسيكون ذلك أمرا لا طاقة للناس به .وتابع أن القضية تلاقي قبولا لدي الناخبين ولكن ليس لدي القادة في مجال الاعمال مضيفا هذا قد يكون عاملا مهما في فهم أسباب عدم تقبل الساسة لها علي ما يبدو فاهتمامات الساسة عادة ما تعكس اهتمامات مجال الاعمال .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية